أ ف ب – قام الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بخطوة نوعية الأربعاء، عندما قرر تعيين امرأتين في فريقه الحاكم، الأولى نيكي هالي الحاكمة الشابة من أصول هندية بمنصب سفيرة في الأمم المتحدة، والثانية بتسي ديفوس وزيرة للتربية.

ومن المقرر أن يعلن ترامب أيضا خلال الساعات القليلة المقبلة اختيار الأسود بن كارسون منافسه السابق خلال الإنتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وزيرا للإسكان .

وبتعيينه الجمهورية نيكي هالي حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية سفيرة في الأمم المتحدة، يتبين أن ترامب يسعى الى توسيع مروحة الفرقاء الذين سيشكلون فريقه الحاكم. والمعروف عن نيكي هالي أنها انتقدت ترامب بشدة خلال الحملة الإنتخابية، وساندت منافسه الجمهوري ماركو روبيو خلال الإنتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري.

ولا خبرة لنيكي هالي في الشؤون الدولية، ولا بد من أن يوافق مجلس الشيوخ على تعيينها في منصبها الجديد. وقال الرئيس المنتخب في بيان عن نيكي هالي أنها “مفاوضة معروفة، وننوي التفاوض حول الكثير من الإتفاقات”.

تتحدر نيكي هالي (44 عاما) من عائلة من السيخ، وهي أصغر حاكمة سنا في البلاد. حتى أنه تم التداول اسمها لتسلم وزارة الخارجية.

وقالت نيكي هالي ردا على اختيارها لهذا المنصب خلفا لسمانثا باور: “إن بلادنا تواجه تحديات هائلة على المستويين الداخلي والخارجي، وأنا أشعر بشرف كبير لأن الرئيس المنتخب طلب مني الإنضمام الى فريقه لخدمة البلاد التي نحبها، كسفيرة لدى الأمم المتحدة”.

القضاء على البيروقراطية

ولم يعين ترامب حتى الآن في فريقه المقبل سوى أشخاص من البيض ومتقدمين إجمالا في السن. وغالبيتهم من المسؤولين المعروفين بمواقفهم اليمينية المتشددة خصوصا إزاء الهجرة ومكافحة التطرف.

من بينهم جيف سيشونز وزير العدل، والجنرال السابق مايكل فلين مستشارا لشؤون الأمن القومي، وستيف بانون مستشار الشؤون الإستراتيجية والمعروف بإنتمائه الى اليمين المتطرف.

وقالت نيكي هالي في تصريح لها قبل فترة: “أنا لا أدعي بأنني كنت من أوائل داعمي الرئيس المنتخب، إلا أنني انتخبته وكنت سعيدة جدا بنجاحه”.

ويعتبر السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة عضوا في الإدارة، وبالتالي أحد المعاونين الأساسيين للرئيس.

وسيكون على نيكي هالي خصوصا متابعة الوضع في سوريا وأوكرانيا حيث هناك تورط روسي في هاتين الأزمتين. وقد دعا ترامب خلال حملته الإنتخابية الى قيام مزيد من التعاون مع روسيا بشأن هاتين الأزمتين.

وهنأ السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت نيكي هالي على تعيينها في هذا المنصب، وأعرب عن الأمل بـ”العمل معها بشكل وثيق”. مضيفا: “كما تعلمون نحن نجلس عمليا الى جنب بعضنا البعض داخل مجلس الأمن وسنواصل العمل معا”.

كما أعلن ترامب الأربعاء تعيين بتسي ديفوس وزيرة للتربية. وقال الرئيس المنتخب في بيان بهذا الصدد: “تحت إدارتها سنعمل على إصلاح النظام المدرسي الأمريكي، والغاء البيروقراطية التي تشل أطفالنا لكي نكون قادرين على تقديم تعليم على مستوى عالمي الى كل العائلات”.

وتبلغ ديفوس الثامنة والخمسين من العمر وهي تنشط في الأعمال وصاحبة مليارات وتساهم كثيرا في الأعمال الخيرية، وبدأت قبل سنوات عدة الإهتمام بالشؤون التربوية.

بن كارسون لوزارة الإسكان

وقال طبيب الأعصاب والجراح بن كارسون الأربعاء عبر صفحته على فيسبوك أنه سيعين وزيرا للإسكان قريبا.

مضيفا: “اثر محادثات جدية مع فريق ترامب الإنتقالي، اعتقد بأنني سأكون قادرا على تقديم مساهمة كبيرة خصوصا لكي نجعل وسط مدننا مجددا أكثر جاذبية”.

وينتمي بن كارسون على غرار بتسي ديفوس الى الجناح المسيحي التقليدي والمحافظ في الحزب الجمهوري.

وغادر ترامب نيويورك عصر الثلاثاء لكي يمضي عطلة عيد الشكر في مجمع الغولف الذي يملكه في مارالاغو في بالم بيتش في ولاية فلوريدا.

وهناك في هذا المنتجع الفاخر سيعمل ترامب على وضع اللمسات الأخيرة على فريقه الحاكم المقبل، واختيار من سيكونون وزراء للخارجية والدفاع والخزانة.

وأفادت وسائل اعلام أمريكية أن ميت رومني المرشح السابق للإنتخابات الرئاسية عام 2012 بمواجهة أوباما يبقى أبرز المرشحين لوزارة الخارجية.

وإذا عين رومني لهذا المنصب فسيعتبر قرار ترامب هذا رسالة تهدئة باتجاه الحزب الجمهوري وشركاء الولايات المتحدة في العالم القلقين من المواقف المتطرفة التي اتخذها ترامب خلال حملته الإنتخابية.

ولا يزال الجنرال جيمس ماتيس العسكري الذي يحظى بالإحترام، المرشح الأوفر حظا لتسلم وزارة الدفاع، في حين أن ستيف منوشين المصرفي السابق لدى غولدمان ساكس مرشح لتسلم وزارة الخزانة.