واشنطن – أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى أنه مستعد للدخول في مفاوضات مع إيران بعد يومين من تهديده بشكل دراماتيكي لإيران عبر تويتر.

“إيران لم تعد البلد نفسه بعد الآن، يمكنني أن أقول ذلك”، قال في خطاب ألقاه في مؤتمر وطني في مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري. “سنرى ما سيحدث، لكننا مستعدون للتوصل إلى صفقة حقيقية، وليس الصفقة التي قامت بها الإدارة السابقة – والتي كانت كارثة”.

تشير كلمات ترامب إلى تحول من تحذيره الشديد ضد طهران ليلة الأحد، حيث بدا أنه يرد على خطاب ألقاه مؤخرا الرئيس الإيراني حسن روحاني.

“لا تهدد الولايات المتحدة مرة أخرى أبدا وإلا فسوف تتحمل نتائج مرّ بها خلال التاريخ القليلون من قبل”، قال ترامب للزعيم الإيراني.

وفي وقت سابق من يوم الأحد، ألقى روحاني خطابا يحذر فيه الولايات المتحدة من أن المواجهة العسكرية مع إيران ستؤدي إلى “أم الحروب كلها”. كما أنه خاطب ترامب مباشرة قائلا: “لا تلعب مع ذيل الأسد.لأنك ستندم على ذلك إلى الأبد”.

ويبدو أن تكتيك التهديد والتفاوض يعكس ما استخدمه ترامب ضد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي تحدث معه الرئيس أيضا عبر تويتر قبل قمة تاريخية في مايو.

جاء ذلك بعد أن سحبت إدارة ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وتؤدي هذه الخطوة إلى تجديد العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية التي أزيلت بعد تطبيق الاتفاق التاريخي في يناير 2016.

ومن المقرر الآن إعادة فرض هذه العقوبات في نوفمبر، ما أدى إلى خروج أكثر من 50 شركة دولية من السوق الإيرانية، وفقا لمدير السياسة والتخطيط بوزارة الخارجية، براين هوك.

الإتفاق النووي الإيراني – الذي أبرم مع قوى عالمية أخرى، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإنجلترا وروسيا والصين – لا يزال من الناحية الفنية في مكانه، حيث تعهدت الدول الأخرى بأن تبقى طرفا في الاتفاقية على الرغم من خروج الولايات المتحدة.

وقالت إيران أنها لن تعاود التفاوض بشأن اتفاق 2015 الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس.