واشنطن – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إنه يعتقد بأن جهوده للتوصل إلى حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني ستنجح.

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ملك الأردن عبد الله الثاني “أعتقد بأننا سنحقق نجاحا”، وأضاف “آمل في تحقيق النجاح – هذا ما يمكنني قوله لكم”.

واقفا إلى جانب العاهل الأردني في حديقة الزهور في البيت الأبيض، تعهد ترامب بالعمل للتوصل الى اتفاق السلام الذي طال انتظاره وقال إنه سيتشاور مع الملك عبد الله حول أفضل السبل لإبرام اتفاق شامل.

وقال “من أجل الدفع بقضية السلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أنا أعمل جاهدا من أجل خلق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أخيرا”.

وأضاف أن “الملك هو مناصر لا يكل لإيجاد حل”، وأضاف “سيساعدني في ذلك – ويساعدني على أعلى المستويات. سنتشاور معه عن كثب في الأيام المقبلة”.

في حين أن أي من الزعيمين لم يأت على ذكر حل الدولتين، لكن عبد الله تحدث عن تأييده لمبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية وتبنتها جامعة الدول العربية في عام 2002، معتبرا أنها المسار نحو التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي.

جزء من هذا الإطار يتضمن حل الدولتين، حيث تقوم إسرائيل بموجبه بالإنسحاب من الأراضي التي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية والتوصل إلى حل “عادل” لقضية اللاجئين مقابل تطبيع العلاقات مع العالم العربي بأسره.

وقال عبد الله إن مبادرة السلام العربية “تعرض مصالحة تاريخية بين إسرائيل والفلسطينيين، وكذلك مع عدد من الدول الأعضاء في الجامعة العربية. إنها الإطار الأشمل لسلام دائم”.

وأضاف إن المبادرة “تضمن إقامة دولة للفلسطينيين، ولكن أيضا أمن وقبول وعلاقات طبيعية لإسرائيل مع جميع البلدان العربية، وعلى أمل أيضا أن يكون ذلك مع جميع البلدان الإسلامية”.

وبدا عبد الله عازما على التعبير عن مشاعره الحارة تجاه محاولة ترامب حل القضية الإسرائيلية-الفلسطينية، والتي أشار إليها بأنها “جوهر الصراع الأساسي في المنطقة”.

وقال عبد الله إن “الإنخراط المبكر للرئيس” في محاولة انعاش العملية السلمية “كان علامة مشجعة جدا لنا جميعا”، وأضاف “وأنا أعتقد يا سيدي أن هذه المبادرة هي التي سمحت لنا في القمة العربية في الأسبوع الماضي بتوجيه رسالة سلام، عبر مبادرة السلام العربية، إلى إسرائيل، الذي نأمل بأن نعمل جميعنا سوية للمساعدة في تحقيقه”.

وقال لترامب أيضا “ستجد لك حليفا قويا في الأردن سيدعمك في جميع سياساتك”.

اللقاء الذي عُقد يوم الأربعاء يأتي في الوقت الذي بدأ فيه البيت الأبيض بالعمل على إحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، عاد مؤخرا من رحلته الثانية إلى المنطقة منذ تسلم ترامب مقاليد الحكم في شهر يناير.

خلال هذه الزيارة، التقى مع عدد من الأطراف المعنية في الصراع، من ضمنهم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

هدف هذه اللقاءات هو التوصل الى اتفاق من شأنه وضع قيود على البناء الإستيطاني في الضفة الغربية – البيت الأبيض قال لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي أن الهدف الرئيسي لم يكن كذلك.

إدارة ترامب – التي لا تعتبر المستوطنات “عائقا أمام السلام”، لكنها تقول في الوقت نفسه إنها “غير مفيدة” له – أعربت عن موافقتها على قرار الحكومة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي تحديد البناء الإستيطاني ليقتصر على البناء  داخل حدود المستوطنات القائمة أو في حالات معينة في مناطق مجاورة.

وقال نتنياهو خلال جلسة لمجلس الأمن الوزاري (الكابينت) خلال إعلانه عن الخطة إن “هذه إدارة ودية للغاية وعلينا مراعاة طلبات الرئيس”.

هذا الإعلان جاء بعد ساعات فقط من مصادقة المجلس الوزاري الأمني على تأسيس مستوطنة جديدة في الضفة الغربية للعائلات التي تم إخلاؤها مؤخرا من بؤرة عامونا الإستيطانية.

المستوطنة الجديدة ستكون أول مستوطنة إسرائيلية يتم تأسيسها منذ حوالي 25 عاما. في حين أن إسرائيل توقفت عن تأسيس مستوطنات جديدة في أوائل سنوات التسعين – بعد التوقيع على اتفاق أوسلو – تم إعطاء تصاريح لبؤر استيطانية تم بنائها بعذ ذلك بأثر رجعي، وتم أيضا توسيع الحدود الجغرافية لمستوطنات قائمة.