واشنطن – أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “رغبة قوية” في تحقيق سلام إسرائيلي-فلسطيني، في لقاء جمعه بولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفقا لبيان صادر عن البيت الأبيض الأربعاء.

وقال ترامب للأمير السعودي خلال لقائهما الثلاثاء بأنه يرغب في “تقييم” الإتفاق النووي مع إيران، الذي توصل إليه سلفه في المنصب، و”تطبيقه بصرامة”.

وجاء في البيان الصادر عن البيت الأبيض أن “الرئيس أعرب عن رغبته القوية في في التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ومستدامة للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ومواصلة المشاورات بين البلدين للمساعدة في التوصل إلى حلول للقضايا الإقليمية”.

بيان ترامب جاء في الوقت الذي يقوم فيه مبعوثه إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، في “جولة إصغاء” في المنطقة، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات لإبرام اتفاق سلام.

في اليومين الأخيرين، التقى غرينبلات بكل من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وألمح مسؤولون إسرائيليون إلى رغبتهم في أن تقوم السعودية بلعب دور في جهود السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، في حين أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة تحاول الدفع لإشراك الرياض في هذه الجهود.

البيان الصادر عن مستشار الأمير بن سلمان حول اللقاء والذي نشره موقع “بلومبرغ” الإخباري لم يتطرق إلى محاولات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بإستثناء اتهام إيران بـ”عرقلة أي اتفاق لتسوية القضية الفلسطينية”.

وقال المستشار أيضا إن الرجلين ناقشا المشاكل المتعلقة بالإتفاق النووي مع إيران.

وجاء في البيان إن “الأمير محمد بن سلمان أكد على مدى سوء وخطورة الإتفاق النووي على المنطقة وبأنه سيمنع النظام المتطرف الإيراني من سعية لإنتاج أسلحة نووية لفترة قصيرة فقط. من الممكن أن يؤدي هذا الإتفاق إلى تسلح أكثر خطورة واستمرارية بين دول المنطقة التي لن تقبل بأي قدرة عسكرية نووية إيرانية”.

لقاء ترامب والغداء الخاص مع الأمير السعودي الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع  اعتُبر محاولة لتحسين العلاقات مع السعودية بعد فترة طويلة من التوترات بسبب الخلافات بين البلدين حول التعامل مع التهديد النووي الإيراني.

خلال اللقاء الثنائي بين الرجلين الثلاثاء، اتفق ترامب والأمير محمد بن سلمان على التعاون في محاربة الأنشطة الإيرانية في المنطقة، بحسب البيت الأبيض.

وجاء في البيان الأمريكي إن “الرئيس وولي ولي العهد أشارا إلى أهمية مواجهة أنشطة إيران لزعزعة الإستقرار في المنطقة، مع مواصلة تقييم خطة العمل الشاملة المشتركة وفرضها بصرامه”.

خلال حملته الإنتخابية، بعث ترامب بإشارات متضاربة حول كيفية تعامله مع الإتفاق النووي الإيراني في حال تم إنتخابه. في خطاب له أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، تعهد بتمزيق الإتفاق وبتطبيقه.

وقال ترامب في المؤتمر الذي عُقد في مارس 2016 إن “الأولوية الأولى لدي هي تفكيك الإتفاق الكارثي مع إيران”، واصفا الإتفاق المثير للجدل الذي تم إبرامه بين مجموعة 5+1 وطهران بـ”الكارثي لأمريكا ولإسرائيل وللشرق الأوسط بكامله”.

بعد ذلك، في الخطاب نفسه دعا “على الأقل” إلى تطبيق الإتفاق الذي بموجبه رُفعت العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل كبح برنامجها النووي.

ولكن منذ إنتخابه في شهر نوفمبر، أشار مستشارو ترامب إلى أنه لن يقوم بالإنسحاب بشكل أحادي من الإتفاق إلا في حال قامت طهران بإنتهاكه.

وبالفعل، في محادثة هاتفيا أجراها مع الملك سلمان في شهر يناير، تعهد ترامب للمرة الأولى بصورة لا لبس فيها بفرض الإتفاق – على الرغم من التعهد خلال حملته الإنتخابية بتفكيك الإتفاق التاريخي الذي وصفه مرارا وتكرارا بـ”الكارثي” و”واحدة من أغبى الصفقات” التي رآها على الإطلاق.

إلى جانب إسرائيل، كانت السعودية واحدة من أكثر دول الشرق الأوسط معارضة للإتفاق.