حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران يوم الثلاثاء من تجديد برنامجها النووي في حال انسحبت الولايات المتحدة في الشهر المقبل من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015.

وقال ترامب صباح الثلاثاء، وهو يجلس إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي: “إذا أستأنفوا برنامجهم النووي، ستكون لديهم مشاكل أكبر من أي وقت مضى”.

قبل أن يبدأ القائدان بلقائهما الثنائي، وصف ترامب خطة العمل الشاملة المشتركة، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي، بـ”الاتفاق السيء” و”المجنون” و”السخيف”.

وانتقد الرئيس الأمريكي الاتفاق لفشله في معالجة اختبارات الصواريخ البالستية الإيرانية أو أنشطة طهران الإقليمية في سوريا واليمن.

بصفتها عضو في مجموعة 5+1 الموقعة على الإتفاق الدولي، حضت فرنسا ترامب على عدم الإنسحاب من الاتفاق. قبل يومين، قال ماكرون أنه في حال انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق ووضعت احتمال استدامته موضع شلك فلا توجد هناك “خطة ب”.

وقال الرئيس الأمريكي أن الزعيمين سيناقشان الاتفاق النووي مع إيران في لقائهما المغلق.

مضيفا: “لقد صنعنا هذا الاتفاق السيء ولكننا سنناقشه”.

من جهته، قال ماكرون إنه يتعين النظر في الاتفاق في سياقه الإقليمي وتداعياته الأشمل بالنسبة للشرق الأوسط.

ويهدد ترامب بإلغاء الاتفاق من عام 2015 والذي يهدف إلى كبح الجهود النووية الإيرانية ما لم توافق العواصم الأوروبية على إدخال قيود أشد على برنامج طهران الصاروخي وقدرتها في المستقبل على العودة إلى تخصيب الوقود النووي.

في المقابل صعّدت إيران من حدة لهجتها، حيث قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف يوم السبت بأن إيران مستعدة لإستئناف تخصيب اليورانيوم “بصورة نشطة” في حال انسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق.

وقال ظريف للصحافيين في نيويورك إن إيران لا تسعى إلى الحصول على قنبلة نووية، ولكن سيكون ردها “المحتمل” في حال انسحبت الولايات المتحدة استنئناف انتاج اليوارنيوم المخصب، وهو عنصر رئيسي لصناعة القنابل النووية.

وحدد ترامب للأوروبيين مهلة حتى 12 مايو من أجل “إصلاح” الإتفاق، الذي ينص على فرض قيود على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الإقتصادية المفروضة عليها.

وستتبع زيارة ماكرون محادثات بين الرئيس الأمريكي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يوم الجمعة بشأن الإتفاق النووي.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.