أ ف ب – هدأ فريق الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاربعاء الأجواء المتصلة بالحديث عن حرب تجارية وسط معركته للحد من خسائر السوق المالية، ووعد باتخاذ قرار سريع حول فرض الرسوم الذي دفع بالمستشار الاقتصادي للرئيس الى الاستقالة.

وسارع كبار الوزراء في الادارة الاميركية وزير الإقتصاد ويلبر روس ووزير الخزانة ستيف منوتشين الى الظهور امام الكاميرات لتهدئة الأسواق بشأن اقتراح فرض رسوم على واردات الصلب والالمنيوم.

وقالا أن المسألة لا تزال محل تفاوض ولن تضر بالنمو.

وفيما شهدت الاسواق عمليات بيع بعد نبأ استقالة غاري كوهين، الشخصية الاقتصادية المفضلة لدى سوق المال الاميركي، احتجاجا على قرار ترامب، فيما توعد الشركاء العالميون بالانتقام، حاول روس تهدئة المخاوف من اندلاع “حرب تجارية”.

وقال: “ستكون علاقاتنا مع حلفائنا منطقية”، زاعما ان سياسة ترامب جاءت “بعد تفكير دقيق. نحن لا نريد حرباً تجارية”.

وشارك وزير الخزانة في تلك الجهود حيث قال ان الرسوم، التي لم يتم الانتهاء من العمل عليها بعد، لن تضر بتوقعات الادارة بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3%.

وصرح لتلفزيون فوكس بزنس “نحن مطمئنون الى اننا سنتعامل مع هذه المسألة بحيث لا تشكل خطرا على توقعاتنا للنمو”.

ومع هبوط الاسهم في البورصة الاميركية، اندلعت حرب وراء الكواليس في واشنطن بسبب اقتراحات ترامب.

فاجأ ترامب واغضب المشرعين الجمهوريين باعلانه المرتجل عن فرض الرسوم الاسبوع الماضي. وشرع الكونغرس في دراسة قانون يحول دون اتخاذ هذه الاجراءات.

وصرح مصدر في الكونغرس لوكالة فرانس برس: “نحن لا نزال نحاول العمل لتجنب الخروج بهذه النتيجة”.

اعلان هذا الأسبوع

بدأ حلفاء ترامب حتى المقربين منهم في انتقاد الخطوة التي تعتبر خروجا عن التقاليد الجمهورية.

وصرح ميتش ماكونيل رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ للصحافيين “هناك مخاوف كبيرة بين اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين من ان يتحول هذا الامر الى حرب تجارية اكبر”.

وأضاف أن “العديد من اعضاء المجلس يناقشون مع الإدارة مدى اتساع وشمول هذه الاجراءات .. هناك قدر مرتفع من المخاوف من التدخل والتأثير على الاقتصاد الذي بدأ ينتعش في جميع المجالات”.

وانضمت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز الى جهود تهدئة المخاوف، واعلنت انه سيتم الكشف قريباً عن قرار بشأن الرسوم.

وقالت: “ما زلنا نعتزم اصدار اعلان في نهاية هذا الأسبوع”، مؤكدا ان ترامب سيعجل في اختيار بديل عن المستشار غاري كوهن بين “عدد من الأشخاص القادرين على تولي المنصب”.

وأضافت: “ما يمكنني أن أوكده لكم أنه سيختار الشخص المناسب الذي يمكنه مساعدته في مواصلة بناء اقتصاد قوي ومواصلة استحداث وظائف ومواصلة التركيز على النجاح الاقتصادي على المدى البعيد”.

ورغم غضب الجمهوريين، إلا أنه لم يتضح ما اذا كان ترامب سيتراجع عن قراره.

وكان كوهن (57 عاما) الرئيس التنفيذي السابق في شركة غولدمان ساكس، وراء الاقتطاعات الضريبية التي وافق عليها الكونغرس في كانون الأول/ديسمبر الماضي. لكنه خسر الحرب الداخلية في مواجهة اصوات تطالب بمزيد من الحمائية في منع فرض الرسوم الجمركية.

وعرض روس غصن زيتون، حيث انه قال، وبعكس تصريحات زملائه في البيت الابيض في وقت سابق من الاسبوع، ان ترامب يمكن ان يوافق على عدم فرض الرسوم على كندا والمكسيك وربما دول اخرى.

وأظهرت البيانات التي نشرت الاربعاء ان عجز الميزان التجاري الاميركي اتسع في يناير ليصل الى اعلى مستوى له خلال تسع سنوات، ما يضع ضغوطا على ترامب الذي وعد خلال حملته الانتخابية بعكس ذلك الاتجاه.

واطلق ترامب تغريداته التي القى فيها بمسؤولية العجز على “السياسات والقيادة السيئة” لاسلافه في البيت الابيض.

كما انتقد الصين وقال “لقد طلبت الصين وضع خطة تقضي بخفض مقداره مليار دولار في عجزها التجاري الهائل مع الولايات المتحدة”.

وأضاف: “علاقاتنا مع الصين جيدة جدا، ونتطلع الى ان نرى افكارهم. يجب علينا التحرك بسرعة”.