تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس استكمال اتفاق مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، مشيرا الى أن المفاوضات لا تزال قائمة بعد أسابيع على المأزق الواضح الذي وصلت اليه.

وكتب ترامب على تويتر أن كيم جونغ أون “يعلن +ثقته التي لا تتزعزع بالرئيس ترامب+. شكراً للرئيس كيم. سنحقق الهدف معاً!”.

وجاءت هذه التغريدة بعد ساعات من تجديد كيم التزامه بنزع السلاح النووي في محادثات مع مبعوث خاص من سيول، وذلك قبل قمة ثالثة مقررة للزعيم الكوري الشمالي مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن من 18 إلى 20 أيلول/سبتمبر في بيونغ يانغ.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية تصريحا لكيم قال فيه “على الشمال والجنوب أن يواصلا جهودهما الرامية الى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”.

ونقل مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي شونغ أوي-يونغ الذي التقى كيم عن الزعيم الكوري الشمالي تأكيده أن “ثقته بترامب لم تتغير”، وهذا التعليق كان الدافع وراء تغريدة الرئيس الأميركي.

وأضاف شونغ أن كيم أعرب عن نيته بالعمل في وقت وشيك مع الولايات المتحدة لتحقيق نزع السلاح النووي “في الولاية الرئاسية الرسمية الأولى للرئيس ترامب”، التي تنتهي في كانون الثاني/يناير 2021.

نهاية مأزق؟

تأتي هذه التعليقات بعد 12 يوما على الغاء ترامب زيارة لوزير خارجيته مايك بومبيو الى بيونغ يانغ هدفت الى اعادة المحادثات حول نزع الأسلحة النووية الى مسارها، بعد ثلاثة اشهر على القمة التاريخية بين ترامب وكيم في سنغافورة.

وقال ترامب في 24 آب/أغسطس انه ألغى زيارة بومبيو “لأني أشعر بأننا لا تحرز تقدما كافيا في ما يتعلق بنزع الأسلحة النووية”.

ووجه انتقادات الى الصين التي لا تساعد في الجهود لاقناع بيونغ يانغ بوقف برنامجيها النووي والصاروخي.

وأضاف ترامب حينذاك “بسبب موقفنا الاكثر تشددا حيال الصين في موضوع التجارة، اعتقد انهم ما عادوا يساعدون كما في السابق في عملية نزع السلاح النووي” رغم عقوبات الامم المتحدة.

وبدا أن تصريحات الخميس من قبل الزعيمين غطت على الخلافات بينهما لصالح ابراز ما يجب أن تركز عليه المحادثات.

ويبدو أن بيونغ يانغ تريد أن تحقق أولا اعلان نهاية رسمية لحالة الحرب مع كوريا الجنوبية المستمرة منذ سبعة عقود، بينما تريد واشنطن البدء بشكل فوري بالعملية الطويلة لنزع الأسلحة النووية.

والشهر الماضي قال ستيفن بيغون، الموفد الأميركي الجديد إلى كوريا الشمالية، إن كيم وعد في قمة سنغافورة ب”نزع نهائي وتام يمكن التحقق منه للسلاح النووي”.

لكن بيونغ يانغ نددت بأساليب “العصابات” التي اعتمدها الاميركيون في مطالبتهم بنزع كامل للأسلحة قابل للتحقق ولا رجوع عنه.

’قدر هائل من العمل’

وأعلنت وزارة الخارجية الخميس أن بيغون سيسافر الأسبوع المقبل الى كوريا الجنوبية والصين واليابان لإجراء محادثات تتناول الملف الكوري الشمالي.

وقال بومبيو الذي يرأس الفريق الاميركي المفاوض خلال زيارة له الى نيودلهي الخميس أن “هناك قدرا هائلا من العمل الذي يتعين علينا القيام به”.

وقال بومبيو للصحافيين في نيودلهي إن كوريا الشمالية “هي الدولة الوحيدة التي لديها التزامات بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي”.

وأضاف “سنواصل العمل معهم لتحقيق ذلك … طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ولكي يفي الرئيس كيم بالالتزام الذي قطعه للرئيس ترامب في سنغافورة في 12 حزيران/يونيو”.