أشاد الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب بمآثر زعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ وذلك لدى استقباله الاثنين الابن البكر للمناضل الراحل وبعيد ايام على مهاجمته جون لويس، رفيق درب الاخير.

وبمناسبة الذكرى السنوية لولادة رمز نضال السود في الولايات المتحدة قال ترامب في تغريدة على تويتر “احتفلوا بيوم مارتن لوثر كينغ وبكل الاشياء الكثيرة الرائعة التي دافع عنها. كرموه على الرجل العظيم الذي كان عليه!”.

وبعيد هذه التغريدة استقبل الرئيس المنتخب مارتن لوثر كينغ الثالث، النجل البكر للقس الراحل، في بادرة بدا وكأنه يسعى من خلالها الى تهدئة خواطر الاميركيين السود بعد ايام على مهاجمته عضو الكونغرس جون لويس، رفيق درب مارتن لوثر كينغ وأحد ابرز رموز حركة الحقوق المدنية.

وكان ترامب شن في نهاية الاسبوع الماضي هجوما عنيفا على لويس بعدما قال الاخير انه لن يحضر حفل تنصيب الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة الجمعة لانه يعتبر انتخابه غير شرعي.

وقال ترامب في تغريدة “على عضو الكونغرس جون لويس ان يقضي وقتا اطول في اصلاح ومساعدة منطقته التي تعاني من وضع مزري وتتداعى (ناهيك عن انتشار الجريمة) بدلا من الشكوى الزائفة بشان نتيجة الانتخابات”.

واضاف “كلام كثير ولا فعل او نتائج. امر محزن”.

وكان لويس قال في مقابلة مع شبكة “ان بي سي” الاخبارية “لا اعتبر هذا الرئيس المنتخب رئيسا شرعيا (…) اعتقد ان الروس شاركوا في المساعدة على انتخاب هذا الرجل، وساعدوا في نسف ترشيح هيلاري كلينتون”، مضيفا انه سيتغيب عن حفل تنصيب الرئيس لاول مرة منذ ان اصبح عضوا في الكونغرس في 1987.

واتهمت اجهزة الاستخبارات الاميركية روسيا بقرصنة اللجنة الديموقراطية الوطنية وتوزيع رسائل الكترونية من كبار مساعدي كلينتون للتأثير على الانتخابات الاميركية.

وعرف لويس (76 عاما) بعمله طوال عقود في حركة الحقوق المدنية، وقد شارك في المسيرة مع مارتن لوثر كينغ في آب/اغسطس 1963 في واشنطن التي القى فيها خطابه الشهير “لدي حلم”.

وشارك لويس في “رحلات الحرية” التي تحدت الفصل العنصري للاماكن مثل محطات الحافلات في جنوب البلاد.

وفي السابع من آذار/مارس 1965 قاد مسيرة في بلدة سلما في الاباما انتهت بمهاجمة القوات الحكومية للمحتجين في ما اصبح يعرف فيما بعد ب”الاحد الدامي”.