قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض الثلاثاء بعد اختتام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارته إلى المنطقة، أولا في السعودية وبعد ذلك في إسرائيل والسلطة الفلسطينية، إن الولايات المتحدة تعمل على بناء علاقات قوية في الشرق الأوسط بين إسرائيل وجيرانها العرب لبناء زخم من أجل اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المسؤول إن “الخطوة الأولى [باتجاه السلام]… هي إخراج علاقات دافئة وقوية وراء الكواليس وجعلها أكثر علنية، وكذلك وضع مجموعة مشتركة من المبادئ يريد الجميع الإلتزام بها”.

المسؤول، الذي تحدث مع الصحافيين من على متن طائرة “إير فورس وان” الرئاسية في طريقها من إسرائيل إلى إيطاليا، لم يخض في التفاصيل حول ماهية هذه المبادئ، لكنه قال إن الجهود يجب أن تكون “هادئة وسرية”.

وقال: “نأمل أنه كلما تمكنا من بناء ثقة أكبر كلما كان بإمكاننا فتح حوارات أكثر حول هذه الأمور بطريقة لم تحدث من قبل، أعتقد أن ذلك يمنحنا فرصة أفضل للنجاح في هذه المسألة”.

وأثنى المسؤول على الرحلة “الناجحة للغاية” و”التاريخية” إلى السعودية وإسرائيل، وقال إن ترامب “وحّد العالم الإسلامي بأسره بطريقة لم تحدث حقا منذ عدة سنوات”.

وقال المسؤول إن “الهدف العام الذي نريد تحقيقه هنا هو في الحقيقة محاولة إيجاد طريقة سلمية لخلق اتجاه جديد للشرق الأوسط”، و”بناء علاقات قوية جدا مع جميع الشعوب المختلفة، ليس فقط الأطراف المعنية، لكن جميع الشعوب في المنطقة. وكذلك محاولة خلق الكثير من الزخم والتفاؤل حول آفاق السلام”.

وأضاف المسؤول في إدارة ترامب إن الرحلة كانت أيضا “ضرورية لمحاولة إعادة مصداقية أمريكا في المنطقة”.

وكان ترامب قد صرح مرارا وتكرارا بأنه يتطلع إلى التوسط في “الإتفاق المثالي” بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإنه على إقتناع بقدرته على القيام بذلك. وكلف الرئيس الأمريكي صهره جاريد كوشنر ومحامي العقارات السابق جيسون غرينبلات برسم المسار قدما. مع ذلك، خفف مسؤولون في البيت الأبيض من احتمالات تحقيق انفراج خلال رحلته، وقالوا إنه من المهم إدارة طموحاتهم في الوقت الذي يغوصون فيه في مكان مجهول فشل فيه دبلوماسيون أكثر خبرة.

في خطابه الثلاثاء في “متحف إسرائيل”، أشاد الرئيس بإسرائيل ودعا في الوقت نفسه الجانبين إلى تقديم تنازلات من أجل السلام، وحث كلا الجانبين على وضع “الألم وخلافات الماضي” جانبا والإعلان عن أن كلا الطرفين على إستعداد للتحرك قدما.

وتجنب الرئيس بشكل خاص جميع القضايا الشائكة التي أحبطت جهود السلام لعقود من الزمن. فهو لم يتحدث عن المستوطنات الإسرائيلية ولا عن مكانة القدس ولا حتى عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستمر في الإصرار على حل الدولتين ومنح الفلسطينيين أرضا سيادية.

في لقاء مع زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ الثلاثاء، قال كوشنر إن واشنطن تعتزم التحرك بسرعة للدفع بإستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب ما قاله متحدث بإسم هرتسوغ، حيث ذُكر أن مبعوث ترامب، جيسون غرينبلات، سيعود إلى المنطقة في الأسبوع المقبل بهدف عدم ترك “فراغ دبلوماسي”.

والتقى هرتسوغ بترامب وكوشنر ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لبضع دقائق، بعد إلقاء الرئيس الأمريكي لخطابه في “متحف إسرائيل” في القدس وقبل مغادرته للبلاد.

كوشنر، الذي كُلف إلى جانب مبعوث المفاوضات الدولية غرينبلات من قبل ترامب بإعادة إطلاق العملية السلمية، قال لهرتسوغ بحسب تقارير: “نخطط للتحرك بسرعة في بدء عملية سلمية من أجل التوصل إلى اتفاق”.

بحسب مراسل القناة العاشرة موآف فاردي، قال كوشنر أيضا إن غرينبلات سيعود إلى إسرائيل في الأسبوع المقبل لإجراء مناقشات مع الجانبين، وقال بحسب التقرير لهرتسوغ إن الولايات المتحدة لا ترغب بترك “فراغ دبلوماسي”.

ورافق غريبلات ترامب خلال زيارته التي استمرت ليومين إلى إسرائيل وعقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين قبيل وصول ترامب.

في غضون ذلك، قال ترامب لهرتسوغ، زعيم حزب “المعسكر الصهيوني”: “أنا جاد بشأن اتفاق وأنا مصمم [على ذلك]”.

وقال هرتسوغ لترامب إن نتنياهو سيحظى بدعم المعارضة في دفع العملية السلمية قدما.

وذكرت القناة الثانية إن الملياردير الأمريكي شيلدون أديلسون – حليف لكل من ترامب ونتنياهو – كان حاضرا هو أيضا خلال اللقاء، وهو ما لم يؤكده المسؤولون.