يلتقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاثنين في البيت الابيض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يواجه مصاعب كبيرة في بلاده حيث باتت الحركة السياسية تسير على وقع التحقيقات التي تستهدفه وتتعلق بالفساد.

ويتضمن جدول الاعمال اجتماعا ثنائيا في المكتب البيضوي وغداء عمل لكن لن يكون هناك مؤتمر صحافي مشترك.

ما هي التوقعات من اللقاء الجديد بين الرجلين اللذين لم يتوقفا عن تبادل الاشادات؟

يجيب آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق في الشرق الأوسط والمحلل لدى مركز ويلسون للابحاث “لا شيء”.

ويضيف “ليس هناك سوى ترحيب حار واعتراف ترامب ان بيبي في وضع سياسي صعب للغاية”، مشيرا الى ان الرئيس الاميركي مصمم على “مساعدته باي طريقة كانت”.

وقبل ساعات من بدء الاجتماع مع “صديقه” الاميركي، يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايضا ازمة حكومية قد تؤدي الى انتخابات مبكرة.

والثلاثاء يشارك نتانياهو، خلال زيارته التي تستمر اربعة ايام، في المؤتمر السنوي الذي تنظمه لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية (ايباك)، اكبر لوبي داعم للدولة العبرية في الولايات المتحدة.

وسيطغى على زيارته اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل والتصدي للنفوذ الايراني في الشرق الاوسط.

ترامب يزور اسرائيل في مايو؟

وفي قرار شكل قطيعة مع عقود من الدبلوماسية الاميركية وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة، أعلن ترامب في 6 كانون الاول/ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية، مقرها حاليا تل ابيب، اليها في 14 ايار/مايو بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

وفي كلمة ليل السبت الاحد اعلن نتانياهو انه ينوي دعوة ترامب للمشاركة في الاحتفال. لكن البيت الأبيض ما يزال صامتا بشأن هذا الموضوع.

وبين ال 193 دولة التي تشكل الجمعية العامة للامم المتحدة صوت 128 اواخر كانون الاول/ديسمبر على قرار يدين الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيلز

ولم تنضم الى الولايات المتحدة واسرائيل سوى سبع دول صغيرة منها غواتيمالا التي اعلنت نهاية الاسبوع نقل سفارتها الى القدس في ايار/مايو المقبل.

وأعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس أن بلاده ستنقل سفارتها بعد يومين من نقل السفارة الأميركية.

وصرّح الأحد من واشنطن أثناء المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الاسرائيلية (ايباك) اكبر لوبي داعم للدولة العبرية في الولايات المتحدة، “بناء على تعليماتي وبعد يومين من نقل الولايات المتحدة سفارتها، ستنقل غواتيمالا سفارتها الى القدس بشكل دائم”.

والسؤال هو متى سيعرض البيت الابيض خطته لانهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. هل ستعلن الادارة عن ذلك بعد افتتاح السفارة الجديدة؟

وبغض النظر عن الجدول الزمني، فإن العملية تعد بحساسية خاصة. ويتعرض نتانياهو لضغوط من المتشددين في ائتلافه من أجل تسريع الاستيطان وحتى ضم الضفة الغربية.

وعلق ترامب دفع مساهمة اميركية تبلغ قيمتها عشرات ملايين الدولارات الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة للامم المتحدة، في محاولة منه للضغط على الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات.

واوكل ترامب ملف النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الى صهره جاريد كوشنر، مستشاره وزوج ابنته إيفانكا، ووصفه بانه الوحيد في واشنطن القادر على إيجاد حل لهذا النزاع الطويل.

واعلن ترامب مرارا انه يريد تحقيق ما عجز عنه اسلافه بالتوصل الى اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

ويبدو ان نتانياهو مهتم بالتحدث مع ترامب حول دور ايران في المنطقة والنزاع في سوريا وتداعياته اكثر من اهتمامه بخطة سلام للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال زلمان شوفال السفير الاسرائيلي السابق لدى واشنطن “من المحتمل ان يسعى نتانياهو الى التشديد على ضرورة تغيير الاتفاق النووي الايراني بين طهران والقوى العالمية او الى الغائه”.

واوضح شوفال “اعتقد ان اسرائيل تامل في ان يكون هناك دور اميركي اكثر فعالية في الجهود للحد من تزايد النفوذ الايراني في سوريا”، حيث تدعم طهران نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وبالاضافة الى الدعم السياسي الكبير، تقدم الولايات المتحدة الى اسرائيل مساعدات عسكرية باكثر من اكثر من 3 مليارات دولار.