تعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرسومين ينصان على تقليص أو حتى إلغاء المساهمة المالية للولايات المتحدة في وكالات عدة تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية، وإعادة النظر في سلسلة من المعاهدات، بحسب ما ذكرت الأربعاء صحيفة نيويورك تايمز.

ويتضمن مشروع المرسوم الأول تشكيل لجنة مكلفة فحص حجم التخفيضات لكل منظمة، وفق الموقع الإلكتروني للصحيفة الأميركية.

ويوصي المشروع إيلاء اهتمام خاص لعمليات خفظ السلام، والمحكمة الجنائية الدولية، والمساعدة إلى البلدان التي “تتعارض مع قرارات مهمة للولايات المتحدة”، بالإضافة إلى صندوق الأمم المتحدة للسكان.

ويبدو أن مشروع المرسوم يتجاهل واقع أن الولايات المتحدة لم تساهم أبدا في تمويل المحكمة الجنائية الدولية.

وتساهم الولايات المتحدة بـ28 في المئة من تمويل عمليات حفظ السلام الأممية، والتي تبلغ ميزانيتها السنوية 7,8 مليار دولار.

وبشكل عام، تشكل الولايات المتحدة 22 في المئة من الميزانية التشغيلية للأمم المتحدة.

وينص المرسوم على وقف المساهمة المالية في أي وكالة أممية أو منظمة دولية لا توافي أحد المعايير المنصوص عليها في الوثيقة.

ويطال ذلك أي منظمة منحت صفة عضو كامل للسلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية، أو أي منظمة تدعم برامج الإجهاض أو تخالف العقوبات ضد إيران أو كوريا الشمالية.

وتلك المنظمات معرضة لفقدان كامل الدعم المالي من الولايات المتحدة، وفق مشروع المرسوم.

ومنحت الأمم المتحدة فلسطين صفة دولة مراقب في العام 2012، ولكنها ليست دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

أما في ما يتعلق بالمنظمات الأخرى، فيوصي النص بـ”خفض شامل لا يقل عن 40 في المئة” لمساهمة الولايات المتحدة في المنظمات الدولية.

ويفرض مشروع المرسوم الثاني حظرا على كل المعاهدات المتعددة الأطراف التي ليست “مرتبطة مباشرة بالأمن القومي، والتسليم أو التجارة الدولية”، بحسب الوثيقة التي اطلعت عليها “نيويورك تايمز”.

وللوهلة الأولى، لا يبدو أن اتفاق باريس حول المناخ مرتبط مباشرة بواحدة من تلك المجالات، ما يمكن وضعه في إطار المرسوم.

والنص مرفق بمذكرة توضيحية تذكر اتفاقين متعددي الأطراف بمبادرة من الأمم المتحدة، هما اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفولة. ولم تصادق الأمم المتحدة على أي من هذين الاتفاقين.