كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروي نفس القصة في خطابات لجماهير مختلفة مؤيدة لإسرائيل في الأشهر القليلة الماضية، لكنه في كل مرة غير معلومة مهمة: اسم الشخصية التي تظهر فيها.

وفي الخطابات – آخرها خطابين في اليوم نفسه – يتذكر ترامب محادثة أجراها مع صديق يهودي حول أكبر إنجازاته بالنسبة لإسرائيل.

وفي كل مرة، يقول ترامب إنه سأل عما إذا كان نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس أو الاعتراف بسيادة الدولة اليهودية في مرتفعات الجولان. ثم أجاب أنه لا هذا ولا هذا – اكبر انجاز كان القضاء على الاتفاق النووي الإيراني.

المشكلة؟ في كل مرة يروي فيها القصة، يتغير الشخص الذي يتحدث إليه، مما يلقي بعض الشك على صحة الحكاية.

الرئيس دونالد ترامب يتلقى مينورا من الرئيس التنفيذي لمؤسسة لاس فيجاس ساندز والمانح الجمهوري الكبير شيلدون أدلسون، إلى اليسار، وزوجته ميريام أدلسون في القمة الوطنية للمجلس الأمريكي الإسرائيلي في هوليوود، فلوريدا، 7 ديسمبر 2019. (AP/Patrick Semansky)

ومؤخرا، روى ترامب القصة مرتين في نفس اليوم – للجمهور في احتفالين بعيد الحانوكا في البيت الأبيض يوم الأربعاء الماضي. في احدى المرات كان الشخص الذي يتحدث إلى ترامب في القصة هو روبرت كرافت، صاحب فريق كرة القدم “نيو إنغلاند باتريوت”، وبعد ساعات فقط كان والد صهر ترامب جاريد كوشنر، تشارلز.

وقبل ذلك بأربعة أيام، روى ترامب القصة مع كون الشخصية الرئيسية ممول الحزب الجمهوري شيلدون أدلسون.

وروى ترامب القصة لأول مرة في شهر سبتمبر. وفي ذلك الوقت، من المفترض أنه كان يتحدث إلى “الشعب”.

ونشرت وكالة الإعلام “واشنطن بوست” مقطع فيديو يحتوي على جميع الخطابات الأربعة.

روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنجلاند باتريوتس، يتحدث بعد حصوله على جائزة جينيسيس في القدس، 20 يونيو 2019. (AP / Sebastian Scheiner)

وكثفت إيران أنشطتها النووية منذ سحب ترامب الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق النووي لعام 2015 في العام الماضي. وتم تصميم الاتفاق، الذي تم التفاوض عليه بين طهران والقوى العالمية في ظل الإدارة السابقة لباراك أوباما، لرؤية إيران تقيد برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات القوية. وأعادت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين اتخاذ تدابير عقابية ضد إيران التي أثرت على اقتصادها المتعثر.

وتعرض ترامب لانتقادات الأسبوع الماضي عندما أخبر مؤتمرا مؤيدا لإسرائيل إن بعض اليهود لا يحبون إسرائيل بما فيه الكفاية وأنه لا داعي للقلق بشأن الحصول على أصواتهم لأنهم سيصوتون بحسب مصالحهم التجارية.

تشارلز كوشنر، إلى اليسار، عام 2004. (AP Photo / Mike Derer)

وأثارت تعليقات ترامب امام المجلس الأمريكي الإسرائيلي انتقادات سريعة من جانب المعارضين، الذين ادعوا انها معادية للسامية.

وكانت هذه التعليقات تذكرنا بالملاحظات التي أدلى بها في شهر أغسطس عندما قال إن اليهود الذين يصوتون لصالح الديمقراطيين غير موالين، ما أدى إلى انتقادات شديدة. وهذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها ترامب بمعاداة السامية لربط اليهود بالمال.