دعا الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إدارة أوباما الخميس إلى إستخدام حق النقض ضد مشروع قرار مصري في مجلس الأمن الدولي يطالب إسرائيل بوقف أنشطتها الإسيتطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية على الفور.

وجاءت هذه الدعوة بعد ظهور تقرير تحدث عن أن وزير الخارجية الأمريكية المنتهية ولايته، جون كيري، أبلغ السلطة الفلسطينية بأن واشنطن لن تستخدم حق النقض، وفي الوقت الذي تحاول إسرائيل إستباق خطوة مفاجئة للولايات المتحدة في الأيام الأخيرة لإدارة أوباما.

مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه قال لموقع “واللا” الإخباري بأن كيري قال لوفد فلسطيني في واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بأن الولايات المتحدة لن تستخدم حق النقض ضد مشروع القرار. ونفى صائب عريقات، المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية، هذا التقرير.

ومن المتوقع أن يقوم كيري بالإدلاء بتصريح حول الجمود في محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية مساء الخميس، قبيل التصويت الذي سيتم في وقت لاحق في مجلس الأمن الدولي.

وعقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) إجتماعا طارئا في القدس الخميس قبيل التصويت المتوقع في وقت لاحق من اليوم.

عبر صفحاته على مواقع التواصل الإجتماعي الخميس، قال الرئيس الأمريكي المقبل ترامب أنه “ينبغي إستخدام حق النقض ضد مشروع القرار الذي تتم دراسته في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشان إسرائيل”.

وأضاف: “كما تؤكد الولايات المتحدة منذ مدة طويلة، السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين سيأتي فقط من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وليس عبر فرض شروط من قبل الأمم المتحدة”.

وأضاف أن تمرير مشروع قرار كهذا من شأنه وضع “إسرائيل في موقف تفاوضي ضعيف وهو مجحف بحق جميع الإسرائيليين”.

وكانت الولايات المتحدة قد إستخدمت حق النقض ضد مشروع قرار مماثل في عام 2011.

في وقت سابق الخميس، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو أيضا الولايات المتحدة إلى إستخدام حق النقض في الأمم المتحدة، وقال مسؤول إسرائيلي كبير بأن سماح الولايات المتحدة بتمرير مشروع قرار كهذا يشكل إنتهاكا لسياستها الطويلة في عدم دعم قرارات أحادية ضد إسرائيل.

وقال مسؤول رفيع لتايمز أوف إسرائيل، متحدثا شريطة عدم الكشف عن إسمه: “نأمل بأن لا تقوم أمريكا بإنتهاك إلتزامها منذ وقت طويل بالدفع بالسلام من خلال المفاوضات”. وأضاف: “إذا لم يستخدموا حق النقض، سيكون هذا هو الرمق الأخير لإدارة أوباما، مع توقعهم بتغير السياسة مع إدارة [ترامب] الجديدة. نأمل بأن يظل الرئيس أوباما وفيا لكلماته في عام 2011 بأن السلام لن يأتي من خلال التصريحات في الأمم المتحدة”.

في وقت متأخر من يوم الأربعاء، وفي خطوة مفاجئة، قامت مصر – التي تتولى حاليا مقعدا غير دائم، وتمثل المجموعة العربية في مجلس الامن – بتوزيع المشروع الذي سيتم التصويت عليه الخميس في الساعة العاشرة مساء بتوقيت إسرائيل.

الصيغة الأخيرة من مشروع القرار، التي قد يتم إدخال تغييرات عليها بسبب مفاوضات في اللحظة الأخيرة، تدعو إسرائيل إلى “وقف الأنشطة الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، على الفور وبشكل كامل”.

كما ويعرب النص عن “القلق البالغ من أن إستمرار أنشطة الإستيطان الإسرائيلية تعرض قابلية نجاح حل الدولتين للخطر”، ويدعو مشروع القانون جميع الدول “للفصل، في تعاملهم ذات الصلة، بين أراضي دولة إسرائيل والأراضي المحتلة منذ عام 1967″، وهو ما يقول بعض المحللين إنه بمثابة دعوة لمقاطعة المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية.

من جهة أخرى، يدين النص أيضا “جميع أشكال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الأعمال الإرهابية، وكذلك الأفعال الإستفزازية والتحريض والهدم” وهو ما يحوّل مشروع القرار في نظر المجتمع الدولي إلى نص “متزن”.

خلال خطابه في مجلس الأمن الدولي في سبتمبر 2011، صرح أوباما: “السلام هو عمل صعب. لن يأتي السلام عبر التصريحات والقرارات في الأمم المتحدة – لو كان ذلك بهذه السهولة، لكان تم إنجازه”.

على مدى الأشهر القليلة الأخيرة، في الوقت الذي استعدت فيه إسرائيل لمشروع قانون ضدها في مجلس الأمن، قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقتباس هذه الفقرة من خطاب أوباما، مؤكدا على ضرورة قيام البيت الأبيض بصد أي جهود للدفع بالعملية السلمية الإسرائيلية-الفلسطينية من خلال المحافل الدولية.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.