أفاد تقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس اعتماد نهج أكثر صرامة لمواجهة الأنشطة العسكرية الإيرانية، والذي سيشمل فرض المزيد من القيود على برنامج الصواريخ البالستية والبرنامج النووي الإيرانيين، وكذلك على دعم الجمهورية الإسلامية لتنظيمات متطرفة.

من بين الإجراءات التي تتم دراستها اعتراض شحنات أسلحة معدة لتنظيمات تدعمها إيران في المنطقة، من بينهم حركة “حماس” في قطاع غزة، بحسب ما ذكرته وكالة “رويترز”، نقلا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.

من بين الخطوات الأخرى التي تتم دراستها أيضا استهداف التجسس الإلكتروني الإيراني ومواجهة المحاولات الإيرانية الرامية إلى إثارة الاضطرابات في صفوف الغالبية الشيعية في البحرين والرد بقوة  أكبر على مضايقة سفن البحرية الأمريكية في الخليج الفارسي من قبل قوات الحرس الثوري الإيراني.

وقال مسؤول أمريكي: “سأسميها استراتيجية شاملة لكل الأنشطة الإيرانية الضارة: الأمور المالية ودعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار بالمنطقة ولاسيما في سوريا والعراق واليمن”.

ولم يفصل التقرير، الذي قال إنه قد يتم الكشف عن المقترح قبل نهاية الشهر، كيف ستسعى الولايات المتحدة بالتحديد إلى مواجهة هذه الأنشطة.

وتم عرض المقترح، الذي أعده وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي هربرت رايموند مكماستر، من بين آخرين، على ترامب خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي في الأسبوع الماضي، وفقا لـ”رويترز”.

ما لا يشمله المقترح هو خطط للحد من الأنشطة العسكرية الإيرانية في سوريا بسبب المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تشتيت الانتباه عن الحملة الجارية ضد تنظيم داعش.

ونقل التقرير عن مسؤول قوله أن إيران والمنظمة المدعومة منها “حزب الله”، واللتان تحاربان في سوريا إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، “مفيدتان جدا” في دحر مكاسب “داعش” في سوريا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتصافحان بعد الإدلاء بالتصريحات النهائية في ’متحف إسرائيل’ في القدس قبل مغادرة ترامب لإسرائيل، 23 مايو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتصافحان بعد الإدلاء بالتصريحات النهائية في ’متحف إسرائيل’ في القدس قبل مغادرة ترامب لإسرائيل، 23 مايو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

على الرغم من الأولوية التي توليها واشنطن لهزم “داعش”، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن إيران تسعى إلى ملء الفراغ الذي سيتركه التنظيم من ورائه بعد هزيمته بهدف التوسع عسكريا في سوريا، وهو ما تعتبر إسرائيل أنه سيمنح الجمهورية الإسلامية جبهة إضافية تهدد منها الدولة اليهودية.

ويأتي هذا التقرير وسط تكهنات متزايدة بأن ترامب سيعلن عن أن إيران غير ملتزمة بالاتفاق النووي الذي تم التوقيعه عليه في عام 2015 في عهد سلفه في المنصب باراك أوباما عندما سيحين موعد تصديقه على احترام إيران للاتفاق أمام الكونغرس في شهر أكتوبر.

خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية في عام 2016، وصف ترامب الاتفاقية بأنها “أسوأ اتفاق على الإطلاق”، وتعهد بتفكيكها بعد دخوله البيت الأبيض. ولكن بعد تسلمه مقاليد الحكم خفف ترامب من حدة لهجته، على الرغم من تصريحه في الشهر الماضي بأن إيران “غير ممتثلة بالاتفاق” وإنه لا يعتقد بأنه سيعلن مجددا عن أن إيران ملتزمة بالاتفاق في شهر أكتوبر.

في الأسبوع الماضي، انتقدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي بقوة الاتفاق النووي “الناقص” في خطاب ألقته أمام معهد “أمريكان إنتربرايز” المحافظ، والتي عرضت خلاله كيف يمكن للولايات المتحدة البقاء جزءا من الاتفاق بينما تعلن في الوقت نفسه عن عدم التزام إيران به.

في حين أنها لم تدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صراحة إلى الإعلان عن أن إيران غير ملتزمة بالاتفاق، قالت هالي إن الإعلان عن أن الجمهورية الإسلامية غير ممتثلة له بموجب قانون مراجعة الاتفاق النووي مع إيران سيسمح للولايات المتحدة بمعالجة “الصورة الأشمل” لسلوك إيران.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تتحدث خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول إطلاق الصاروخ الأخير الذي أجرته كوريا الشمالية، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 4 سبتمبر، 2017. (AFP/Kena Betancur)

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تتحدث خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول إطلاق الصاروخ الأخير الذي أجرته كوريا الشمالية، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 4 سبتمبر، 2017. (AFP/Kena Betancur)

مع ازدياد العلامات التي تشير إلى أن إدارة ترامب تميل إلى الإعلان عن انتهاك إيران للاتفاق النووي، حذر متحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة من مواجهة العواقب في حال”تحديها” للاتفاق، وشدد على أن إيران لن تكون أول من يخرق الاتفاق.

ونقلت وكالة “فارس” شبه الرسمية للأنباء عن برهم قاسمي قوله الإثنين إن “بقاء الاتفاق النووي يعتمد على امتثال جميع الأطراف لتعهداتهم وفي حال أي تحدي من جانب دولة في تنفيذ تعهداتها، سيكون عليها دفع تعويض وثمن باهظين”.