أ ف ب – اختار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الخبير المالي المخضرم ستيفن منوتشين وزيرا للخزانة الأربعاء ليملأ المناصب الإقتصادية، فيما اعلن عن خططه في التخلي عن اعماله لتفادي أي تضارب في المصالح.

وسؤل منوتشين والملياردير ويلبر روس في مقابلة تلفزيونية مع شبكة CNBC ما إذا كانا يستطيعان تأكيد التقارير بتسميتهما لوزارتي الخزانة والإقتصاد.

وقال منوتشين: “نستطيع ان نؤكد ذلك .. ونحن مسروران بأن نكون هنا ومسروران بالعمل مع الرئيس المنتخب ونتشرف بتولي هذين المنصبين”.

ومنوتشين (53 عاما) هو شريك سابق في شركة “غولدمان ساكس”، وكان رئيسا لحملة ترامب، بينما روس مستثمر كسب المليارات من الإستحواذ على شركات كانت تعاني من ازمات.

وبتعيين منوتشين فإنه يحصل على مكافأته مقابل الوقوف الى جانب ترامب في الوقت الذي تخلى عنه كبار المانحين السياسيين في الحزب الجمهورين ومن بينهم الأخوة كوش الأثرياء.

واختيارات ترامب هذه، التي يتعين تأكيدها من قبل فريق الإنتقال الى البيت الأبيض، ستكون أول تعيينات مهمة في فريقه الإقتصادي.

وتأتي فيما اعلن ترامب بأنه سيتخلى عن اعماله الخاصة لتجنب أي تضارب في المصالح أثناء توليه الرئاسة، فيما أكد أنه ليس ملزما قانونيا بالقيام بذلك.

وفي سلسلة من التغريدات، قال ترامب أنه سيكشف عن خططه في مؤتمر صحافي في نيويورك مع أولاده في 15 كانون الأول/ديسمبر.

وقال أنه سيناقش “مسألة انني سأترك اعمالي العظيمة جميعها من أجل التركيز بشكل كامل على إدارة البلاد من أجل جعل أميركا عظيمة مرة أخرى”.

مضيفا: “رغم اني غير ملزم قانونيا بذلك، أشعر أنه أمر مهم لي كرئيس بأن لا يكون هناك أي تضارب في المصالح مع اعمالي المختلفة”.

ولم يوضح الملياردير بعد بالتفصيل كيف ينفصل عن امبراطوريته المعقدة اثناء توليه الرئاسة.

وعادة ما يضع الرؤساء الأمريكيون ارصدتهم في صناديق سرية تدار دون تدخلهم.

إلا أن ترامب قال انه يريد ترك ادارة مصالحه الواسعة لأبنائه.

وفي الوقت ذاته تردد أنه طلب حصول صهره جاريد كوشنر على تصريح أمني حتى يتمكن من مواصلة عمله مستشارا خاصا له.

اختيارات ترامب

لدى ستيفن منوتشين سجل مهني مميز حيث درس في جامعة ييل المرموقة وكان شريكا في مؤسسة غولدمان ساكس المالية قبل أن يطلق صندوقا استثماريا يحظى بدعم جورج سوروس الذي يدعم الحزب الديموقراطي، وتموله انتاجات أفلام هوليوود ومن بينها “افاتار” و”سويسايد سكواد” (الفريق الإنتحاري).

والآن يتعين على منوتشين أن يساعد ترامب على الوفاء بتعهداته خلال الحملة الإنتخابية التي حققت لترامب امكانية الفوز بمنصب الرئاسة وسط نمو متواضع للإقتصاد وقلق بشأن الوضع الإقتصادي.

وتعهد ترامب بخفض ضرائب الشركات في مسعى لتشجيع الشركات المتعددة الجنسيات على ضخ ايراداتها في الولايات المتحدة، والغاء قانون دود-فرانك للإصلاح المالي الذي وضع لحماية المستهلكين والنظام المالي من افراطات “وول ستريت” التي تسببت في الأزمة المالية.

أما روس فهو مستثمر ملياردير يعرف بإستحواذه على شركات الصلب والفحم وبيعها بعد ذلك مقابل ربح كبير.

وسيشرف على العديد من الخلافات التجارية مع دول من بينها الصين، يتعلق معظمها بشكاوى من اغراق الأسواق بالصلب والالمونيوم الرخيص في الأسواق الأمريكية.

وتقدر ثروة روس بنحو 2,9 مليار دولار، ودعا الى فرض تعرفات كبيرة على الواردات الصينية.

أما فيما يتعلق بمنصب وزير الخارجية فلا يزال ترامب مترددا بين الجمهوري المعتدل ميت رومني، والمدير السابق لـ CIA الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، والسناتور بوب كوركر.

وتدور معركة ضارية حول هذا المنصب، اذ يمثل وزير الخارجية صوت أميركا ووجهها في العالم، وهو الشخصية الثالثة في الدولة على رأس شبكة من سبعين ألف دبلوماسي في العالم.

ومن المفترض أن تفضي المشاورات التي أجراها ترامب في عطلة عيد الشكر في النادي الخاص الذي يملكه في فلوريدا، والمفاوضات التي يواصلها هذا الأسبوع في برجه “ترامب تاور” في مانهاتن، إلى تعيين وزرائه الرئيسيين.