حظي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بثناء حذر من المجموعات اليهودية بعد تنديده بمعادة السامية في خطابه أمام الكونغرس، لكن هذا الثناء كان مصحوبا بدعوة واضحة إلى ترجمات الكلمات إلى إجراءات ملموسة.

وقالت منظمة “بني بريت إنترنشونال” إنها “ترحب بقيام الرئيس دونالد جيه ترامب بلفت الإنتباه إلى معاداة السامية مؤخرا خلال خطابه”.

وأضافت المنظمة “نتطلع الآن قدما إلى اتخاذ إجراءات صارمة من قبل الإدارة للرد على هذه الأعمال المعادية للسامية. معاداة السامية هي مسألة حقوق إنسان، وهي ظاهرة واضحة ويجب التعامل معها بناء على ذلك”.

وقال جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، في تغريدة له عبر تويتر “شكرا للرئيس على تنديده بالكراهية ضد اليهود والمهاجرين (…) والآن لنحاربها. ألق نظرة على خطتنا. لنفعل ذلك معا”.

السفير الأمريكي الأسبق لدى إسرائيل، مارتين إنديك، غرد “أحسن ترامب صنعا في إدانته الواضحة لمعاداة السامية والعنصرية في ذروة خطاب حالة الإتحاد”.

في خطابه المرتقب أمام مجلسي الكونغرس الثلاثاء، قال الرئيس إن التهديدات المتكررة بوجود قنابل في المؤسسات اليهودية وتدنيس المقابر اليهودية هي تذكير ب”مسار أمتنا تجاه حقوق الإنسان والعمل الذي لا زال متبقيا”.

وقال ترامب، الذي ألقى خطابا أكثر تصالحية وهدوءا بشكل ملحوظ من خطاباته والمؤتمرات الصحفية السابقة، إن “التهديدات الأخيرة التي استهدفت المراكز اليهودية والتخريب للمقابر اليهودية، وكذلك إطلاق النار في كانساس سيتي في الأسبوع الماضي، تذكرنا بأنه في حين أننا قد نكون أمة منقسمة بشأن السياسات، لكننا بلد يقف متحدا في إدانة الكراهية والشر بكل أشكاله”.

مع ذلك، بعض المجموعات أبدت حماسا أقل من التغيير في لهجة ترامب، وشككت في مصداقيته.

مركز آن فرانك للإحترام المتبادل قال إن “نغماته السائغة [التي أتت] فجأة لم يوازيها لطف حقيقي”.

مغردا على تويتر، قال المدير التنفيذي للمركز ستيفين غولدشتاين، “بعد أسابيع من قيام المنظمة بالمناشدة وإنتقاد الرئيس للتحدث ضد معاداة السامية، نحن نثني على قيامه بالأمر الصحيح هذا المساء… ولكن نغماته السائغة [التي أتت] فجأة لا تتوازى مع لطف حقيقي”.

وقال غولدشتاين: “أين جوهر الفكرة يا سيدي الرئيس؟ بدا الأمر وكأنك قمت بلف سم التعصب بقشرة خارجية من غزل البنات”.

“لم يحدد الرئيس كيف سيقوم بالضبط بمحاربة معاداة السامية – كيف كان بإمكانه البقاء مبهما إلى هذا الحد؟”

وتابع غولدشتاين القول: “لقد عانينا لأسابيع من هجمات معادية للسامية في جميع أنحاء أمريكا ولم نسمع اقتراحا واحدا من الرئيس الليلة لوقفها”.

الديمقراطيون جلسوا بصمت خلال الجزء الأكبر من الخطاب، الذي افتتحه ترامب بتصريحاته حول معاداة السامية.

وامتنع النواب الديمقراطيون عن التصفيق وقاموا بحركة إنزال الإبهام في الأجزاء التي لم يوافقوا فيها على أقواله.

جميع النساء في كتلة النائبات الديمقراطيات في مجلس النواب ارتدين الأبيض، بمبادرة من النائبة لويس فرنكل (ديمقراطية من فلوريدا)، وهي نائبة يهودية.

ونشرت فرنكل على حسابها على تويتر بأن اللون الأبيض يشير إلى حركة المطالبة بحق الإقتراع للمرأة، ويهدف إلى الإحتجاج على محاولات دونالد ترامب في التراجع عن حقوق الإنجاب وحقوق وحريات أخرى للنساء.

وقالت فرنكل لمجلة “فورتشن” إن “الأبيض هو إشارة رمزية إلى أيام حركة المطالبة بحق الإقتراع للمرأة، لكنه يظهر أيضا أننا لا نريد العودة إلى الوراء، نريد المضي قدما [مع حقوق المرأة]”.