قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أن ايران لا تمتثل لإلتزاماتها بموجب الإتفاق النووي الذي وقع عام 2015 من قبل الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما.

وقال ترامب للصحافيين في نادي الغولف الخاص في ولاية نيوجيرسي، حيث يقضي ترامب حاليا عطلة لمدة 17 يوما بعيدا عن واشنطن: “لا اعتقد أنهم يرقون إلى روح الإتفاق”.

مضيفا: “انهم لا يمتثلون للإتفاق، وهم بالتأكيد ليسوا في روح هذا الإتفاق، وأعتقد أنكم سوف ترون بعض الأمور القوية جدا التي ستحدث إذا لم يمتثلوا”.

وقد أشار ترامب منذ أسابيع إلى أنه يرغب فى اعلان عدم امتثال طهران لشروط الاتفاق. وفي يوليو، أوعز إلى وزير الخارجية ريكس تيلرسون بالتحقق من أن ايران ملتزمة بالاتفاق.

لكنه قبل اسبوعين قال لـ”وول ستريت جورنال” أنه بدون شك سيفعل ذلك ثلاثة أشهر من الآن. وبموجب الاتفاق، يتعين على البيت الابيض أن يصدق على الكونغرس كل ثلاثة أشهر ما إذا كانت ايران تفي بالصفقة، التي حسبها تراجعت واشنطن عن العقوبات مقابل كبح برنامج ايران النووي.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو  في اجتماع مشترك للكونغرس في واشنطن العاصمة يدعو فيه الى رفض اتفاق نووي سيء مع ايران في 3 مارس 2015. (Amos Ben Gershom/ GPO)

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو  في اجتماع مشترك للكونغرس في واشنطن العاصمة يدعو فيه الى رفض اتفاق نووي سيء مع ايران في 3 مارس 2015. (Amos Ben Gershom/ GPO)

وقال: “نحن نقوم بدراسات مفصلة جدا. لقد كنا لطيفين جدا بقولنا انهم كانوا ممتثلين، لقد منحناهم فائدة كل شك. لكننا نقوم بدراسات مفصلة جدا”.

وأضاف: “اعتقد أنهم سيكونون غير ملتزمين”، مشيرا الى ما سيعلنه بعد دورة الـ -180 يوما القادمة. “أعتقد أنهم يستفيدون من هذا البلد. لقد استفادوا من الرئيس باراك أوباما، الذي لم يكن يعرف ما الذي كان يفعله. لا اتوقع ان يكونوا ملتزمين”.

علاوة على ذلك، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب ومساعديه يسعون بنشاط لايجاد وسيلة للخروج من الصفقة.

في وقت التصديق، كانت الإدارة مؤكدة أنه في حين أن إيران تمتثل تقنيا للميثاق، فإنه لا يعتقد أنها كانت ترقى إلى روحها.

مسؤول كبير في الادارة الاميركية أطلع الصحافيين قبل ساعات من التصديق على شهادة الصواريخ البالستية والتنمية الايرانية، دعم الارهاب، دعم نظام بشار الاسد في سوريا، وغيرها من انتهاكات حقوق الانسان والاحتجاز التعسفي للاجانب.

كما أشار الى “استمرار [ طهران] في العدوان على اسرائيل” و”هجماتها السيبرانية ضد الولايات المتحدة واسرائيل”.

في تصريحاته للصحفيين يوم الخميس، واصل ترامب ممارسته لانتقاد الرئيس السابق.

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ينظر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث مع الصحافة قبل أن يجتمع مع حكومته في غرفة مجلس الوزراء في البيت الأبيض في 13 مارس 2017. (AFP Photo/Nicholas Kamm)

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ينظر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث مع الصحافة قبل أن يجتمع مع حكومته في غرفة مجلس الوزراء في البيت الأبيض في 13 مارس 2017. (AFP Photo/Nicholas Kamm)

وقال: “إن الرئيس اوباما بحكمته قدم لهم 150 مليار دولار. أعطاهم 1.8 مليار دولار نقدا. هذا أمر صعب للفهم. لكن هذا كان قراره. وأعتقد أنه اتفاق فظيع”.

عندما كان مرشحا للرئاسة، انتقد ترامب بشدة هذه الصفقة، ووصفها فى كثير من الاحيان بأنها الأسوأ من حيث التفاوض. لكنه قدم أيضا رسائل متناقضة لكيفية التعامل مع التحدي الإيراني.

وقال ترامب في خطابه في مؤتمر ايباك لعام 2016، أنه سيعمل على “تفكيك صفقة كارثية مع ايران”، و”تطبيق شروط الاتفاق السابق ووضع المسؤولية الكاملة على ايران”.

وبصفته رئيسا، فقد امتنع عن إلغاء الاتفاق، لكنه هدد بفعل ذلك إذا لم يتغير السلوك الإيراني.

لكنه فرض عقوبات جديدة على العديد من الكيانات والافراد الايرانيين فى فبراير بعد أن تحدت طهران قرار مجلس الامن الدولي باختبار الصواريخ الباليستية.

كما فرض مجلس الشيوخ في نهاية الشهر الماضي عقوبات إلزامية على الأشخاص المرتبطين ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وأي شخص يعمل معهم. كما ستطبق عقوبات تهم الإرهاب على الحرس الثوري المرموق فى ايران وفرض حظر على الاسلحة.