أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين لمناقشة الإتفاق النووي مع إيران والأنشطة الأخيرة للنظام الإيراني.

وتحدث الزعيمان “مطولا” عن “المخاطر النابعة من إيران والعدائية الإيرانية في المنطقة والحاجة إلى العمل معا للتعامل مع هذه التهديدات”، وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

خلال المحادثة الهاتفية، شكر نتنياهو ترامب على الترحيب الحار الذي استُقبل به خلال زيارته إلى البيت الأبيض في الشهر الماضي.

وأعرب رئيس الوزراء عن امتنانه للرئيس الأمريكي على “تصريحه القوي ضد معاداة السامية” خلال خطابه في الأسبوع الماضي أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي.

ولم يصدر بيان فوري عن المحادثة من البيت الأبيض. وقال متحدث أنه سيتم نشر البيان في وقت لاحق الإثنين.

وأتت المحادثة الهاتفية في الوقت الذي كانت فيه الشرطة تستجوب نتنياهو في إطار تحقيق في شبهات فساد، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”. وأعطى المحققون رئيس الوزراء  إستراحة مدتها نصف ساعة ليتمكن من التحدث مع ترامب، وفقا للتقرير.

وجاءت المحادثة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو الإثنين في أعقاب تقرير تحدث عن قيام إيران بإجراء إختبار لصاروخين بالستيين خلال نهاية الأسبوع.

يوم الإثنين تعرضت سفينة حربية أمريكية لمضايقة من زوارق إيرانية في مضيق هرمز، وفقا لما ذكره مسؤولون أمريكيون.

في مراسم أجريت صباح الإثنين في وزارة الخارجية لإحياء الذكرى الـ -25 لتفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس في عام 1992، قال نتنياهو لدبلوماسيين إن الغالبية العظمى من التهديدات الأمنية ضد الدولة اليهودية تأتي من إيران.

وقال إن “إيران هي أكبر مولد للإرهاب في العالم ونحن بحاجة إلى محاربة هذا الإرهاب لأنه مجرد ذراع واحد للعدائية الإيرانية، التي تسعى أيضا إلى أسلحة نووية وتقوم بتطور برنامج الصواريخ البالستية خاصتها”.

في الشهر الماضي، فرضت إدارة ترامب عقوبات على عدد من الكيانات المرتبطة ببرنامج الصواريخ البالستية الإيراني وحذرت الجمهورية الإسلامية من “التلاعب بالنار”.

منذ تنصيبه في شهر يناير، اعتمد ترامب موقفا أكثر تشددا تجاه إيران من سلفه، وهو ما لاقى ترحيبا من قبل المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين، الذين يرون بإيران إحدى أكبر التهديدات الوجودية على الدولة اليهودية.

لكن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، قال الإثنين إن الولايات المتحدة لم تقرر بعد كيفية التعامل مع الإتفاق النووي، بعد لقائه بوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.

خلال الحملة الإنتخابية، تعهد ترامب عدة مرات بتفكيك الإتفاق النووي الذي ينص على رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على تخصيب اليورانيوم وزيادرة الرقابة. ووصف ترامب الإتفاق بانه احد أسوا الإتفاقيات التي تم التوصل إليها.

خلال زيارته إلى البيت الأبيض في شهر فبراير، شكر نتنياهو ترامب على موقفه الحازم “الذي طال انتظاره” ضد إيران، وقال إنه يتطلع إلى العمل مع الرئيس الأمريكي لدحر العدائية والخطر الإيرانيين.

نتنياهو، الذي طالما هاجم إيران، قال الأحد  أنه خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الخميس سيركز إلى حد كبير على إيران ولا سيما محاولاتها لـ”ترسيخ نفسها بشكل دائم في سوريا”، و”إنشاء جبهة ضدنا في هضبة الجولان”.

ولم يشر البيان الإسرائيلي إلى ما إذا كان الزعيمان ناقشا جهود السلام مع الفلسطينيين والبناء الإستيطاني. في وقت سابق الإثنين، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أنه تلقى رسالة مباشرة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذرته فيها من حدوث “أزمة فورية” في حال قامت الحكومة بضم الضفة الغربية وبسط السيادة الإسرائيلية هناك.

وقال ليبرمان، قبل وقت قصير من توجهه في زيارة إلى الولايات المتحدة: “تلقينا رسالة مباشرة – وليست غير مباشرة، ليست تلميحا – من الولايات المتحدة، بأن بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية تعني أزمة فورية مع الإدارة الجديدة”.

في غضون ذلك، بالكاد كانت هناك إتصالات بين المسؤولين الفلسطينيين والإدارة الأمريكية الجديدة.

وقال نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعلاقات الخارجية، إن الموقف الأمريكي “بشأن المستوطنات حول الأراضي الفلسطينية ليس واضحا بالنسبة لنا”.

وأضاف: “نحن بحاجة للإستماع من الإدارة الأمريكية، من الرئيس ترامب، مباشرة حول مواقفه”.

عوديد رفيفي، مبعوث الخارجية لمجلس “يشع” الإستيطاني، قال إنه “ينتظر بفارغ الصبر” ما يُتوقع أن يكون اتفاقا جيدا للحركة الإستيطانية بين إسرائيل والبيت الأبيض حول البناء في المستوطنات.

وقال رفيفي: “أعتقد أن الأمر استغرق وقتا أطول بعض الشيء مما كان متوقعا من قبل بعض زملائي”، لكنه أضاف أن ترامب “يبدو رجل صاحب كلمة… ونحن لا نزال نعتمد على ما وعد به”.