أعلن البيت الابيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث اليوم اأاربعاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اعقاب ضربة صاروخية ايرانية ضد القوات الأميركية في العراق.

وذكر بيان قصير إن الزعيمين ناقشا “القضايا الثنائية والإقليمية الهامة”، ولم يوفر المزيد من التفاصيل. ولم يرد أي تأكيد أو تعليق فوري من إسرائيل.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، حذر نتنياهو إيران من مهاجمة إسرائيل ردا على مقتل القائد العسكري الكبير قاسم سليماني الأسبوع الماضي، وهنأ ترامب على الأمر بالاغتيال.

وأعلن في مؤتمر في القدس، “نحن نقف صامدين ضد أولئك الذين يسعون لقتلنا. نحن نقف بعزم وبقوة. كل من يحاول مهاجمتنا سيعاني من ضربة طاحنة”.

وكان نتنياهو يتحدث بعد أن أطلقت إيران أكثر من عشرة صواريخ على القواعد الأمريكية في العراق. وزعمت إيران مقتل 80 عسكريا أمريكيا في الضربات، وحذرت من أنها قد تضرب إسرائيل بعد ذلك؛ ومن جهته أكدت واشنطن أنه لم تقع إصابات.

وحذر قائد كبير في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من احتمال استهداف تل أبيب، في حين هدد رئيس سابق للحرس الثوري الإيراني بتحويل المدن الإسرائيلية إلى “رماد” إن تهاجم الولايات المتحدة في إيران.

وقال نتنياهو: “كان قاسم سليماني مسؤولا عن مقتل عدد لا يحصى من الأبرياء. لقد زعزع استقرار العديد من البلدان. لعقود، كان يزرع الخوف والبؤس. وكان يخطط لأسوأ من ذلك بكثير”.

إيرانيون يحملون صورة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي (يمين) بينما يمنح وسام ذوالفقار، وهو أعلى تكريم عسكري في إيران، للجنرال قاسم سليماني، خلال تشييع جثمانه في العاصمة طهران، 6 يناير 2020. (ATTA KENARE/AFP)

“يجب تهنئة الرئيس ترامب على التصرف بسرعة وجرأة وحزم ضد هذا القائد الأعلى للإرهاب، الذي كان المهندس والدافع لحملة الإرهاب الإيرانية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم”.

“في الشرق الأوسط، لا يوجد يوم مثل أي يوم آخر. الاضطرابات الإقليمية مستمرة. الصراع بين المتطرفين والمعتدلين يستمر بلا هوادة”، تابع رئيس الوزراء.

“من جهة، هناك الإسلام المتطرف الذي تقوده إيران، والتي تسعى إلى الاستيلاء على قطع كبيرة من المنطقة عن طريق الإرهاب القاتل، والاستيلاء علينا، خنقنا والقضاء علينا، لأنهم يفهمون أن أقوى قوة للثقافة الغربية هنا، في دولة إسرائيل. إنهم يفهمون هذا جيدًا”.

وقال نتنياهو إن العديد من القادة في الشرق الأوسط يتفقون معه. وأن المنطقة منقسمة بين الإسلاميين المتطرفين و”المعسكر البراغماتي” الذي يهدده المتطرفون.

وقال نتنياهو: “هذا المعسكر يفهم جيدا الحملة من أجل الوجود والحياة والمستقبل. إسرائيل هي المرساة المستقرة في هذه المياه المضطربة. التحديات التي نتعامل معها لا تقل – بل على العكس”.

وكرر نتنياهو دعم إسرائيل الكامل للولايات المتحدة في مواجهتها العسكرية المستمرة مع الجمهورية الإسلامية.

وأضاف: “من المهم للغاية أن نقول إن إسرائيل تقف إلى جانب الولايات المتحدة تمامًا. أمريكا ليس لها صديق أفضل من إسرائيل، وإسرائيل ليس لها صديق أفضل من أمريكا”.

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، أشار ترامب إلى أنه لن ينتقم عسكريا من الضربات الصاروخية الإيرانية.

وفي حديثه من البيت الأبيض، بدا ترامب عازما على خفض الأزمة: “يبدو أن إيران تخفف من حدة موقفها وهو أمر جيد لجميع الأطراف المعنيين وللعالم”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخاطب الأمة من البيت الأبيض حول الهجوم الصاروخي الباليستي الذي شنته إيران على القواعد الجوية العراقية التي تحوي قوات أمريكية، 8 يناير 2020. (AP Photo / Evan Vucci)

وعلى الرغم من هذا الكلام التصالحي، تبقى المنطقة على متوترة، والقوات الأمريكية، بما في ذلك قوة الرد السريع التي تم إرسالها خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حالة تأهب قصوى. وفي الأسبوع الماضي حاصرت الميليشيات المدعومة من إيران السفارة الأمريكية في بغداد، وما زال وكلاء طهران في المنطقة قادرين على تنفيذ هجمات مثل تلك التي وقعت يوم 27 ديسمبر والتي قتلت متعاقدًا أمريكيا وأطلقت الجولة الأخيرة من العنف.

ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنه من المستبعد ان تهاجم إيران إسرائيل انتقاما من الضربة الجوية الأمريكية التي قتلت سليماني في العراق.

ووفقا للعديد من المسؤولين الذين حضروا اجتماع مجلس الوزراء وتحدثوا إلى وسائل الإعلام العبرية، تم تقديم العديد من السيناريوهات فيما يتعلق برد إيران المحتمل على الهجوم، حيث قال المسؤولون الأمنيون إن احتمالات الهجوم على إسرائيل كانت منخفضة.

وقال أحد كبار المسؤولين: “إسرائيل لم تكن متورطة في القتل ولا يوجد سبب لجرها الى ذلك”.