سوف يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اول محادثة له مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الجمعة، حسب ما أعلن البيت الأبيض مساء الخميس.

وتأتي المحادثة الهاتفية بينهما بعد حوالي شهرين مما وصفه المسؤولون الفلسطينيون بصمت شبه تام بين رام الله والإدارة الجديدة.

ووفقا لجدول اوقات ترامب الصادر عن البيت الابيض، سوف يتحدث الرئيس الامريكي مع عباس عبر الهاتف الساعة 12:15 بتوقيت واشنطن (8:15 بالتوقيت المحلي). وتأتي المحادثة قبل تناول ترامب وجبة غذاء مع وزير الخارجية ريكس تيلرسون.

ولم يكشف البيت الابيض المواضيع التي سيتم تباحثها خلال المحادثة، ولا يوجد تعليق في الوقت الحالي من قبل رام الله.

وتأتي المحادثة ايام قبل لقاء جيسون غرينبلات، مبعوث ترامب الخاص لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، مع عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقاءات منفصلة خلال اول زيارة له الى المنطقة بهذا المنصب، وفقا لتقرير موقع والا الاخباري.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد لقائهما في قصر الاليزيه في باريس، 7 فبراير 2017 (AFP/Stephane de Sakutin)

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد لقائهما في قصر الاليزيه في باريس، 7 فبراير 2017 (AFP/Stephane de Sakutin)

وقال مسؤول رفيع في ادارة ترامب لموقع “والا” الإخباري أن غرينبلات سوف يزور القادة في القدس والضفة الغربية “لسماع مواقفهم حول الاوضاع الراهنة وحول الخطوات التي يمكن اتخاذها من أجل السلام”.

واشتكى مسؤولون فلسطينيون عدة مرات بأن المحاولات للتواصل مع ادارة ترامب لم تنجح، وأن رسائلهم وتواصلهم لم تلقى اي رد.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الغسرائيلي بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض، العاصمة واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/ SAUL LOEB)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الغسرائيلي بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض، العاصمة واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/ SAUL LOEB)

ومنذ توليه منصبه في 20 يناير، تحدث ترامب عبر الهاتف مع نتنياهو مرتين واستضافه في البيت الأبيض، ما يعكس ما يعتبره العديد انحياز الادارة نحو اسرائيل.

وقال مسؤولون في الشهر الماضي ان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية مايك بوبيو قام بزيارة سرية الى رام الله، وهناك تقارير حول تواصل على مستوى منخفض بين مسؤولين في واشنطن ورام الله.

وفي وقت سابق الخميس، التقى مدير اتحاد الحاخامات الإصلاحيين، الحاخام ريك جيكوبز، بعباس وقال أنه علم من مسؤولين فلسطينيين انهم تحدثوا مع ادارة ترامب، وأكد ان السياسة الأمريكية لا زالت تدعم حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد عبر مسؤولون فلسطينيون عن احباطهم من البيت الابيض لأنه بدا في بداية الأمر كأنه يدعم البناء في المستوطنات ورفضه الالتزام بحل الدولتين. وفي الاسابيع الاخيرة، ارسلت الادارة اشارات الى القدس بانها لا تدعم البناء غير المحدود في المستوطنات او المخططات لضم بعض المناطق في الضفة الغربية.

وفي يوم الاثنين، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان انه تلقى رسالة من واشنطن تحذر ضد اقتراحات الضم.

“حصلنا على رسالة مباشرة – ليست غير مباشرة، ليست تلميحا – من الولايات المتحدة، بان السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية تعني ازمة فورية مع الادارة الجديدة”، قال ليبرمان.

وفي وقت سابق الخميس، قامت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بتثبيت مرشح ترامب لمنصب السفير الى اسرائيل. وسيتم تقديم ترشيح دافيد فريدمان الان امام مجلس الشيوخ الكامل لإجراء التصويت.

وأشار منتقدو فريدمان الى شكوكه في الماضي بالنسبة لحل الدولتين، واستثماره الواسع في حركة الإستيطان.