اتفق الرئيسان الاميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب اردوغان على التعاون في محاربة الجهاديين في سوريا في اول اتصال هاتفي بينهما منذ تولي ترامب مهامه كما اعلنت انقرة الاربعاء.

وقال مصدر في الرئاسة التركية ان رئيسا الدولتين في حلف شمال الاطلسي اتفقا ايضا على زيارة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مايك بومبيو الى تركيا الخميس.

وفي هذا الاتصال الهاتفي الذي طال انتظاره وجرى في وقت متأخر الثلاثاء، بحث الرئيسان التعاون في معركة تركيا للسيطرة على مدينة الباب السورية من تنظيم الدولة الاسلامية ومعقل الجهاديين في الرقة.

واضاف المصدر “اتفق الرئيسان على العمل معا في الباب والرقة” في سوريا.

وكانت تركيا المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية، اطلقت في آب/اغسطس توغلا آحادي الجانب في سوريا دعما لفصائل معارضة سورية من اجل تطهير حدودها من الجهاديين وابعاد ايضا مجموعات كردية سورية.

لكن المعركة حول الباب تبدو من اصعب مراحل العملية التركية في شمال سوريا حيث مني الجيش بخسائر كبرى فيما اعتبر اردوغان بان انقرة تركت وحيدة في القتال.

ويعلق اردوغان آمالا كبرى على ترامب بعدما عبر عن خيبة امله ازاء ادارة الرئيس السابق باراك اوباما.

وعبرت تركيا عن استياء من الدعم الاميركي لمجموعات كردية سورية مقاتلة تعتبرها واشنطن الاكثر فاعلية في محاربة التنظيم المتطرف في سوريا.

وتعتبر تركيا حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي وجناحه المسلح وحدات حماية الشعب الكردية مجموعات “ارهابية” مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض نزاعا مسلحا ضد الدولة التركية منذ 1984.

وشدد اردوغان في الاتصال الهاتفي على اهمية المعركة ضد العمال الكردستاني مؤكدا ان واشنطن يجب الا تدعم وحدات حماية الشعب او حزب الاتحاد الديموقراطي.

وقال اردوغان ايضا ان تركيا تتوقع من واشنطن ان تساند انقرة في حملتها ضد الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه بتدبير الانقلاب الفاشل ضد اردوغان في منتصف تموز/يوليو.

وقال مصدر الرئاسة التركية ايضا ان مدير “سي آي ايه” سيزور تركيا الخميس في اول زيارة الى الخارج منذ توليه مهامه في كانون الثاني/يناير.

واضاف “سيبحث مع السلطات التركية مسائل المجموعات الكردية المقاتلة في سوريا وكذلك قضية فتح الله غولن”.

من جهته اعلن البيت الابيض في بيان ان “الرئيس ترامب جدد الدعم الاميركي لتركيا بصفتها شريكا استراتيجيا وحليفة في الاطلسي وثمن كل المساهمات في الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية”.