واشنطن – أشاد دونالد ترامب ببرنامج الحزب الجمهوري واصفا إياه بأنه “الأكثر تأييدا لإسرائيل على الإطلاق!” – في إشارة وجهها للجمهوريين من مؤيدي إسرائيل بأنه يؤيد وجهة نظرهم.

وبدا أن تغريدة ترامب التي نشرها يوم الأربعاء تهدف إلى تهدئة الشكوك بين مؤيدي إسرائيل الجمهوريين، بأن المرشح الرئاسي المفترض للحزب سينحرف عن المسار المؤيد لإسرائيل في العقود الأخيرة.

وتساءل في تغريدة أخرى تلت تلك التي أعرب بها عن تأييده لإسرائيل، “هل يحاول الرئيس أوباما تدمير إسرائيل من خلال تحركاته السيئة؟ فكر في ذلك، واعلمني!”

وأثار ترامب المخاوف خلال الإنتخابات التمهيدية عن طريق قوله أنه لن يكون محايدا في المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية ورفضه الإعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل. وتراجع في وقت لاحق عن تلك المواقف في خطابه الذي ألقى به في شهر مارس أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، على الرغم من أنه لم يتعهد بعد بالحفاظ على مساعدة وزارة الدفاع الأمريكية لإسرائيل.

في حين أعرب ترامب عن اعتقاده بأن الإتفاق النووي الإيراني يعتبر صفقة سيئة، لكنه لم يصرح ما إذا كان سيعمل على إلغائه.

وأزيل الإلتزام بحل الدولتين من البرنامج الإنتخابي للحزب بمصادقة لجنة البرنامج الإنتخابي وبناء على طلب من مندوبي الجناح اليميني المؤيدين لإسرائيل. ورفض البرنامج أيضا وصف الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية على أنه “احتلال”، وقال إن القدس هي عاصمة إسرائيل “الغير قابلة للتجزئة”.

حل الدولتين كان بمثابة سياسة الجمهوريين والديمقراطيين منذ أواخر التسعينات، وكذلك بالنسبة لجزء كبير من المجتمع المؤيد لإسرائيل. ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يعتبره النتيجة المفضلة لحل الصراع، على الرغم من أن معظم وزراء حكومته يرفضون إعطاء الإجابة نفسها عندما يُسألون عن هذا الشأن .

فريق ترامب كان شريكا في صياغة البرنامج الإنتخابي، ودعم مساعدوه لغته مؤيدة لإسرائيل، كما قال مندوبون، على الرغم من أنه لم يكن واضحا ما إذا كان المرشح نفسه ستيبنى لغة البرنامج، لكن يوم الأربعاء أعلن ترامب عبر “تويتر” عن تأييده للبرنامج.

البرنامج الإنتخابي للحزب الديمقراطي يحافظ على التزامه بحل الدولتين، ويلتزم أيضا بكون القدس عاصمة لإسرائيل. وينتقد كلا البرنامجين حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل (BDS).

وأشادت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية بكلا البرنامجين لكونهما يشملان “لغة قوية مؤيدة لإسرائيل والتي تنعكس بإجماع الحزبين على دعم الدولة اليهودية”.

رابطة مكافحة التشهير، التي أشادت بالبرنامج الإنتخابي للحزب الجمهوري أعربت في الوقت نفسه عن قلقها إزاء إبعاد حل الدولتين منه.

وقال الرئيس التنفيذي للرابطة، جوناثان غرينبلات، في بيان له: “نشعر بخيبة أمل من انحراف البرنامج الإنتخابي عن الدعم الطويل لحل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي – والرؤية المشتركة من قبل الرؤساء الأميركيين المتعاقبين ورئيس وزراء إسرائيل، بما في ذلك القيادة الحالية في كلا البلدين، واللتان تعتقدان أنه السبيل الوحيد لتأمين إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية على حد سواء”.

“نأمل أن يعيد المندوبون النظر والتأكيد على هذا الركن لسياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل في البرنامج الإنتخابي النهائي”.