قال الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب ان افاقه للتفاوض على اتفاق اسرائيلي فلسطيني خلال ولايته تعرقلت نظرا لكون المجتمع الدولي “يقدم الكثير” للفلسطينيين.

متحدثا مع صحيفة “تايمز أوف لندن” وصحيفة “بيلد” الالمانية ايام قبل تنصيبه، قال ترامب ايضا ان قرار مجلس الامن الدولي في شهر ديسمبر الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي فقط يجع المواقف الايدلوجية الفلسطينية حادة اكثر في المفاوضات المستقبلية.

“مشكلتي هي ان [قرار 2334] يجعل الصفقة اصعب للتفاوض بالنسبة لي لأنه يتم تقديم الكثير للفلسطينيين – حتى لو لم يكن ملزما من ناحية قانونية، انه ملزما من ناحية نفسية، وسيجعل المسألة اصعب للتفاوض بالنسبة لي”، قال. “هل تدرك ذلك؟”

ولكن تابع ترامب انه إن يمكن لأحد ان يتوسط اتفاقية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، فهذا سيكون صهره اليهودي جاريد كوشنير.

“جاريد شاب طيب جدا، سوف يحقق الصفقة التي يم يتمكن اي شخص اخر بتحقيقها. اتعلم، لديه موهبة طبيعية، هو الاول، لديه موهبة حقيقية”، قال.

وفي الاسبوع الماضي، عين ترامب كوشنير بمنصب مستشار رفيع في ادارته، على ما يبدو بتجاهل لقوانين مكافحة المحسوبيات.

“اتعلم عما اتحدث – موهبة طبيعية. لديه قدرة جوهرية لتحقيق الصفقات، الجميع يحبه”، قال عن كوشنير.

دونالد ترامب يصافح صهره جاريد كوشنر خلال حفل ليل الإنتخابات في فندق نيويورك، 9 نوفمبر، 2016. (AFP / MANDEL NGAN)

دونالد ترامب يصافح صهره جاريد كوشنر خلال حفل ليل الإنتخابات في فندق نيويورك، 9 نوفمبر، 2016. (AFP / MANDEL NGAN)

وقال ترامب ان ابنته ايفانكا، زوجة كوشنير، لن تلعب اي دور في ادارته لان “لديها اطفال” ومشغولة بشراء منزل في واشنطن.

وخلال المقابلة، وجه ترامب انتقادات قاسية ضد سياسات الرئيس الامريكي المنتهية ولايته باراك اوباما بالنسبة لإسرائيل، واصفا امتناع الولايات المتحدة عن التصويت في قرار 2334 في مجلس الامن ب23 ديسمبر ب”الفظيع ببساطة”.

ونادى ترامب بريطانيا لاستخدام الفيتو ضد القرارات المعادية لإسرائيل، لأنه “غير متأكد ان الولايات المتحدة ستفعل ذلك – بشكل استثنائي.

“لن يقوموا بذلك، صحيح؟ هل تعتقد ان الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو؟ لدي اصدقاء يهود نظموا اجتماع مانحين لأوباما. انا اقول لهم، ’ماذا تفعلون؟ حسنا – ماذا تفعلون؟’”

ورفض ترامب التعليق على تعهده الجدلي خلال حملته لنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، وهي خطوة حذر الفلسطينيون انها ستثير التوترات مع اسرائيل والغرب.

“لن اعلق على ذلك. ولكن لنرى”، قال ترامب.

وتحدث الرئيس الامريكي المقبل ايضا عن السياسة الاوروبية، ووصف سياسة الابواب المفتوحة في مسألة اللاجئين للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ب”خطأ كارثي” سوف يؤدي في نهاية الامر الى هجمات جهادية اضافية في البلاد.

وادعى ترامب ان سياسة اللاجئين الاوروبية، بقيادة المانية، هي المسؤولة عن تصويت بريطانيا المفاجئ لمغادرة الاتحاد الاوروبي.

“لم لم يتم اجبارهم على استقبال كل اللاجئين، اعداد كبيرة، مع كل المشاكل الذي يتخللها ذلك، اعتقد ان بريكسيت لما كان حدث”، قال.

وتم اصدار المقابلات في صحفتي “بيلد” و”تايمز اوف لندن” في اليوم الذي تم عقد مؤتمر السلام في باريس بمشاركة 70 دولة، والذي نادى لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وكان مؤتمر باريس رمزيا، ولكنه جاء في مرحلة مفصلية بالنسبة للشرق الاوسط، خمسة ايام قبل تولي ترامب، الذي تعهد تقديم دعم غير محدود لإسرائيل، لمنصبه.

وخلال المؤتمر، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت ترامب من “عواقب خطيرة” في حال تطبيقه لتعهده لنقل السفارة الى القدس.