أ ف ب – أكد المرشح الجمهوري للإنتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب الأربعاء أنه مستعد لضخ ملايين الدولارات في حملته للإقتراع الذي سيجرى في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، بينما اتهمته منافسته الجمهورية بتقويض قيم الديمقراطية.

وقبل 13 يوما من الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، كانت كلينتون التي احتفلت بعيد ميلادها التاسع والستين، تقوم بحملة لليوم الثاني على التوالي في فلوريدا، أهم الولايات الاساسية في الحملة يمكن أن تكرس هزيمة خصمها الجمهوري، بكبار ناخبيها البالغ عددهم 29.

من جهته، افتتح ترامب فندقه الجديد في واشنطن قبل ان يتوجه مجددا الى كارولاينا الشمالية وهي ولاية اساسية أخرى.

وتتصدر كلينتون استطلاعات الرأي على المستوى الوطني التي تشير في معدلها الى انها ستحصل على 45,8% من نوايا التصويت، مقابل 39,9% لترامب.

وتأتي كلينتون في الطليعة في معظم الولايات الأساسية. لكن تحقيقا جديدا أشار الأربعاء إلى أن ترامب يتصدر النتيجة بفارق طفيف في فلوريدا حيث حصل على 45% من نوايا التصويت مقابل 43% لكلينتون.

وأكد الملياردير الجمهوري في مقابلة مع شبكة CNN، أنه واثق من الفوز متوقعا “انتصارا هائلا” في الإنتخابات. وأضاف أنه انفق حتى الآن مئة مليون دولار من ثروته الشخصية.

حيث قال ترامب: “انفقت أكثر من مئة مليون (دولار) في الحملة، وأنا مستعد لوضع مبالغ اكبر بكثير”، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

من جهتها، اتهمت كلينتون خلال المحطة الأولى في ليك وورث شمال ميامي حيث استقبلت بأغنية “عيد ميلاد سعيد”، منافسها ترامب بـ”تقويض قيمنا الديمقراطية” وبأنه لم يقرأ الدستور على الأرجح.

رؤيتان متناقضتان

بعد ساعات وخلال تجمع ثان في تامبا على بعد نحو 350 كيلومترا، تحدثت عن رؤيتها المليئة “بالأمل والتفاؤل وتوحيد الصفوف” خلافا لخصمها برؤيته “القاتمة المسببة للإنقسام”.

وأضافت أمام نحو 4500 شخص حسب تقديرات مصادر محيطة بها أن “التغيير حتمي في الحياة. لكن السؤال الحقيقي هو اي نوع من التغيير سنشهد”.

وتابعت كلينتون: “لا اعتقد أن معظم الأمريكيين يريدون نوع التغيير القاتم والمسبب للإنقسام الذي يقدمه ترامب”. ووعدت “بمد اليد الى الجميع” إذا انتخبت.

أما ترامب فقد دافع عن خياره الذهاب لتدشين فندقه الجديد في واشنطن بالقرب من البيت الأبيض.

وكان الفندق افتتح مرة أولى في 12 ايلول/سبتمبر وعرض صور لترامب مع الموظفين في الحفل في ذلك اليوم.

والأربعاء، أكد المرشح الجمهوري الذي كانت تحيط به زوجته ميلانيا وأبناؤه الراشدون ايفانكا ودونالد الابن وايريك وتيفاني، أن الفندق انجز “قبل انتهاء البرنامج الزمني المحدد لذلك”، و”بكلفة أقل من الميزانية” التي خصصت له.

لم تكن هذه المحطة جزءا رسميا في الحملة، لكن ترامب انتهز هذه الفرصة لينتقد نظام الضمان الصحي “اوباماكير” وتهنئة الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش أحد مؤيديه، بعدما اتهم مساء الأربعاء على قناة “فوكس نيوز” مباشرة الصحافية ميغن كيلي بأنها “مهووسة بالجنس” ولا تهتم بالقضايا السياسية.

وأثار وجوده في واشنطن المدينة التي يطغى عليها الديمقراطيون، دهشة عدد من المعلقين، بينما لم يكن لدى المرشح الجمهوري أي وقت يضيعه لتقليص الفارق بينه وبين منافسته الديمقراطية.

وقال لشبكة IBC معبرا عن استيائه “قمت بتشييد أحد اكبر الفنادق في العالم. ماذا كان علي أن أفعل؟ أن لا آتي؟ (…) لا استطيع أن اتغيب ساعة لقص هذا الشريط؟ اعتقد أن ذلك من حقي”. وأشار إلى أن كلينتون حضرت مساء الثلاثاء حفلة للمغنية البريطانية آديل بمناسبة عيد ميلادها.

مضيفا: “إنه أمر غير عادل اطلاقا. هيلاري كلينتون تذهب مساء أمس لحضور حفلة لآديل، والجميع يقولون ‘كم هو أمر جميل، أليس ذلك أمرا رائعا‘”.