واشنطن – أفاد تقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد قرارا إسرائيليا بالسماح لنائبتي كونغرس مؤيديتين لحركة المقاطعة بدخول إسرائيل في وقت لاحق من الشهر، وفقا لما ذكره موقع “أكسيوس” الإخباري وقناة 13 الإسرائيلية السبت.

في الشهر الماضي أعلنت النائبة إلهان عمر (ديمقراطية – مينيسوتا)، عن اعتزامها زيارة إسرائيل والضفة الغربية مع النائبة الأمريكية-الفلسطينية رشيدة طليب، وهي ديمقراطية من ميشغن. عمر وطليب هما أول نائبتان مسلمتان في الكونغرس الأمريكي، وتدعم كلتاهما حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المناهضة لإسرائيل.

وأفاد أكسيوس، نقلا عن مصدر على اطلاع مباشر، إن ترامب قال إنه إذا أرادت عمر وطليب مقاطعة إسرائيل، “ينبغي على إسرائيل أن تقاطعهما أيضا”.

وذكر أكسيوس أن ثلاثة مسؤولين أكدوا التقرير وأنه تم نقل وجهة نظر ترامب لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى.

لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، ستيفاني غريشام، نفت أن يكون ترامب قد أعطى أي توجيهات للإسرائيليين، وقالت “يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تفعل ما تشاء. هذه أخبار مزيفة”.

عضو مجلس النواب الأمريكي رشيدة طليب (ديمقراطية-ميشغن)، تلقي كلمة أمام المؤتمر الـ110 للجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP)، الإثنين، 22 يوليو، 2019، في ديترويت. (AP Photo/Carlos Osorio)

بحسب التقرير، فإن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم ينف ما ورد فيه، لكنه امتنع عن التعليق. وذكر أكسيوس إن اثنين من كبار مساعدي نتنياهو قالا إن القضية حساسة للغاية ولا يسمح لهما بمناقشتها.

ولم يرد مكتبا عمر وطليب على توجهات للحصول على تعليق. ومن المتوقع أن تصل النائبتان إلى إسرائيل في 18 أغسطس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) مع سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، في دار ضيافة الرئيس، في واشنطن العاصمة، 14 فبراير 2017. (Avi Ohayon/GPO)

في الشهر الماضي صرح سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، أن إسرائيل لن تمنع النائبتين من دخولها.

وقال ديرمر لتايمز أوف إسرائيل في بيان، “احتراما للكونغرس وللتحالف الكبير بين إسرائيل وأمريكا، لن نمنع دخول أي عضو كونغرس إلى إسرائيل”.

بموجب قانون مثير للجدل مررته إسرائيل في 2017، يمكن للدولة أن تمنع أي أجنبي “يوجه عن دراية دعوة عامة لمقاطعة إسرائيل” من دخول البلاد.

منذ ذلك الحين، استخدمت وزارتا الداخلية والشؤون الإستراتيجية القانون لرفض منح تأشيرات دخول لعدد من الطلاب والنشطاء والفنانين فور وصولهم إلى إسرائيل.

إلا أن وزارة الخارجية أوصت باستثناء سياسيين ومسؤولين حكوميين من القانون خشية حدوث تداعيات دبلوماسية.

وتأتي زيارة النائبتان بعد أن كانتا هدفا لتغريدات نشرها ترامب مؤخرا، قال فيها إنهما – بالإضافة إلى نائبتين ليبراليتين أخرتين في الكونغرس، وهما ألكسندريا أوكاسيو كورتيز من نيويورك وأيانا بريسلي من ماساتشوستس – تكرهان أمريكا وإسرائيل وعليهما “العودة “إلى “المناطق التي تنتشر فيها الجرائم من حيث أتين”.

ومرر مجلس النواب هذا الأسبوع بدعم كبيرا من كلا الحزبين قرارا يدين هذه التصريحات باعتبارها عنصرية.

عضو مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر ضمن وفد إلى البرلمان الغاني في أكرا، غانا، الأربعاء، 31 يوليو، 2019. (AP/Christian Thompson)

في الشهر الماضي، قدمت عمر مشروع قانون يضمن حق الأمريكيين في المشاركة في حملات مقاطعة باعتبار أن حرية التعبير تضمن لهم ذلك. مشروع القانون، الذي لا يذكر صراحة إسرائيل أو حركة BDS المناصرة للفلسطينيين بالاسم، يؤكد حق الأمريكيين في المشاركة في حملات مقاطعة كتعبير عن حرية التعبير بموجب التعديل الأول، مشيرا إلى حركات مقاطعة ضد ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

ويحظى مشروع عمر حتى الآن بدعم النائبان طليب وجون لويس (جورجيا)، الذي يُعتبر أيقونة في حركة الحقوق المدنية الأمريكية.

وتقول عمر وطليب، وغيرهما من مؤيدي BDS، إنه عند حثهم الشركات والفنانين والجامعات على قطع العلاقات مع إسرائيل، فهم يستخدمون وسائل سلمية لمعارضة السياسات الظالمة تجاه الفلسطينيين. وتقول إسرائيل إن الحركة تخفي دوافعها لنزع الشرعية عن الدولة اليهودية أو تدميرها.

منذ دخولهما الكونغرس في وقت سابق من العام اعتُبرت عمر وطليب مثار جدل دائم.

واتُهمت عمر بمعاداة السامية في شهر فبراير بعد أن قالت إن الدعم الأمريكي لإسرائيل تقف وراءه أموال تدفعها جماعة الضغط “إيباك” المؤيدة لإسرائيل. في شهر مايو، أثارت طليب عاصفة مشابهة بعد أن زعمت أن أجدادها الفلسطينيين “عانوا” من أجل أن يحظى اليهود بملاذ آمن في أعقاب المحرقة.

وأعربت عمر عن دعمها لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، في حين قالت طليب إنها تؤيد صيغة الدولة الواحدة.