واشنطن – استضاف البيت الأبيض ليلة الإثنين حفل عشاء خاص بمناسبة عيد الفصح اليهودي – في استمرار لتقليد بدأ به الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2009 – لكن الرئيس دونالد ترامب لم يحضر العشاء.

حفل العشاء أقيم في غرفة “إنديان تريتي” في مبنى إيزنهاور التنفيذي وتم خلالها تقديم وجبة عشاء “كوشير”، وفقا لما قالته نائبة المتحدث بإسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز لتايمز أوف إسرائيل.

ولم يصدر أي بيان فوري حول ما إذا كان كبير مستشاري ترامب وصهر الرئيس اليهودي، جاريد كوشنر، أو زوجة كوشنر وابنة الرئيس، إيفانكا ترامب، قد شاركا في العشاء. كذلك لم يقدم البيت الأبيض أي تفاصيل حول أعضاء الإدارة الذين شاركوا في الحفل.

وكان من المتوقع أن يصدر البيت الأبيض صورة من حفل العشاء في وقت متأخر من ليلة الإثنين.

في الوقت الذي أقيم فيه العشاء، نشرت إيفانكا ترامب صورة لها على تويتر، مع كوشنر وأطفالهما الثلاثة مرفقة برسالة بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

كذلك نشر الرئيس الأمريكي على حسابيه الرسمي والشخصي على تويتر بيانات تمنى فيها لليهود حول العالم فصحا سعيدا باللغتين الإنجليزية والعبرية.

حفل العشاء بمناسبة عيد الفصح اليهودي في البيت الأبيض بدأ كتقليد سنوي تحت إدارة أوباما، الذي إستضاف أول حفل من هذا النوع قبل ثماني سنوات في غرفة الطعام “أولد فاميلي”.

صحيفة “جويش إنسايدر” كانت أول من كشف عن أن إدارة ترامب تخطط للإستمرار في هذا التقليد.

ليلة الإثنين لم تكن المرة الأولى التي يُقام فيه حفل عشاء عيد الفصح اليهودي في البيت الأبيض من دون مشاركة الرئيس. في حين أن أوباما هو من بدأ بهذا التقليد كحدث سنوي، فإن الموظفين اليهود في إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون أقاموا مرة حفل عشاء بهذه المناسبة في غرفة “إنديان تريتي” في عام 1993 – لكن كلينتون لم يشارك فيه.

من نظم الحدث حينذاك كان مدير التصميم والإنتاج في البيت الأبيض في ذلك الوقت، ستيف رابينوفيتش، الذي يشغل اليوم منصب رئيس شركة “بلولايت ستراتيجيز” التي تعمل مع منظمات يهودية ومجموعات ديمقراطية.

أوباما قرر البدء بالتقليد بعد مشاركته في حفل عشاء بمناسبة عيد الفصح اليهودي خلال حملته الإنتخابية في عام 2008، عندما فاجأ الموظفين اليهود في حملته بعد أن أقام حفل عشاء مرتجل بمناسبة العيد في قاعة الفندق في مدينة هاريسبورغ في ولاية بنسلفانيا.

بالإضافة لأبناء عائلته، لترامب عدد من الموظفين اليهودي في إدارته، من ضمنهم مدير المجلس الإقتصادي القومي غاري كوهن، والمبعوث الخاص للمحادثات الدولية جيسون غرينبلات، وكبير مستشاريه ستيفن ميلر.

ليلة الإثنين كانت الليلة الأولى لعيد الفصح الذي يحتفل به اليهود من حول العالم حيث يجتمعون في حفلات عشاء تتمركز حول رواية قصة نزوح اليهود القدامى من مصر.

الجاليات اليهودي في العالم تقيم تقليديا حفلي عشاء بمناسبة عيد الفصح لليلتين على التوالي، في حين أن اليهود في إسرائيل يقيمون وجبة عشاء واحدة فقط.

أوباما كان يدعو عادة أعضاء إدارته اليهود للإنضام إليه في حفل العشاء الخاص بعيد الفصح اليهودي، من بينهم ديفيد إكسلرود وبن رودز. تقارير أشارت إلى أن بعض مساعديه إستشاروا طهاة البيت الأبيض بشأن وصفات عائلية لأطعمة تقليدية خاصة بعيد الفصح.

أعضاء غير يهود في إدارة أوباما، أمثال فاليري جاريت، شاركوا هم أيضا في العشاء.

في العام الماضي، تم تأجيل حفل العشاء الخاص بعيد الفصح اليهودي إلى ما بعد العيد ليتلائم مع جدول سفر أوباما.

إحدى السمات المميزة لوجبة عشاء العيد التي كان يقيمها أوباما – والتي كان تُقام في كل عام من أعوامه الثمانية في الرئاسة – كانت إستخدام رواية “الهغاداة” الخاصة بالعيد من إصدار شركة “ماكسويل هاوس”، وكأس “كيدوش” زجاجي كانت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما حصلت عليه كهدية من حاخام في براغ.

ترامب هو أول رئيس أمريكي تضم عائلته أفرادا يهود. ابنته إيفانكا تزوجت من كوشنر، وهو يهودي أرثوذكسي، في عام 2009. قبل عقد القران، خضعت لإجراءات صارمة لإعتناق الديانة اليهودية.

الزوجان – الملتزمان بيوم السبت وب”الكوشير” – يربيان أطفالهما، الأصغر من بينهم وُلد في شهر مارس الماضي، كيهود.

عندما انتقلت العائلة إلى واشنطن، سجل الزوجان كوشنر الإبنة البكر في مدرسة إبتدائية يهودية وابنهما الأوسط في حضانة “غان هايلد” اليهودية التابعة لمجمع “أداس إسرائيل”، أكبر كنيس يهودي تابع للتيار المحافظ في العاصمة الأمريكية.

كلاهما يعمل في الإدارة الجديدة؛ كوشنر هو كبير مستشاري الرئيس وإيفانكا، بدأت في الأسبوع الماضي عملها كمساعدة رسمية للرئيس.