قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن في جهوده للتوسط في اتفاق سلام في الشرق الأوسط، يشكل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو “مشكلة أكبر” من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس”، عقد ترامب وغوتيريش لقاء استمر ل15 دقيقة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 19 سبتمبر. وقالت مصادر غربية وإسرائيلية للصحيفة إن الزعيمين خصصا جزءا كبيرا من اللقاء لمناقشة الجهود الأمريكية للدفع بالعملية السلمية.

وقال دبلوماسي غربي اطلع على اللقاء “قال ترامب إن كلا الزعيمين يمثلان مشكلة”، وأضاف إن “السياق العام كان أنه، من بين الإثنين، يشكل نتنياهو مشكلة أكبر”.

مسؤول كبير في البيت الأبيض نفى ما قالته سبعة مصادر ل”هآرتس”، مؤكدا على أن اللقاء بين ترامب وغوتيريش كان “مثمرا” وبأن الإثنين بالكاد ناقشا جهود واشنطن لإحياء عملية السلام.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصافحان قبل اجتماعهما في فندق بالاس في مدينة نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر 2017. (AFP Photo/Brendan Smialowski)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصافحان قبل اجتماعهما في فندق بالاس في مدينة نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر 2017. (AFP Photo/Brendan Smialowski)

ولكن بحسب الدبلوماسي الغربي، فإن ترامب تحدث عن لقائه مع نتنياهو في اليوم السابق.

بعد أن أكد الرئيس الأمريكي على جدية نواياه في التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني، قام الأمين العام للأمم المتحدة بتشجيعه على مواصلة جهوده، بحسب التقرير.

واتفق غوتيريش مع تأكيد ترامب على أن الجمع بين قائد فلسطيني مسن يسعى إلى ترك إرث وراءه وإدراك نتنياهو بأنه لن يكون لديه أيضا إدارة أمريكية أكثرا ودية في البيت الأبيض يشكل فرصة فريدة من أجل السلام.

وأشار تقرير إلى أن نتنياهو فوجئ من تشديد ترامب على محادثات السلام خلال اللقاء الذي جمعهما في 18 سبتمبر. رئيس الوزراء الإسرائيلي توقع أن يكون الاتفاق النووي الإيراني في مركز  النقاش، بحسب “هآرتس”.

لكن ترامب في معرض حديثه خلال جلسة لالتقاط الصور قبل اللقاء شدد على القضية الفلسطينية وقال “سنناقش السلام بين إسرائيل والفلسطينيين؛ سيكون ذلك إنجازا رائعا… هناك احتمال كبير في  أن يحدث ذلك”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اجتماع بينهما في فندق ’بالاس’ على هامش الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر، 2017، نيويورك. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اجتماع بينهما في فندق ’بالاس’ على هامش الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر، 2017، نيويورك. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

رئيس الوزراء أصر على أن المسـألة الإيرانية احتلت الجزء الأكبر من الاجتماع، لكنه أقر ب”رغبة [ترامب] القوية بالدفع بالسلام، ومسألة المصالحة العامة مع العالم العربي”.

في اللقاء مع عباس بعد يومين من ذلك، قال ترامب “أمامنا فرصة كبيرة – ربما الفرصة الأفضل على الإطلاق” في تحقيق سلام في الشرق الأوسط بأسره.

عباس في رد له قال إن اتفاق السلام مع إسرائيل سيكون “اتفاق القرن”، وشكر ترامب على الاجتماعات التي أجراها مسؤولون أمريكيون مع مسؤولين من السلطة الفلسطينية منذ دخوله البيت الأبيض ووصل عددها إلى 20 لقاء.

وقال عباس، متحدثا بالعربية “يمنحنا ذلك القناعة والثقة بأننا على وشك التوصل إلى سلام حقيقي بين الفلسطينين والإسرائيليين”.

في وقت لاحق، بعد عقد اللقاءات، قال البيت الأبيض إن ترامب “تشجع من المحادثات الجدية والبناءة بين جميع الأطراف”، وإنه سيكون “من المهم خلال المحادثات أن تقوم جميع الأطراف بكل ما هو ممكن لتهيئة مناخ موات لصنع السلام”. وجاء في بيان البيت الأبيض أيضا أن الرئيس “ملتزم شخصيا بتحسين الفرص الإقتصادية المتاحة للشعب الفلسطيني”.