قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية الجمعة إنه لا يعتقد بأن النمو الإسيتطاني في الأراضي الفلسطينية “مفيد للسلام”، في أكثر تعليقاته المباشرة في هذا الشأن منذ تنصيبه.

في مقابلة نشرتها صحيفة “يسرائيل هيوم” الناطقة بالعبرية في أول لقاء له مع وسيلة إعلام إسرائيلية منذ أدائه اليمين الدستورية كرئيس في 20 يناير – نقلت الصحيفة عن ترامب قوله إنه “لا يوجد هناك من يعتقد إن الدفع بالمستوطنات مفيد للسلام”.

ولم يتم نشر نص للمقابلة باللغة الإنجليزية.

هذه ليست بالمرة الأولى التي أعرب فيها ترامب عن معارضته للبناء في المستوطنات. في الأسبوع الماضي، أصدر البيت الأبيض توبيخا خفيفا على سلسلة من الخطط الإسرائيلية لبناء وحدات إستيطانية جديدة، محذرا من أن التوسع في المناطق التي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم “قد لا يكون مفيدا” لجهود السلام.

وقال المتحدث بإسم البيت الأبيض شون سبايسر في 3 فبراير: “في حين أننا لا نعتقد أن وجود المستوطنات يشكل عقبة في طريق السلام، فإن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع تلك الموجودة خارج حدودها الحالية قد لا يكون مفيدا في تحقيق هذا الهدف”.

ولكن في المقابلة التي نُشرت يوم الجمعة، قال ترامب إنه يتوقع علاقات أقوى بين إسرائيل والولايات المتحدة وكذلك علاقة شخصية أقوى مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وأعرب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة، وهو أمر استعصى على أسلافه.

في المقابلة، التي ستُنشر كاملة يوم الأحد قبيل زيارة نتنياهو المقررة في 15 فبراير إلى واشنطن، قال ترامب إنه يتطلع للقاء رئيس الوزراء، الذي وصفه بأنه “رجل جيد”، وقال إن الكيمياء بين الزعيمين لطالما كانت جيدة، وأشاد بنتنياهو معتبرا إياه شخصا يرغب بالسلام ويسعى لفعل الشيء الصحيح لبلاده.

فيما يتعلق بالصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، قال الرئيس إنه يطمح لإتفاق سلام يشمل الشرق الأوسط بكامله، ولا يقتصر فقط على الجانبين. من أجل هذا الهدف، كما قال، هو يرغب بأن يتصرف الطرفان بعقلانية.

بعد إصرار محاوره على سؤاله حول سبب عدم قيامه بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كما تعهد خلال حملته الإنتخابية، قال ترامب إن القرار ليس قرارا من السهل اتخاذه. وأضاف أنه ما زال يدرس التعقيد في هذه المسألة، لكنه يأخذها “على محمل الجد”.

ونُقل عنه قوله إنه يقوم ب”دراسة الخطة”، مشددا على أن القرار ليس “قرارا سهلا”.

وقال ترامب إنه في حين أن الكثير من الناس يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق هو أمر مستحيل، ومن بينهم عدد كبير من الأشخاص الأذكياء من حوله، فهو يعتقد أن اتفاق سلام هو أمر ممكن وضروري. وأضاف أنه سيكون على الفلسطينيين تقديم تنازلات في أي اتفاق سلام.

وكرر الرئيس الأمريكي انتقاده أيضا للإتفاق النووي مع إيران الذي تفاوض عليه باراك أوباما، الذي شهدت فترة ولايته علاقة فاترة مع نتنياهو.

وقال ترامب إنه كرجل أعمال هو يدرك الفرق بين صفقة جيدة وصفقة سيئة، ولكن الإتفاق النووي هو اتفاق استعصى عليه فهمه. ووصف ترامب الإتفاق بمأساة لإسرائيل، وبأنه كان كارثة سواء في مرحلة المفاوضات أو في الطريقة التي تم تطبيقه فيها.

مالك صحيفة “يسرائيل هيوم” هو شيلدون أديلسون، رجل أعمال أمريكي يهودي تربطه علاقات قوية بنتنياهو والحزب الجمهوري. يوم الخميس، حل هو وزوجته إسرائيلية الأصل ميريام ضيفين على الرئيس في وجبة عشاء أقيمت في البيت الأبيض.

أديلسون لم يعلن عن تأييده لمرشح حتى شهر مايو 2016 عندما أعلن عن دعمه لترامب في الوقت الذي بات واضحا فيه أن ترامب سيكون مرشح الحزب الجمهوري للإنتخابات الرئاسية.

بعد ذلك قام قطب الكازينوهات بالتبرع بعشرات الملايين من الدولارات لحملة ترامب الإنتخابية ولتنصيبه؛ هو وزوجته كانا من بين المتواجدين على المنصة خلال إداء ترامب اليمين الدستورية، وهو شرف نادرا ما يحصل عليه ممولي الحملات الإنتخابية.