قال مستشار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب حول اسرائيل الخميس، أن الرئيس الأمريكي القادم لا يعتبر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية عائقا للسلام مع الفلسطينيين، وتوقع أن يفي ترامب بتعهده خلال حملته بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وادعت إدارات أمريكية متتالية أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية ووجودها واستمرار توسعها عوائق ضمة أمان الوصول لإتفاقية سلام

وقال جيسون غرينبلات لإذاعة الجيش أن ترامب يعتقد أنه على الإسرائيليين والفلسطينيين حل خلافاتهم بدون فرض العالم عليهم خطة سلام.

“السيد ترامب لا يعتبر المستوطنات عائقا للسلام. اعتقد أنه يعتبر قطاع غزة دليلا على ذلك”، قال غرينبلات، متطرقا إلى انسحاب اسرائيل الأحادي من قطاع غزة عام 2005، الذي تضمن إخلاء جميع المستوطنات اليهودية في القطاع الساحلي.

واستمرت الصواريخ الصادرة عن قطاع غزة بالسقوط في الأراضي الإسرائيلية بعد الإنسحاب، وقد اطلق الجيش الإسرائيلي عدة عمليات عسكرية ضخمة ضد حركة حماس في غزة منذ حينها، بالإضافة الى وقوع عدة اشتباكات على الحدود.

صورة من الجانب الإسرائيلي للحدود بين إسرائيل وغزة تظهر فيها سحابة دخان ناتجة عن الصواريخ التي يتم إطلاقها من قبل مسلحين فلسطينيين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. (AFP/Jack Guez)

صورة من الجانب الإسرائيلي للحدود بين إسرائيل وغزة تظهر فيها سحابة دخان ناتجة عن الصواريخ التي يتم إطلاقها من قبل مسلحين فلسطينيين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. (AFP/Jack Guez)

“سيضطر الطرفان لإتخاذ القرار حول كيفية التعامل مع هذه المنطقة، ولكن السيد ترامب بالتأكيد لا يعتقد أنه يجب ادانة النشاطات الإستيطانية، لأنها ليست عائقا للسلام”، قال غرينبلات.

“إنه يعتقد أن اسرائيل في وضع صعب جدا وبحاجة للدفاع عن نفسها”، تابع. “لن يقوم بفرض أي حل على اسرائيل، هو يعتقد أن على السلام أن يأتي من الأطراف ذاتها”.

ولكن مع ذلك، سيكون ترامب على استعداد للمساعدة في حال طلب منه ذلك، اكد غرينبلات. “إنه هناك للتقديم أي مساهمة يمكنه توفيرها، ولكن هذا ليس هدفه، ولا يجب أن يكون فرض السلام على الأطراف هدف أي أحد”.

وأشاد العديد من السياسيين اليمينيين في اسرائيل بفوز ترامب كفرصة لتوسيع البناء في المستوطنات، وحتى قال وزير المعارف نفتالي بينيت إن انتخاب ترامب يعني أنه يمكن أخيرا لإسرائيل التخلي رسميا عن حل الدولتين.

“فوز ترامب يشكل فرصة لإسرائيل للتخلي فورا عن فكرة اقامة دولة فلسطينية في مركز بلادنا، ما يضر أمننا وقضيتنا العادلة”. قال بينيت الثلاثاء. “هذا هو موقف الرئيس المنتخب… انتهى عهد الدولة الفلسطينية”.

جيسون غرينبلات، مستشار الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب حول اسرائيل، في مقر شركة ترامب العالمي في مانهاتن (Uriel Heilman/JTA)

جيسون غرينبلات، مستشار الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب حول اسرائيل، في مقر شركة ترامب العالمي في مانهاتن (Uriel Heilman/JTA)

وفي وقت سابق من الشهر، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن انتقاد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية – التي وجهها الرئيس المنتهية ولايتهم باراك اوباما خلال 8 سنواته في منصبه – خاطئة. “اعتقد أن تركيز الناس على المستوطنات خاطئ. [النزاع] سبق المستوطنات بنصف قرن. وعندما تركنا غزة وكل المستوطنات [عام 2005]، استمروا بإطلاق الصواريخ ضدنا”، قال.

وردا على أسئلة حول اعلان ترامب أنه سوف ينقل السفارة من تل أبيب إلى القدس – وهو إدعاء أصدره مرشحون آخرون خلال حملاتهم في الماضي، ولم يتم تنفيذه – قال غرينبلات، اليهودي المتشدد، أنه يعتقد ان الرئيس المنتخب سوف يفي بتعهده.

وخلال حملته، وصف ترامب القدس بـ”العاصمة الأبدية” لإسرائيل، وقال أنه يدعم نقل السفارة إليها.

وأقر الكونغرس عام 1995 بقانون ينص على نقل السفارة إلى مدينة القدس، ولكنه سمح للرئيس التنازل عنه. ومارس كل الرؤساء منذ ذلك الحين حقه بالتنازل، مشيرين الى مصالح الولايات المتحدة الأمنية، بالرغم من تعهدات متكررة خلال الحملات الإنتخابية. وخروج ترامب عن عقود من السوابق يعني مخالفة الولايات المتحدة لجميع أعضاء الأمم المتحدة.

“اعتقد أنه إذا قالها، سوف يقوم بذلك. انه مختلف بالنسبة لإسرائيل عن أي رئيس حديث، واعتقد أنه رجل يفي بوعده. إنه يعترف بالأهمية التاريخية للشعب اليهودي في القدس، خلافا لليونسكو، على سبيل المثال”، قال غرينبلات.

السفارة الامريكية في تل ابيب (Ori~/Wikimedia Commons/File)

السفارة الأمريكية في تل ابيب (Ori~/Wikimedia Commons/File)

وفي الشهر الماضي، وافقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على مشروع قرار جدلي يتجاهل العلاقات اليهودية والمسيحية بالحرم القدسي. وجاء المشروع أسبوع بعد موفقة المنظمة على مشروع قرار مشابه أثار ردود فعل غاضبة من قبل اسرائيل وعدة قادة دوليين، وحتى المديرة العامة للمنظمة ذاتها.

أما بالنسبة لمستقبله، اعترف غرينبلات، محامي العقارات، أنه قد يقبل بشرور منصب دبلوماسي نيابة عن ترامب في المنطقة.

“لا زال الوقت مبكر”، قال. “سيشرفني أن أتولى منصب كهذه؛ يتكون فرصة رائعة حقا، وبركة، ولكن لا زال الوقت مبكر”.

وفي يوم الأربعاء، دعت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي ترامب للوفاء بتعهده نقل السفارة الأمريكية الى القدس.

وقالت حطفلي في بيان أنها “تود التأكيد على امتنان اسرائيل العميق لإعلان الرئيس المنتخب ترامب عن نيته نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس”.