انضم المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب الخميس الى النقاش حول مشروع القرار الجدلي الذي وافق عليه الجناح الثقافي للأمم المتحدة، والذي يخفي الصلة اليهودية بالقدس وأماكنها المقدسة، واصفا الخطوة كمحاولة أحادية الطرف لتجاهل صلة اسرائيل منذ 3,000 عام مع عاصمتها، ودليل إضافي على الإنحياز الضخم ضد اسرائيل في الأمم المتحدة.

وقال ترامب انه تحت إدارته، “ستعترف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة اسرائيل الحقيقية”، وأنه “سيكون لإسرائيل صديق حقيقي ومخلص في الولايات المتحدة”.

“القدس هي العاصمة الصامدة للشعب اليهودي، والأغلبية الساحقة في الكونغرس صوتت من أجل الإعتراف بالقدس”، قال في بيان نشره عبر الفيسبوك الخميس، ساعات بعد التصويت. وأضاف أن “محاولة الأمم المتحدة للفصل بين دولة اسرائيل والقدس هي محاولة احادية الطرف لتجاهل صلة اسرائيل منذ 3,000 عام مع عاصمتها ودليل اضافي على الإنحياز الضخم ضد إسرائيل في الأمم المتحدة”.

وقام ترامب أيضا بانتقاد ادارة اوباما بسبب مستند ظهر في الشهر الماضي ازال كلمة “اسرائيل” بعد القدس في نسخة لتأبين الرئيس باراك اوباما في جنازة السياسي الإسرائيلي شمعون بيرس.

“قرار إدارة أوباما لإزالة كلمة ’اسرائيل’ بعد كلمة ’القدس’ في نص الرئيس هو خضوع لأعداء اسرائيل، وإهانة لشمعون بيرس، الذي كان الرئيس يحاول تكريم ذكراه”، قال ترامب.

والسياسة الأمريكية منذ العام 1949 هي عدم الإعتراف بالقدس كتابعة لأي دولة حتى تحديد مكانتها عبر مفاوضات السلام.

ورد السياسيون الإسرائيليون بغضب على قرار اليونسكو الخميس، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهوأانه “سخيف” والرئيس رؤوفن ريفلين قال انه “مخزي” للمنظمة الاممية.

وقال مشرعون من اليمين واليسار ان القرار، الذي يتطرق الى جبل الهيكل وحائط المبكى فقط بأسمائها الاسلامية ويدين اسرائيل ك”قوة محتلة”، غير ملائم لليونسكو.

ويتوقع ان تصادق اللجنة التنفيذية لليونسكو على القرار، الذي تم تبنيه بمرحلة اللجنة الخميس، في الأسبوع القادم.

وانتقدت عدة مجموعات يهودية أمريكية القرار، متهمة المنظمة بإعادة كتابة التاريخ في محاولة لتقويض شرعية دولة إسرائيل.

وصوتت 24 دولة لصالح القرار مساء الخميس، في حين صوتت 6 دول ضده وامتنعت 26 دولة عن التصويت. مع ذلك، أشاد السفير كرمل شاما هكوهين بالجهود الدبلوماسية التي غيرت تصويت بلدان أيدت القرار في تصويت مماثل في شهر أبريل إلى امتناع هذه الدول عن التصويت هذه المرة.

لقد كان ذلك “إنجازا هاما”، بأن دولا مثل فرنسا والسويد والأرجنتين والهند، التي دعمت في وقت سابق الإعلان، امتنعت عن التصويت هذه المرة، كما قال شاما هكوهين لإذاعة الجيش.

وأضاف: “هذا ليس بأمر لطيف. لكنني راض عن القرار، نسبيا، لأنه كان من الواضح أن القرار سيمر ولكننا لم نعرف أي بلدان ستدعمه. كان لدينا هدف بكسب دعم فرنسا وأصدقائنا في أوروبا”.

والدول الداعمة كانت: الجزائر، بنغلادش، البرازيل، التشاد، الصين، جمهورية الدومنيكان، مصر، إيران، لبنان، ماليزيا، المغرب، موريشيوس، المكسيك، الموزمبيق، نيكاراغوا، نيجيريا، عمان، باكستان، قطر، روسيا، السنغال، جنوب افريقيا، السودان وفيتنام.

والدول المعارضة كانت: استونيا، المانيا، ليتوانيا، هولندا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

الدول الممتنعة: البانيا، الارجنتين، كاميرون، السلفادور، فرنسا، غانا، اليونان، غينيا، هايتي، الهند، ايطاليا، ساحل العاج، اليابان، كينيا، النيبال، باراغواي، سانت فينسنت والغرنادين، سلوفانيا، جنوب كوريا، اسبانيا، سري لنكا، السويد، توغو، ترينيداد وتوباغو، اوغندا واوكرانيا.

وكان صربيا وتركمانستان غائبتين.