أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب السبت أن التجربة الصاروخية الجديدة التي اجرتها ايران تزيد من الشكوك في جدوى الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول العظمى معها في 2015، متهما طهران كذلك بالتعاون مع بيونغ يانغ.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر “ايران اختبرت لتوها صاروخا بالستيا قادرا على بلوغ اسرائيل. انهم يعملون أيضا مع كوريا الشمالية. فعليا ليس هناك اتفاق”.

واتت تغريدة الرئيس الأميركي بعيد ساعات على اعلان طهران انها اختبرت ب”نجاح” صاروخ “خرمشهر” الجديد الذي يبلغ مداه الفي كلم ويمكن تزويده برؤوس متعددة، في تحد لتحذيرات الولايات المتحدة من أن تطوير الأسلحة البالستية قد يدفعها للانسحاب من الاتفاق النووي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطب أمام الجمعية العامة السنوية ال 72 للأمم المتحدة في نيويورك في 19 سبتمبر 2017. (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخطب أمام الجمعية العامة السنوية ال 72 للأمم المتحدة في نيويورك في 19 سبتمبر 2017. (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

ولا يحظر الاتفاق النووي نشاطات إيران البالستية الا ان القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي صادق على الاتفاق يطلب من إيران عدم القيام بنشاطات من أجل تطوير صواريخ يمكن تزويدها برؤوس نووية.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن صواريخ بلادهم غير مصممة لحمل رؤوس نووية وان طهران ليس لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية.

صاورخ ’خرمشهر’ بعيد المدى الجديد يُعرض خلال عرض عسكري سنوي لإحياء ذكرى اندلاع الحرب المدمرة مع العراق بين السنوات 1980-1988، 22 سبتمبر، 2017 في طهران.(AFP PHOTO / str)

صاورخ ’خرمشهر’ بعيد المدى الجديد يُعرض خلال عرض عسكري سنوي لإحياء ذكرى اندلاع الحرب المدمرة مع العراق بين السنوات 1980-1988، 22 سبتمبر، 2017 في طهران.(AFP PHOTO / str)

من المفترض ان يضمن اتفاق العام 2015 الطابع المدني والسلمي للبرنامج النووي الإيراني لقاء رفع تدريجي للعقوبات عن هذا البلد.

لكن ومنذ وصول ترامب الى السلطة، تندد واشنطن باستمرار بالاتفاق الذي تعهد ترامب العام الماضي ب”تمزيقه”.

ومن المقرر ان يبلغ ترامب الكونغرس في 15 أكتوبر المقبل اذا كان يعتبر ان طهران تفي بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي. وفي حال اعتبر أنها لا تلتزم، فسيفتح ذلك المجال أمام عقوبات أميركية جديدة بحق الجمهورية الإسلامية وقد ينتهي الأمر إلى انهيار الاتفاق. وقال ترامب الأربعاء إنه اتخذ قراره ولكنه ليس جاهزا بعد للكشف عنه.

في وقت سابق السبت، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي الإختبار الإيراني استفزازا للولايات المتحدة وتهديد على العالم بأسره.

وقال ليبرمان في بيان له إن “الصاروخ البالستي الذي أطلقته إيران ليس استفزازا وصفعة على وجه الولايات المتحدة وحلفائها – ومحاولة لاختبارهم – فحسب، بل هو أيضا دليل آخر على أطماع إيران في التحول إلى قوة عظمى وتهديد بلدان في الشرق الأوسط وجميع دول العالم الحر”.

وحذرت وزارة الخارجية الفرنسية التي أعربت عن “قلقها البالغ” من أن إطلاق الصاروخ يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الذي دعم الاتفاق.

وجاء في بيان أن “فرنسا تطالب بأن توقف إيران جميع أنشطتها المزعزعة للإستقرار في المنطقة واحترام جميع بنود القرار رقم 2231، بما في ذلك الدعوة لوقف هذا النوع من النشاط البالستي”.

وأضاف البيان أن “فرنسا ستدرس سبلا، مع شركائها الأوروبيين وآخرين، لجعل إيران توقف أنشطتها البالستية المزعزعة للإستقرار”.

ونقلت وكالة “إيرنا” الإيرانية الرسمية للأنباء عن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، قوله عند الكشف عن الصاورخ إن “صاروخ خرمشهر يبلغ مداه 2,000 كيلومترا (1,250 ميلا) وبامكانه أن يحمل رؤوس حربية”.

وأظهرت صور عرضها التلفزيون الإيراني اطلاق الصاروخ وتسجيلا مصورا التقط من الصاروخ نفسه.

وتقول إيران إن جميع صواريخها مصممة لحمل رؤوس حربية تقليدية وبأن الحد الأقصى لمداها هو 2,000 كيلومترا، على الرغم من أن القادة يقولون إن لديهم التكنولوجيا التي تسمح لهم بالذهاب إلى أبعد من ذلك.

أعلنت إيران يوم السبت، 23 سبتمبر، 2017 بأنها أجرت اختبارا ناجحا على صاورخ جديد، يبلغ مداه 2,000 كيلومترا، قادر على وصول إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج. وتم إطلاق صاروخ ’خمرشهر’ من موقع مجهول. (Screenshot/PressTV)

أعلنت إيران يوم السبت، 23 سبتمبر، 2017 بأنها أجرت اختبارا ناجحا على صاورخ جديد، يبلغ مداه 2,000 كيلومترا، قادر على وصول إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج. وتم إطلاق صاروخ ’خمرشهر’ من موقع مجهول. (Screenshot/PressTV)

ويجعل ذلك منها صواريخ متوسط المدى، ولكن لا يزال ذلك كافيا للوصول إلى إسرائيل وإلى قواعد أمريكية في الخليج.

ودفعت اختبارات صاروخية إيرانية الولايات المتحدة في السابقة إلى فرض عقوبات على طهران واتهام الجمهورية الإسلامية بانتهاك روح الاتفاق النووي الذي وقعت عليه طهران مع القوى العظمى في عام 2015.