واشنطن – أوجز المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب وجهات نظره في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في مقابلة نشرت يوم الاحد، قائلا انه متواجد تحت الانطباع أن الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين تريد حقا تحقيق السلام، ولكن لديه شكوك بأن الفلسطينيين يشعرون بالمثل.

وأكد أيضا أنه حتى يتخلى الفلسطينيون عن الإرهاب ويعترفون بإسرائيل كدولة يهودية، لن يتم التوصل إلى اتفاق سلام.

أجريت المفابلة مع ترامب بعد ظهوره المثير للجدل في حدث للوبي المؤيد لإسرائيل- ايباك، حيث جذب هتافات مثيرة للدهشة، وايضا حول نقده الصريح لتعامل الرئيس باراك أوباما مع إسرائيل، رغم السخرية منه من قبل مرشحين آخرين لتصريحات قال بها أنه سيكون “محايدا” في مسألة النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

في مقابلة مطولة مع النيويورك تايمز والتي نشرت السبت، وصف سياسته الخارجية: “أمريكا أولا”- لنهج من شأنه أن يوقف “تنشيل” الولايات المتحدة بشكل منتظم.

كانت المقابلة الهاتفية المناقشة الأكثر تعمقا حتى الآن في نظرة المرشح الجمهوري حول امور السياسة الخارجية، الذي أمضى حياته في مجال الأعمال.

وخلال المحادثة، فصل وجهات نظره حول قضايا تتعلق بالأمن من شرق آسيا إلى سوريا، وحول مجموعة الدولة الإسلامية والعلاقات مع حلفاء مثل المملكة العربية السعودية.

عندما سئل عن وجهات نظره حول الجانبين في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني, قال ترامب انه يمكنه ان يرى رغبة حقيقية في السلام لدى الإسرائيليين – ولكن الامر ليس ذلك من جهة الفلسطينيين.

“سأقول لكم شيئا واحدا، الناس الذين أعرفهم من إسرائيل، الكثير من الناس، الكثير جدا، هم والجميع تقريبا يرغبون برؤية صفقة من جانب اسرائيل”, قال. “الآن وبعد قول ذلك، يعتقد معظم الناس أنه لا يمكن تحقيق صفقة. هم يريدون حقا التوصل إلى اتفاق، يريدون التوصل الى صفقة جيدة، ويريدون صفقة عادلة. الجميع تقريبا، عندما أتحدث إلى الناس بشكل غير رسمي، وبشكل غير رسمي، هم حقا يرغبون برؤية صفقة. لكني لست متأكدا من أن الجانب الآخر [الفلسطينيين] يمكنه مجرد التفكير بصفقة، لأن الكراهية لا تصدق”.

عندما سئل ما اذا كان يؤيد حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أوضح ترامب أنه في حين أنه يدعم فكرة، انه يفضل ان يقوم الطرفان بالتوصل إلى اتفاقهم الخاص على تقديم رده الخاص حول هذه المشكلة.

“أنا تحديدا لا أريد معالجة هذه المسألة لأنني أحب أن أرى ما اذا كان بالامكان التوصل الى اتفاق” قال، في أسلوبه الخاص. “أرغب أن أرى إذا كان بالامكان التوصل الى اتفاق حقيقي. ليس اتفاقا قد يستمر لمدة ثلاثة أشهر فقط، ثم يعود الجميع لاطلاق النار مرة أخرى. وجزء كبير من هذه الصفقة، كما تعلم، يجب أن يكون وضع حد للإرهاب، يتوجب علينا وضع حد للإرهاب”.

“في الأساس, أنا أؤيد حل الدولتين لإسرائيل. ولكن على السلطة الفلسطينية الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية. ستضطر أن تفعل ذلك. وعليهم وقف الارهاب، ووقف الهجمات، وقف تدريس الكراهية، كما تعلم”

الأطفال الفلسطينيون، قال: “يطمحون ليكبروا ليصبحون إرهابيين.

“يتم تربيتهم ليكبروا ويصبحوا إرهابيين. وعليهم وقف ذلك. عليهم وقف الارهاب. عليهم وقف الطعن وجميع الأمور الحاصلة هناك. وعليهم ادراك حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية. ويتوجب أن يكونوا قادرين على القيام بذلك. وإن لم يفعلوا، فلن يتم التوصل الى اتفاق ابدا. دولة واحدة، دولتين، لا يهم: لن تكون قادرا على ابرام اتفاق ابدا. لأنه يحق لإسرائيل الحصول على الاعتراف.

“الآن هل سيقدر الفلسطينيين على العيش مع ذلك, أم لا؟ قد تعتقد أنهم سيقدرون. فلا ينبغي أن يكون ذلك صعبا, إلا أن الكراهية المتأصلة هائلة”.

بالنسبة لموقفه حول القضايا العالمية الأخرى, قال ترامب انه ليس انعزاليا ولكنه وصف الولايات المتحدة كأمة مُدينة مسكينة والتي تمول بشكل غير متناسب تحالفات دولية مثل منظمة حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة.

وقال نفس الشيء حول العلاقات غير المتوازنة مع حلفاء مثل اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية.

“لقد تم عدم احترامنا، سخر منا وتم تنشيلنا لسنوات من قبل من كان أكثر ذكاءا، وحصفتا، وأكثر قوة”, قال للتايمز.

“وهكذا أمريكا أولا، نعم، لن يتم تنشيلنا بعد الآن. سنكون أصدقاءا للجميع، ولكننا لن يتم استغلالنا من قبل أي جهة”, قال.

وردا على السؤال ما إذا كان ينبغي السماح لليابان لتمتلك أسلحة نووية لحماية نفسها من كوريا الشمالية، اقترح ترامب أن هذا سيكون وضعا غير مقبول.

“هل أفضل أن أرى امتلاك كل من كوريا الشمالية واليابان للاسلحة النووية؟ قد يكون من الأفضل عدم امتلاكها إن كان هذا هو الحال”, قال.

كما قال ترامب انه سيسحب القوات الامريكية من اليابان وكوريا الجنوبية ما لم تزيد البلدان الآسيويتان مساهماتهن في واشنطن مقابل الوجود العسكري.

“لا يمكننا تحمل خسارة مبالغ هائلة من مليارات الدولارات على كل هذا”، قال.

ثم انتقد ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما لسعيها وراء مخرج سياسي للرئيس السوري بشار الأسد في الوقت الذي يقاتلون في نفس الوقت مجموعة الدولة الإسلامية, قائلا بأنه “عمل جنوني وأحمق”.

“لست أقول أن الأسد انسان جيد، لانه ليس كذلك، ولكن مشكلتنا الان أكبر بكثير من الأسد، مشكلتنا الاكبر هي داعش”، قال.

وقال المطور العقاري انه سيستهدف النفط الذي يوفر جزءا كبيرا من تمويل الجماعة المتطرفة، ويقوم بتضييق الخناق على القنوات المصرفية المخبئة لايقاف تدفق الأموال.

وترامب، الذي دعا مرارا الحلفاء في الشرق الأوسط للمساهمة في تعزيز القوات على الارض في المعركة ضد الدولة الاسلامية، قال انه “على الارجح” ان يتوقف عن شراء النفط من دول مثل المملكة العربية السعودية إلا في حال فعلوا ذلك أو دفعوا للولايات المتحدة مقابل دورها في الحرب.

وأضاف ترامب أنه حصل على غالبية معلوماته في موضوع السياسة الخارجية من خلال قراءة الصحف المختلفة بما في ذلك صحيفة النيويورك تايمز، التي نشرت نصا كاملا من المقابلة.