باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل واطلاق عملية نقل السفارة من تل ابيب، طعن الرئيس الامريكي دونالد ترامب الفلسطينيين بظهرهم، قال مبعوث منظمة التحرير الفلسطينية الى واشنطن الخميس.

ومتحدثا امام معهد الشرق الاوسط، مجموعة بحثية في واشنطن، انتقد زملط الرئيس الامريكي، وقتا قصيرا بعد قول ترامب ان السلطة الفلسطينية “غير محترمة” بسبب ردها على قراره في 6 ديسمبر. وهدد ترامب ايضا بوقف المساعدات الامريكي للسلطة الفلسطينية في حال رفضها التفاوض مع اسرائيل.

“ترامب انتهك تعده: ’لا اريد الفرض، لا اريد التحديد’, وبعدها تأتي وتريد اخراج نواة حل الدولتين”، قال زملط. وتابع بوصف الخطو ب”طعن بالظهر”.

وجالسا الى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل لقائهما الثنائي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الخميس، قال ترامب ان اعترافه بالقدس حل احدى المسائل الاكثر حساسية في النزاع.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقيان على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، سويسرا، 25 يناير، 2018. (AFP Photo/Nicholas Kamm)

“وقال ترامب إن “المسألة الأصعب التي كان عليهم التحدث عنها كانت القدس”، وأضاف “لقد أخرجنا القدس من النقاش، لذلك لن يكون عليها التحدث حول ذلك بعد الآن. لم يتخطوا القدس أبدا. لقد أخذناها من على الطاولة. لسنا مضطرين للتحدث عنها بعد الآن.

وبعدها توجه الى نتنياهو وقال: “لقد فزت بنقطة واحدة وستتنازل عن بعض النقاط الأخرى لاحقا في المفاوضات – إذا جرت. لا أدري إن كانت ستكون هناك مفاوضات”.

وتطرق زملط، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الى هذه النقطة مباشرة. “لم تأخذ القدس من على الطاولة – لقد اخذت الطاولة بأكملها”، قال. “لن يجلس امامها اي فلسطينيا”.

وبالإضافة الى رفض اللقاء بأي من اعضاء ادارة ترامب، وخاصة نائب الرئيس الامريكي مايك بنس، الذي زار المنطقة هذا الاسبوع، اعلن عباس ومستشاريه انه لا يمكن للولايات المتحدة تولي دور وسيط في النزاع. وقد سعوا في المقابل تولي دول اوروبية دور الولايات المتحدة كالوسيط المركزي.

وقال زملك ان الفلسطينيين سوف يسعوا لحل دولتين، ولكن معظم خطابه دار حول اسباب عدم قدرة الولايات المتحدة تواسط النتيجة.

فلسطينيون يتظاهرون ضد زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس خارج كنيسة المهد في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 21 يناير، 2018. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

وبالرغم من الخسائر الدبلوماسية الحالية لحركته الوطنية، قال زملط انه لا زال لديها وسيلة مفاوضات مؤثرة – الاعتقاد ان استدامة الدولة اليهودية والديمقراطية يعتمد على قيام دولة فلسطينية.

“هناك اعتقادات بأن الفلسطينيين في اضعف حالة لهم”، قال. “المفتاح لنجاة اسرائيل هو الفلسطينيين”.

وقال زملط ان التهديدات من قبل ترامب، بما يشمل سحب اموال المساعدات، لن يلين موقف الفلسطينيين او يجعلهم يتعاملون مع البيت الابيض.

“إن كان الخيار بين تجويع شعب فلسطيني او التخلي عن الحقوق”، قال، “الشعب لن يختار التخلي عن الحقوق”.

وتشمل تهديدات الادارة بسبب مقاطعة الفلسطينيين اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ما سيؤدي الى خسارة زملط وظيفته.

وتحدث ترامب ايضا بفخر كبير يوم الخميس حول تسريع الولايات المتحدة لنقل السفارة، قائلا انه سوف يتم افتتاح السفارة الجديدة في القدس قبل نهاية عام 2019.

وقال زملط ان نقل السفارة بشكل احادي هو تمييز لصالح الإسرائيليين في النزاع. “اي سفارة في المدينة هي اعتراف ضمني بحق اسرائيل فيها”. وقال ان الفلسطينيين لا يعارضون سفارتين امريكيتين في المدينة – واحدة في الغربية وواحدة في الشرقية – بعد التوصل الى اتفاق.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث خلال جلسة في رام الله، 14 يناير 2018 (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

ونفى السفير الفلسطيني ايضا الانتقادات لخطاب ترامب مؤخرا حيث نفى الصلة اليهودية بإسرائيل وقال ان الحركة الصهيونية صدرت عن الاستعمار الاوروبي.

وبينما اسرائيل مقربة جدا من الادارة الحالية، قال زملط انها غير محبوبة على الاجيال الشابة بالصورة ذاتها. وقال انه في نهاية الامر، سوف تتحول التوجهات الى صالح الفلسطينيين.

“الامور تتغير في هذا البلد”، قال. “يمكن ان يذهب نتنياهو للتحدث امام الكونغرس، ولكن هل يمكنه الذهاب للحديث في جامعة في كاليفورنيا او ويسكونسن؟”