أ ف ب – أصبح دونالد ترامب الثلاثاء المرشح المرجح للحزب الجمهوري للإنتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وذلك بعد فوزه بالانتخابات التمهيدية في ولاية انديانا وانسحاب منافسه الرئيسي تيد كروز.

وقال ترامب، “هذا العام لا يصدق ، لم يسبق أن عشت مثل هذا الأمر، لكنه شيء جميل ويستحق التأمل. وسنعيد لأميركا عظمتها”.

وأضاف: “سنتصدى الآن لهيلاري كلينتون. لا يمكن ان تكون رئيسة جيدة”.

وخاطب انصاره من نيويورك قائلا: “سنفوز في تشرين الثاني/نوفمبر”، وذلك بعد أن اشاد بمنافسه تيد كروز.

وعلى الفور، دعا رئيس الحزب الجمهوري رينسي بريبوس للتجمع حول ترامب الذي وصفه بأنه “المرشح المفترض” للحزب. وكتب في تغريدة: “علينا جميعا ان نتحد لهزم هيلاري كلينتون”.

وفي أقل من عام من بدء حملته، انهى رجل الأعمال التيار المناهض له داخل الحزب، ولم يعد هناك ما يحول بينه وبين الترشح باسم الحزب الجمهوري ليواجه على الارجح هيلاري كلينتون.
وفشل التيار المناهض لترامب في مواجهة هذا الشعبوي الذي لا يملك تجربة سياسية، ولكنه تمكن من هزم منافسيه معتدلين كانوا ام محافظين.

واعلن تيد كروز في وقت سابق في كلمة القاها في انديانابوليس بعد هزيمته في الإنتخابات التمهيدية في انديانا امام ترامب “لقد بذلنا كل جهدنا، لكن الناخبين اختاروا طريقا آخر. وبغصة لكن مع تفاؤل لا حدود له بمستقبل بلادنا، نعلق حملتنا”.

وحصل ترامب على نحو 53% من الأصوات امام تيد كروز (37%) وجون كاسيس (8%)، بحسب نتائج جزئية.

وقد يحصل على مجمل نواب هذه الولاية وعددهم 57.

ولم يصل حتى الآن من جمع 1,237 نائبا، لكن مع انسحاب كروز بات الأمر أقرب الى الشكليات خلال المحطات التسع الباقية من الانتخابات التمهيدية التي ينظم آخرها في 7 حزيران/يونيو.

ولم يدل المرشح الوحيد الباقي بين الجمهوريين جون كاسيس بتصريحات حتى الآن الثلاثاء، لكن مستشاره جون ويفر قال في بيان انه مستمر في المنافسة.

أما في معسكر الديمقراطيين فقد فاز بيرني ساندرز على هيلاري كلينتون. وسيتم توزيع نواب ولاية انديانا الـ -83 بناء على قاعدة النسبية، ولن يحصل بالتالي إلا على بضعة مندوبين اكثر منها. وحرمت كلينتون بذلك من فوز جديد لكن ذلك لا يغير من هيمنتها على السباق.

فشل مناهضي ترامب

وأنديانا كانت إحدى آخر فرص كروز الامل الاخير لحركة مناهضي ترامب، لاثبات جدارته. ونزل كروز بكل ثقله في هذه الولاية لكن الناخبين الجمهوريين خذلوه.

وبالرغم أو بفضل شخصيته الصدامية تزايدت شعبية ترامب بين الجمهوريين، رغم انه يظل شخصية ينقسم الاميركيون بشانها بشكل عميق.

وبحسب استطلاع وطني لقناة NBC فإن ترامب يلقى دعم 56% من الناخبين الجمهوريين وهو رقم في تصاعد مستمر وكان هذا الرقم 39% في بداية آذار/مارس.

وإزاء نجاح ترامب يبدو ان هياكل الحزب الجمهوري بدأت تستسلم اكثر فأكثر لفكرة ان يمثل ترامب الحزب في الإنتخابات الرئاسية.

كلينتون متقدمة

وفي المعسكر الديمقراطي كانت كلينتون ولا تزال قريبة من الترشح بسبب تفوقها على بارنز في مستوى عدد المندوبين لمؤتمر الديمقراطي.

وقبل انتخابات الثلاثاء كانت هيلاري كلينتون حصلت على تاييد 2,179 مندوبا مقابل 1400 لبيرني ساندرز، في حين ان الأغلبية المطلوبة هي 2,383 مندوبا.

واقسم بارنز الثلاثاء انه لن يسحب ترشحه حتى مؤتمر الجزب الديمقراطي في تموز/يوليو.

وتستعد هيلاري كلينتون الى المنافسة الاخيرة المحتملة مع ترامب في الإنتخابات الرئاسية.

وهي تتعرض لهجمات ترامب في كل اجتماع له ويصفها ب “عديمة النزاهة” ويتهما بلعب “ورقة النساء” لكسب الأصوات. وردت كلينتون على ذلك بتاكيده انها المرشحة الاكثر قدرة على الدفاع عن حقوق المرأة.