أكد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب على نيته توكيل زوج ابنته اليهودي جاريد كوشنير بمحاولة تواسط اتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

متحدثا مع صحيفة “ذا تايمز أوف لندن” بضعة أيام قبل تنصيبه، ترامب “أكد أنه سوف يعين جاريد كوشنير، زوج ابنته، لتواسط اتفاقية السلام في الشرق الأوسط”.

ونادى ترامب أيضا بريطانيا لإستخدام الفيتو ضد أي قرار جديد في مجلس الأمن الدولي الذي ينتقد اسرائيل، وأكد على انتقاده لتعامل الرئيس اوباما مع الإتفاق النووي مع إيران، بحسب الصحيفة.

وتأتي ملاحظات ترامب أيام بعد تعيينه لكوشنير بمنصب مستشار رفيع في ادارته، على ما يبدو بتجاهل لقوانين مكافحة المحسوبيات.

“جاريد كان مستشارا ثمينا وموثوق به خلال الحملة والفترة الإنتقالية وانا فخور بتعيينه بمنصب قيادي في ادارتي”، قال ترامب حينها، واصفا إياه بـ”شخص مركزي في تحديد وتنفيذ الاستراتيجية” التي أدت إلى الإنتصار في الانتخابات.

وهذه ليست المرة الأولى التي يشير فيها ترامب إلى أن كوشنير سيلعب دورا مركزيا في الدبلوماسية المستقبلية في الشرق الأوسط، قائلا أنه “سيكون جيد جدا”.

“إنه يعرف القضية بصورة جيدة جدا. إنه يعرف المنطقة، يعرف الناس’ يعرف اللاعبين”، قال ترامب في مقابلة سابقة.

وصدرت المقابلة مع ترامب في يوم انعقاد مؤتمر السلام في باريس الذي شاركت فيه 70 دولة، والذي نادى لحل دولتين متفاوض عليه للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد أشار ترامب إلى أنه يفكر بتوجهات مختلفة، منها الخروج عن السياسة المأريكية المتبعة منذ عقود ونقل السفارة من تل ابيب الى القدس، وهي خطوة يعارضها الفلسطينيون بشدة.

ويأتي نداء ترامب لإستخدام بريطانيا الفيتو ضد القرارات المعادية لإسرائيل بعد أن لعبت بريطانيا دورا مركزيا في تأليف مشروع القرار الاخير في مجلس الأمن الدولي الذي دان الإستيطان الإسرائيلي. ولم يستخدم الرئيس اوباما حق الولايات المتحدة لإستخدام الفيتو ضده.

ولكن في إشارة قد تدل على تبني بريطانيا لتوصياته، خالفت المملكة المتحدة يوم الأحد صفوف المشاركين من الدول السبعين وانتقدت مؤتمر السلام في باريس، مدعية أنه قد يؤدي الى تشديد المواقف الفلسطينية في المفاوضات، ورفضت التوقيع على البيان المشترك الذي صدر بعد المؤتمر.

وقال ناطق بإسم وزارة الخارجية البريطانية أن لدى لندن “تحفظات معينة” بالنسبة لمؤتمر باريس، الذي يتم بدون مشاركة الإسرائيليين أو الفلسطينيين، وخاصة نظرا لتنصيب الإدارة الأمريكية الجديدة في وقت لاحق من الأسبوع.