أفادت صحيفة “الحياة” الأربعاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيُعلن خلال الشهر المقبل عن مبادرة سلام إسرائيلية-فلسطينية جديدة تهدف إلى تأمين سلسلة من الصفقات قبل التوصل إلى اتفاق وضع نهائي.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤول في الإدارة الأمريكية لم تذكر اسمه أن العمل لا يزال جاريا على تفاصيل الخطة لكنها “ترتكز على إطلاق عملية سياسية لفترة زمنية محدودة يتم خلالها التفاوض على قضايا الوضع النهائي منفصلة”.

ويخطط ترامب لإبرام صفقات فردية حول قضايا الوضع النهائي تؤدي إلى اتفاق سلام نهائي، وفقا لما ذكرته الصحيفة اللندنية.

التقرير جاء بعد يوم واحد من اختتام ترامب لزيارة قام بها إلى المنطقة، كانت محطتها الأولى في السعودية ومن ثم في إسرائيل. بالإضافة إلى اجتماعه برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، سافر ترامب إلى مدينة بيت لحم في الضفة الغربية لإجراء محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

يوم الثلاثاء، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض خلال حديث مع الصحافيين على متن طائرة “إير فورس وان” الرئاسية وهي في طريقها من إسرائيل إلى إيطاليا إن الولايات المتحدة تعمل على بناء علاقات قوية في الشرق الأوسط بين إسرائيل وجيرانها العرب لبناء زخم من أجل اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المسؤول إن “الخطوة الأولى [باتجاه السلام]… هي إخراج علاقات دافئة وقوية وراء الكواليس وجعلها أكثر علنية، وكذلك وضع مجموعة مشتركة من المبادئ يريد الجميع الإلتزام بها”.

في حين أنه لم يخض في التفاصيل حول ماهية هذه المبادئ، لكن المسؤول قال إن الجهود يجب أن تكون “هادئة وسرية”.

وكان ترامب قد صرح مرارا وتكرارا بأنه يتطلع إلى التوسط في “الإتفاق المثالي” بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإنه على إقتناع بقدرته على القيام بذلك. وكلف الرئيس الأمريكي صهره جاريد كوشنر ومحامي العقارات السابق جيسون غرينبلات برسم المسار قدما. مع ذلك، خفف مسؤولون في البيت الأبيض من احتمالات تحقيق انفراج خلال رحلته، وقالوا إنه من المهم إدارة طموحاتهم في الوقت الذي يغوصون فيه في مكان مجهول فشل فيه دبلوماسيون أكثر خبرة.

في خطابه الثلاثاء في “متحف إسرائيل”، أشاد الرئيس بإسرائيل ودعا في الوقت نفسه الجانبين إلى تقديم تنازلات من أجل السلام، وحث كلا الجانبين على وضع “الألم وخلافات الماضي” جانبا والإعلان عن أن كلا الطرفين على إستعداد للتحرك قدما.

وتجنب الرئيس بشكل خاص جميع القضايا الشائكة التي أحبطت جهود السلام لعقود من الزمن. فهو لم يتحدث عن المستوطنات الإسرائيلية ولا عن مكانة القدس ولا حتى عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستمر في الإصرار على حل الدولتين ومنح الفلسطينيين أرضا سيادية.

ودخلت المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في حالة جمود منذ انهيار المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة في أبريل 2014.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.