ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعكس سياسة اتبعتها الإدارات الأمريكية منذ مدة طويلة من خلال الإعتراف رسميا بمدينة القدس كاملة عاصمة لإسرائيل، لكنه لن يقوم بتنفيذ ما تعهد به خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب.

بحسب الصحيفة، سيقوم ترامب بالإعلان خلال زيارته المقبلة إلى إسرائيل، التي أفادت تقارير أنها ستكون في أواخر شهر مايو، وهو ما أكد البيت الأبيض أنه يقوم ب”دراسته”. ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل بهدف الدفع بمبادرة السلام الإقليمي، حسبما ذكرت الصحيفة.

منذ إعلان إسرائيل عن إستقلالها في عام 1948، اعتمدت الولايات المتحدة سياسة لم تعترف بها بسيادة أي طرف على أي جزء من القدس. خلال حملته الإنتخابية، تعهد ترامب مرارا وتكرارا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مثيرا اعتراضات قوية من الفلسطينيين.

وقامت إسرائيل ببسط سيادتها على القدس الشرقية والبلدة القديمة وتعتبر المدينة كاملة عاصمة لها؛ الفلسطينيون من جهتهم يرون بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.

ولم يقم أي رئيس أمريكي في السابق بزيارة إسرائيل في الأشهر الأولى من ولايته.

وأفاد التقرير أن وفدا يضم 25 مسؤولا أمريكيا من المتوقع أن يصل إلى إسرائيل الخميس للبدء بالتخطيط لما ستكون أول رحلة لترامب خارج الولايات المتحدة كرئيس.

ومن المتوقع أن يعقد المسؤولون اجتماعات في وزارة الخارجية وفي مقر إقامة رئيس الدولة وفي مكتب رئيس الوزراء.

وسيرافق ترامب – الذي من المتوقع أن يقوم بزيارة إسرائيل والسلطة الفلسطينية في زيارة خاطفة تستمر لمدة 36 ساعة في أواخر شهر مايو أو أوائل يونيو – ابنته ايفانكا وصهره جاريد كوشنر، كلاهما من بين مستتشاريه المقربين، وفقا للتقرير. ومن المتوقع أن تبقى زوجته ميلانيا في الولايات المتحدة.

ومن المرجح أن يقوم الرئيس بجمع هذه الزيارة مع زيارات إلى الأردن والسعودية، وهما لاعبان رئيسيان في أي خطوة لصنع سلام إقليمي. الزيارة ستتزامن على الأرجع مع قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في بلجيكا في 25 مايو.

في الأسبوع المقبل، سيستضيف ترامب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في البيت الأبيض، تمهيدا لعقد قمة محتملة بمشاركة عباس ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وقادة من الدول العربية السنية.

ومن المرجح أن تركز قمة كهذه على مباردة السلام العربية التي اقترحتها السعودية، وأعلنت جامعة الدول العربية عن تأييدها لها في عام 2002، باعتبارها المسار نحو التوصل إلى اتفاق وضع نهائي.

جزء من الإطار تضمن مسارا تكون نتيجته حل الدولتين حيث تقوم إسرائيل بالإنسحاب من الأراضي التي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم والتوصل إلى حل “عادل” لقضية اللاجئين مقابل تطبيع العلاقات مع العالم العربي بأسره.

“يديعوت أحرونوت” ذكرت أن نتنياهو وافق على الحد من البناء في الضفة الغربية في حين تعهد عباس بمحاولة كبح العنف الفلسطيني كإجراءات لبناء الثقة بين الطرفين.

زيارة ترامب إلى المنطقة ستتبعها زيارتين لوزير خارجيته ريكس تيلرسون ونيكي هالي، السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة. ومن المقرر حضور الأخيرة في شهر يونيو.

زيارة ترامب في وقت مبكر من رئاسته تأتي في تناقض واضح مع الزيارة الأولى لسلفه باراك أوباما إلى الدولة اليهودية، والتي قام بها خلال ولايته الرئاسية الثانية.

ومن المقرر أن يصل السفير الأمريكي الجديد لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، إلى القدس في 15 مايو لتقديم أوراق إعتماده لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين في شهر يونيو.