يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يطلب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين انسحابا إيرانيا كاملا من الأراضي السورية، مما سيجعل من هذه المسألة أولوية في المحادثات المقررة بين الزعيمين في الشهر المقبل، بحسب ما ذكرته صحيفة “الحياة” اللندنية الخميس.

وحضت إسرائيل المجتمع الدولي على معارضة الوجود العسكري في سوريا، خوفا من أن تقوم عدوتها اللدودة بإنشاء قواعد لها لاستخدامها في هجمات ضد الدولة اليهودية.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة “إذا عُقدت قمة بوتين – ترامب في 15 تموز (يوليو) المقبل، سيكون في صلبها التفاوض على إصرار واشنطن على انسحاب إيران من سورية”.

وتقوم إيران، إلى جانب روسيا، بتقديم المساعدات العسكرية لنظام بشار الأسد في حربه ضد المتمردين.

ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي قوله إن المسؤولين الأمريكيين على قناعة بأن روسيا  “لن تدفع ثمناً باهظاً” مقابل استمرار وجود إيران في سوريا.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

وقال الدبلوماسي، الذي لم يذكر التقرير اسمه، أيضا أن واشنطن أعطت إسرائيل “الضوء الأخضر” لضرب أهداف عسكرية إيرانية في سوريا. وكانت الدولة اليهودية قد تعهدت بفعل كل ما يلزم لمنع ترسيخ عسكري إيراني وقامت بتنفيذ عدد من الغارات الجوية على أهداف في سوريا لفرض سياستها. واستهدفت غارات أخرى، تم نسبها لإسرائيل ولكن من دون أن تقر بها الدولة اليهودية رسميا، شحنات أسلحة معدة لمنظمة حزب الله، المدعومة من إيران.

وذكرت تقارير إعلامية غير مؤكدة أن إسرائيل حصلت أيضا على موافقة روسية لضرب أهداف إيرانية في سوريا. تقارير أخرى أشارات إلى أن قوات مدعومة من إيران انسحبت مؤخرا من الحدود السورية مع إسرائيل بإصرار من روسيا.

وقال الدبلوماسي لصحيفة “الحياة” إن الولايات المتحدة منفتحة على فكرة بقاء الأسد في السلطة ولا تعارض استعادة النظام سيطرته على جميع المناطق التي خسرها لجماعات المتمردين في حرب أهلية مستمرة منذ سبع سنوات.

الدخان يتصاعد فوق مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في ريف درعا خلال غارات جوية لقوات النظام السوري في 27 يونيو، 2018. (Mohamad ABAZEED/AFP)

وهناك اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة على ضرورة تفكيك سلاح الجماعتين الجهاديتين السلفيتين في جنوب سوريا – “جبهة النصرة” و”جيش خالد بن الوليد” – بحسب ما قاله الدبلوماسي.

وتعارض الأردن أيضا الوجود الإيراني على حدودها أو وجود أي نازحين سوريين من الحرب على الأراضي الأردنية، كما أشار. وهناك تقديرات تشير إلى وجود حوالي 1.4 مليون سوري في الأردن، نصف المسجلين كلاجئين تقريبا.

ووافقت كل من روسيا والولايات المحتدة والأردن في عام 2017 على منطفة تهدئة في جنوب سوريا، على حدود إسرائيل والأردن، ولكن ذلك لم يوقف المعارك بشكل كامل. على مدى الأسبوعين الماضيين شن الجيش السوري هجمات مكثفة ضد معاقل المتمردين في محافظة درعا، وهي منطقة رئيسية يسيطر عليها المتمردون.

يوم الأريعاء قال مستشار الشؤون الخارجية لبوتين إن موسكو وواشنطن توصلتا إلى اتفاق حول موعد وموقع القمة بين الرئيسين الأمريكي والروسي.

وسيتم الإعلان عن توقيت وموقع وتفاصيل أخرى في القمة بشكل مشترك بيت الكرملين والبيت الأبيض يوم الخميس، كما قال المستشار.