توقع السناتور بوب كوركر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي وأحد أهم أعضاء الحزب الجمهوري، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يمدد الاتفاق النووي مع إيران في موعد تثبيته في 12 مايو.

ومتحدثا مع قناة “سي بي اي”، قال كوركر: “الآن، لا يبدو انه سيتم تمديده. اعتقد أن الرئيس على الأرجح سوف يبتعد عنه، إلا في حال اتفاق نظرائنا الأوروبيين حول الإطار. ويبدو ذلك مستبعدا بالنسبة لي”.

وردا على سؤال إن كان يعتقد ان الرئيس سوف ينسحب من الإتفاق الإيراني، قال كوركر: “أنا اعتقد ذلك”.

رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي، الجمهوري بوب كوركر، خلال مقابلة مع قناة سي بي اس، 18 مارس 2018 (Screenshot)

ويقيد الاتفاق – الذي تم التوصل اليه عام 2015 خلال ولاية اوباما بين إيران من جهة، والولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا الصين والمانيا من جهة أخرى – تخصيب إيران وتخزينها لمواد يمكن استخدامها لصناعة اسلحة نووية. وفي المقابل، يتم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران في مجالات التجارة الدولية، النفط والمعاملات المصرفية.

وفي شهر يناير، قال ترامب أنه يجب “اصلاح” الاتفاق، الذي يصفه بالـ”كارثي”، حتى موعد 12 مايو، عندما سيتم مراجعته مرة أخرى، وإلا ستنسحب الولايات المتحدة منه.

وقال كوركر انه بينما يريد الأوروبيون الحفاظ على الاتفاق، إلا أنهم يستصعبون التوصل الى موقف موحد حول ما يسمى بنود الغروب، التي يعارضها ترامب بشدة، والتي ينتهي نفاذها بعد 8-13 عاما، وتحرر إيران من العديد من تقييدات الاتفاق.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يرحب برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، 5 مارس 2018 (MANDEL NGAN / AFP)

وملاحظات كوركر تشبه ملاحظات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قال لحكومته قبل اسبوع ان ترامب سوف ينسحب من الاتفاق في شهر مايو، بحسب تقرير القناة العاشرة.

ووفقا لتقرير في الأسبوع الماضي في موقع “اكسيوس”، قال ترامب لنتنياهو انه يطالب بـ”تغييرات كبيرة” للاتفاق وتعهد الانسحاب منه الا في حال اصلاح الدول الاوروبية له. ولكن، قال ترامب انه حتى الآن، المانيا، فرنسا وبريطانيا عرضوا فقط “تغييرات سطحية”، ورد في التقرير، الذي اشار الى مسؤولين اسرائيليين.

“اعتقد ان ترامب قريب جدا من الغاء الاتفاق النووي”، قال نتنياهو لوزرائه. “الرئيس تحدث بحضور طاقمه ومسؤولين حكوميين رفيعين عندما قال لي انه إن لا يوجد تغييرات كبيرة، سوف ينسحب من الإتفاق النووي الإيراني”.

ويتساءل المحللون السياسيون ايضا إن كان اقالة ترامب لوزير الخارجية ريكس تيلرسون عبر التويتر الاسبوع الماضي، وتعيين المتشدد ضد إيران مايك بومبيو، يعني ان واشنطن سوف تنسحب من الاتفاق.

وفي يوم الجمعة، التقى مسؤولون من الولايات المتحدة، روسيا والدول الكبرى الاخرى المسؤولة عن تقدير تطبيق الاتفاق في فينا مع مبعوثين من إيران، وسط تساؤلات متنامية حول التزام الولايات المتحدة للاتفاق.

وأيضا يوم الجمعة، اقترحت المانيا، بريطانيا وفرنسا بان يفرض الإتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها الصاروخي، بالإضافة الى نشاطاتها في سوريا، بمحاولة لوقف الولايات المتحدة من الإنسحاب من الاتفاق النووي مع طهران، بحسب تقرير وكالة رويترز.

وفي يوم الإثنين، سوف يلتقي وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي لتباحث المسالة في بروكسل، ويتوقع ان يؤكدوا على إيامنهم بأن الاتفاق مع إيران جيد، والعمل على اقناع ترامب بعدم الإنسحاب. وفي الوقت ذاته، يتوقع أن يبدأوا بفرض ضغوطات اكبر على تطوير إيران للصواريخ ودورها في نزع استقرار المنطقة.