سوف تشمل أول زيارة الى الخارج للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اسرائيل، بالإضافة الى الفاتيكان والسعودية، وسوف يلتقي بقادة في انحاء العالم الإسلامي في السعودية، قال الخميس. وأكد الكرسي الرسولي على استقبال البابا لترامب في روما.

“أول رحلة لي الى الخارج كرئيس الولايات المتحدة ستكون الى السعودية، بعدها اسرائيل، وبعدها إلى روما”، قال ترامب لصحفيين.

وسيضيف ترامب ثلاث محطات الى زيارته لقمة مجموعة الدول الصناعية السبع، وحلف شمال الأطلسي في بروكسل، وصقليا في وقت لاحق من الشهر.

ويتوقع أن يزور اسرائيل في 22-23 مايو.

وأشار أفراد من طاقم ترامب التجهيزي، الذين تواجدوا في اسرائيل في الأيام الأخيرة، أنه يريد تقديم الخطاب الرئيسي في زيارته الى اسرائيل في قلعة مصادا الصحراوية، بحسب القناة الثانية.

ولا ينوي ترامب زيارة رام الله، أفادت القناة الثانية، ولكنه يريد زيارة بيت لحم. ومن غير الواضح إن ينوي ترامب اللقاء برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لزيارة ثانية خلال شهر واحد.

وقال ترامب أنه “سوف يبدأ مع اجتماع تاريخي في السعودية مع قادة من انحاء العالم الإسلامي”، وأضاف بأن “السعودية وصية على أقدس موقعين في الإسلام”.

وفي نبرة تصالحية، قال: “هناك سوف نبدأ بناء اساس جديد للتعاون والدعم مع حلفائنا المسلمين لمكافحة التطرف والعنف، وتبني مستقبل عادل ومتفائل اكثر للشبان المسلمين في بلدانهم”.

وسوف يستقبل البابا فرنسيس ترامب في الفاتيكان في 24 مايو، بحسب الكرسي الرسولي.

وفي يوم الأربعاء، استضاف ترامب عباس في واشنطن، في لقاء عبر فيه عن تفاؤله بالنسبة لقدرته تحقيق اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني.

“سوف نحققه. سوف نعمل جاهدا من اجل تحقيقه. مر وقت طويل، ولكننا سنعمل جاهدا، واعتقد أن هناك امكانية جيدة جدا”، قال ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عباس في البيت الأبيض.

وقال الرئيس، الذي وصف اتفاقية السلام في الشرق الأوسط بـ”الصفقة المطلقة”، أنه مستعد لتأدية اي دور بحاجة اليه من أجل تحقيق الاتفاق المرغوب.

الرئيس دونالد ترامب يدلي ببيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في غرفة روزفيلت في البيت الأبيض، 3 مايو، 2017. (Olivier Douliery-Pool/Getty Images via JTA)

الرئيس دونالد ترامب يدلي ببيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في غرفة روزفيلت في البيت الأبيض، 3 مايو، 2017. (Olivier Douliery-Pool/Getty Images via JTA)

وعبر عباس، في ملاحظات نشرتها وكالة وفا الفلسطينية الرسمية يوم الخميس، عن “عميق تقديره” لترامب بعد “بعد المحادثات البناءة والمعمقة، والتي مثلت بداية واعدة بخصوص التوصل للسلام خلال فترة إدارة ترامب”.

وخلال مقابلة تلفزيونية صباح الخميس مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي، قال عباس أن ترامب “متحمس” و”لديه رؤية سياسية”.

“تحدثنا عن العديد من المجالات المختلفة، من ضمنها كيف نبدأ بسرعة بحل المسألة الفلسطينية. ابدى الرئيس الأمريكي عن الإهتمام والحماس. لديه رؤية سياسية ونحن معه، بأمل أن يؤدي الى هذا الحل”، قال عباس.

وقال عباس أنه بعد لقائه بترامب في البيت الأبيض، سوف يبقى الطواقم الفلسطينيين والأمريكيين بتواصل لتنسيق العلاقات الثنائية ومسائل متعلقة بمفاوضات السلام.

وقال الرئيس الفلسطيني أيضا أنه دعا ترامب لزيارة بيت لحم في عيد الميلاد المقبل. “بإذن الله سيتمكن من زيارتنا في الارض المقدسة”، قال.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة لتايمز أوف اسرائيل الأسبوع الماضي، أن البيت الأبيض يفحص” امكانية زيارة رئاسية الى اسرائيل ودول أخرى.

وأثار توقيت الزيارة – التي تتزامن مع يوم القدس، الإحتفال بالذكرى الخمسين لسيطرة اسرائيل على القدس الشرقية في 1967 وتوحيد العاصمة الناتج عن ذلك – تكهنات بأنه قد يستغل الزيارة لإصدار اعلان ضخم حول القدس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/SAUL LOEB)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/SAUL LOEB)

وتكهن النائب الأمريكي رون ديسانتيس في الأسبوع الماضي بأن ترامب قد يعلن عن نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس خلال زيارته الى اسرائيل.

“هل من وقت افضل للإعلان عن نقل السفارة الأمريكية الى القدس، عندما تكون هنا تحتفل مع اصدقائنا الإسرائيليين هذه الذكرى الخمسين العامة جدا لتحرير القدس؟” قال ديسانتيس.

وخلال حملته الإنتخابية، تعهد ترامب بشكل متكرر بنقل السفارة، ولكن يبدو أنه تراجع عن ذلك منذ توليه الرئاسة.

ويشرف ديسانتيس، رئيس لجنة الإشراف على الامن القومي في الكونغرس، على السفارات الأمريكية في انحاء العالم. وقد زار القدس في وقت سابق من العام وزار مواقع ممكنة للسفارة.

وديسانتيس ليس حليف ترامب الوحيد الذي يؤكد أنه لا زال من الممكن نقل السفارة.

نائب الرئيس الاميركي مايك بنس مؤتمر جمهوري في فيلادلفيا، 26 يناير 2017 (Alex Wong/Getty Images/AFP)

نائب الرئيس الاميركي مايك بنس مؤتمر جمهوري في فيلادلفيا، 26 يناير 2017 (Alex Wong/Getty Images/AFP)

وقال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس لقادة يهود امريكيين يوم الثلاثاء أن ترامب لا زال يدرس المسألة.

“بينما نتكلم الرئيس يدرس بعناية نقل السفارة من تل ابيب الى القدس”، قال.

وسيكون على ترامب اتخاذ القرار حول المسألة في الوقت القريب.

وقد صادق الكونغرس الأمريكي عام 1995 على قانون ينص على نقل السفارة الى القدس، ولكن سمح للرئيس تطبيق تنازل لمدة ستة أشهر لأسباب امن قومي.

وقد وقع جميع الرؤساء منذ ذلك الحين، من ضمنهم اسلاف باراك اوباما جورج دابليو بوش وبيل كلينتون، على هذا التنازل كل ستة أشهر.

وتنتهي صلاحية التنازل الأخير، الذي وقع عليه اوباما في شهر ديسمبر، في نهاية شهر مايو، وسيضطر حينها ترامب إما التوقيع عليه أو نقل السفارة كما تعهد.