واشنطن – ذكر تقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سأل رئيس الوزراء الإسرائيلي ينيامين نتنياهو في العام الماضي عما إذا كان جديا في صنع السلام مع الفلسطينيين.

بحسب موقع “أكسيوس”، خرج الرئيس الأمريكي المتقلب عن النص خلال محادثة هاتفية بين الزعيمين. وأفاد التقرير أن المحادثة الهاتفية جاءت بعد أن ذكرت تقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم المصادقة على مشاريع بناء استيطاني لإرضاء قاعدة مؤيديه من اليمين.

وذكر الموقع الإخباري إن “ترامب اعتقد أن نتنياهو يثير غضب الفلسطينيين بلا داع”، وأشار إلى ثلاثة مصادر على دراية بالمحادثة بينهما. “في سياق حوار أطول الذي كان بمظمه وديا ومليئا بالمجاملة، سأل بيبي صراحة عما إذا كان حقا يريد السلام”، مستخدما كنية نتنياهو.

التقرير لم يذكر رد نتنياهو على السؤال.

عندما سُئل عن المحادثة، أعلن البيت الأبيض أن بإمكان الرئيس إظهار مستوى من الحزم مع الحفاظ على علاقات قوية مع الحكومات الحليفة.

المتحدثة بإسم البيت الأبيض سارة هاكيبي قالت لوكالة “أكسيوس” إن لدى ترامب “علاقات رائعة مع عدد من القادة الأجانب لكن ذلك لا يعني أنه لا يمكنه أن يكون حازما عندما يتعلق الأمر بالتفاوض على ما هو الأفضل لأمريكا”. ولم ترد هاكيبي بشكل مباشر على محتوى المحادثة.

منذ توليه منصب الرئاسة، جعل ترامب من التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني أولوية رئيسية. وقام الرئيس الأمريكي بتشكيل فريق دبلوماسي، بقيادة صهره جاريد كوشنر ومبعوث الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، وكلفه بالملف الإسرائيلي-الفلسطيني. إلا أن هذه الجهود شهدت منعطفا حادا بعد أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وأعلن عن نيته نقل السفارة الأمريكية إلى هناك.

ويرفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى جانب مسؤولين آخرين في السلطة الفلسطينية، الاجتماع مع أعضاء في إدارة ترامب معتبرين أنه لم يعد بإمكان الإدارة الأمريكية العمل كوسيط نزيه.

في الماضي، شكك ترامب بإستراتيجية المشروع الاستيطاني وما إذا كانت إسرائيل ترغب حقا بالسلام مع الفلسطينيين.

في العام الماضي قال لصحيفة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قبل الملياردير الأمريكي شيلدون أديلسون: “إن مسألة المستوطنات مسألة معقدة، وتعقّد كثيرا عملية صنع السلام، لذلك أنا أعتقد أن على إسرائيل أن تكون حذرة للغاية مع المستوطنات”.

وطلب أيضا بشكل علني من نتنياهو “كبح المستوطنات” خلال زيارة قام بها الأخير إلى البيت الأبيض في فبراير 2017.