في حال التقدم السريع، الادارة الامريكية جاهزة جدا لتحقيق تقدم كبير في عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني، قال السفير الامريكي السابق الى اسرائيل دان شابيرو يوم الاثنين.

نظرا للعلاقات الجيدة بين الرئيس دونالد ترامب مع الاطراف الكبرى في المنطقة، سيكون من الصعب عليهم رفض اي طلب من قبله او قبل مبعوثيه خلال محاولة احياء المفاوضات الثنائية، قال شابيرو، الذي كان سفير الرئيس باراك اوباما الى اسرائيل بين شهر اغسطس 2011 وحتى يناير 2017، ساعات بعد اعلان البيت الابيض انه سوف يرسل مسؤولين رفيعين اثنين لإحياء المفاوضات.

“اعتقد ان عليهم التحرك بشرعة. اعتقد ان الرئيس في مكانة اكبر نفوذ حاليا”، قال شابيرو خلال مكالمة هاتفية نظمها مشروع اسرائيل. “من الصعب جدا لأي طرف في المنطقة، بعد هذه المعاملات الاولى الايجابية، ان يرفض طلباته. لقد اقام علاقات ودية؛ كل طرف يريد ان يفعل المزيد من اجل تحسين هذه العلاقات الايجابية معه”.

وقد زار كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ترامب في البيت الابيض، واستضافاه خلال زيارته في شهر مايو الى المنطقة. والتقى ترامب، الذي قال في اسرائيل في 23 مايو انه مقتنع ان كلا الطرفين “مستعدان لتحقيق السلام”، ايضا مع اطراف معنية اخرى، مثل قادة الاردن، مصر والسعودية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (من اليسار) ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يغادران بعد مؤتمر صحفي مشترك في القصر الرئاسي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 23 مايو، 2017. (AFP/ MANDEL NGAN)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (من اليسار) ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يغادران بعد مؤتمر صحفي مشترك في القصر الرئاسي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 23 مايو، 2017. (AFP/ MANDEL NGAN)

وفي صباح الاثنين، قال مسؤول رفيع في البيت الابيض ان مبعوث الرئيس الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، ومستشاره الرفيع وصهره جاريد كوشنير، سوف يزوران المنطقة هذا الاسبوع لدفع عملية السلام.

لدى كوشنير وغرينبلات ’فرصة حقيقية للتحرك بسرعة واستغلال النفوذ الذي بناه الرئيس’

وبينما قد زار غرينبلات القدس ورام الله عدة مرات منذ تولي ترامب الرئاسة، اضافة كوشنر، الذي يعتبر احد الشخصيات الاكثر نفوذا في الادارة، يرفع الاهمية، قال شابيرو.

“انه مبدئيا يتحدى كل طرف ان يرفض. واتوقع انهم لن يرفضوا”، قال.

وإن يقوم كوشنر وغرينبلات بتقديم، نيابة عن الرئيس، قائمة مبادئ وقواعد لتوجيه عملية المفاوضات، لن يخاطر اي طرف بأن يتم اعتباره الطرف الذي يرفضها فورا، قال السفير السابق.

“قد يقولوا ’نعم، ولكن’. قد يقولوا ’نعم’ مع تحفظات. ولكنني اعتقد انه لدى [كوشنر وغرينبلات] فرصة حقيقية للتحرك بسرعة واستغلال النفوذ الذي بناه الرئيس”، قال.

واشار شابيرو الى عدم قدرة تنبؤ خطوات ترامب، بما يشمل ميوله الشهير لمهاجمة الاشخاص عبر التويتر، كمصدر لمخاوف الإسرائيليين والفلسطينيين من رفض طلبات الادارة. تغريداته “مفيدة في هذا السياق” وقلق القادة الاقليميين من التوبيخ الممكن الناتج عن العناد المفترض “يمنح نفوذ اضافي”، قال شابيرو، الشريك الزائر في معهد دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب.

وقد اوضح ترامب ان لديه توقعات معينة من جميع الاطراف – اي تحديد الإسرائيليين للبناء في المستوطنات ووقف السلطة الفلسطينية للدفعات الى عائلات منفذي الهجمات – واشار انه طلب من الدول السنية المعتدية القيام ب”بوادر تطبيع اتجاه اسرائيل”، قال شابيرو.

“يبدو لي ان محادثاته الاولى ادت الى المرحلة فيها حان الاوان لدفعه ودفع ادارته لآرائه، ربما لاقتراح سلسلة مبادئ لتوجيه المفاوضات النهائية والخطوات التي على كل طرف اتخاذها لدعم هذه المبادرة”، قال شابيرو، الذي شارك في اخر جولة مفاوضات في عامي 2013-2014.

جاريد كوشنرر، صهر الرئيس الامريكي دونالد ترامب ومستشاره، في القصر الملكي في الرياض، 20 مايو 2017 (MANDEL NGAN / AFP)

جاريد كوشنرر، صهر الرئيس الامريكي دونالد ترامب ومستشاره، في القصر الملكي في الرياض، 20 مايو 2017 (MANDEL NGAN / AFP)

وسوف يلتقي كوشنر وغرينبلات مع نتنياهو وعباس بشكل منفصل في الايام القريبة، لتباحث “اولوياتهم والخطوات القادمة الممكنة”، قال المسؤول الرفيع في البيت الابيض لتايمز أوف اسرائيل صباح الاثنين.

“من المهم الذكر ان تحقيق اتفاق سلام تاريخي سوف يستغرق وقت، وفي حال تحقيق التقدم، على الارجح ان تكون هناك العديد من الزيارات من قبل السيد كوشنر والسيد غرينبلات، احيانا في الوقت ذاته واحيانا بشكل منفصل، الى المنطقة، وربما العديد من الزيارات من قبل مفاوضين اسرائيليين وفلسطينيين الى واشنطن او اماكن اخرى اثناء سعي المحادثات”، قال المسؤول.

ويتوقع ان يصل غرينبلات الى المنطقة يوم الاثنين، ويليه كوشنر يوم الاربعاء.

“حتى اثناء العمل خلف الكواليس لدفع المفاوضات المباشرة والثنائية بين الاطراف، سوف نستمر بالتواصل مع الاطراف الداعمة المعنية في انحاء المنطقة”، قال المسؤول، “للتذكير للجميع ان السلام ممكن ولعرض المكاسب الايجابية الناتجة عن المفاوضات الناجحة”.

وقال المسؤول ان الرجلان سوف “يتابعان المحادثات” مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد زيارتهم في الشهر الماضي الى المنطقة مع الرئيس. والتقى ترامب مع نتنياهو وعباس وعدة مسؤولين اخرين ساعيا لما وصفه ب”الصفقة المطلقة”.

ولا يتوقع تحقيق اي اختراق هام هذا الاسبوع، اضاف المسؤول، ولكنه أكد ان “الرئيس طلب ام اقرب مستشاريه قيادة مبادرة السلام”.

“الرئيس ترامب اوضح ان العمل من اجل تحقيق اتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين في رأس اولوياته”، قال المسؤول في البيت الابيض. “انه يعتقد جدا ان السلام ممكن”.