ذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية الإثنين، نقلا عن تحقيق أجراه الإتحاد الدولي للصحفيين الإستقصائيين، بأن المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب أجرى تعاملات تجارية مع بنك إيراني تم ربط إسمه لاحقا بأنشطة إرهابية وببرنامج إيران النووي.

بحسب الإتحاد، قام “بنك ملي” الإيراني بإستئجار مساحة مكتب في نيويورك من شركة ترامب العقارية بين العامين 1998-2003، وربما دفع للمؤسسة التي يملكها رجل الأعمال أكثر من نصف مليون دولار في العام الواحد.

وورد أن البنك كان مستإجرا في مبنى “جنرال موتورز” في مانهاتن قبل شراء ترامب للمبنى.

ومنع حظر أمريكي دخل حيز التنفيذ في عام 1995 الشركات من إجراء تعاملات تجارية مع البنوك الإيرانية، بما في ذلك قبول الإيجار. مع ذلك، منحت السلطات الأمريكية إعفاءات لبعض المعاملات، ومن غير الواضح إذا كان “بنك ملي” خاضعا لهذه الإعفاءات، حيث أن سجلات وزارة المالية غير متاحة للجمهور.

في عام 2007 اتهمت السلطات الأمريكية “بنك ملي” بإرتباطه بصفقات شراء لبرنامج إيران النووي. وتم إستخدام البنك أيضا لإرسال ما لا يقل عن 100 مليون دولار إلى الحرس الثوري الإيراني، استُخدم في دعم منظمات متطرفة من بينها “حزب الله” و”حماس”، وكذلك “طالبان”.

ولم يعلق أي من “بنك ملي” ومؤسسة ترامب على التقرير.

خلال حملته الإنتخابية صور ترامب نفسه على أنه المرشح الذي سيتعامل مع إيران بصرامة، وكان قد وصف الإتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران لكبح مشروعها النووي ب”الكارثي”.

وقال ريتشار نيفيو، نائب منسق سياسة العقوبات في وزارة الخارجية الأمريكية سابقا، للإتحاد الدولي للصحفيين الإستقصائيين: “إن الموقف الذي اتخذه منافق جدا (…) يظهر ذلك أن مبادئه مرنة للغاية عندما يتعلق الأمر بحصوله على المال”.

في الشهر الماضي وصف ترامب الإتفاق النووي بـ”أحد أسوأ الإتفاقيات التي رأيتها”، وقال إن الإتفاق سيؤدي إلى دمار إسرائيل، “إلا إذا تم إنتخابي. عندها ستكون إسرائيل بخير”.