قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقادة اليهود يوم الخميس إن الولايات المتحدة لن تقدم مساعدات للفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.

في مؤتمر عبر الهاتف مع عشرات الزعماء اليهود الأمريكيين قبل رأس السنة اليهودية، أشار ترامب إلى أنه خفض مؤخرًا كميات هائلة من المساعدات الأمريكية للفلسطينيين – في إشارة إلى التخفيضات الأخيرة التي قامت بها الإدارة في المساعدات الإجمالية للسلطة الفلسطينية وتجاوزها الكامل وكالة اللاجئين الفلسطينية التابعة للأمم المتحدة. قال إن الولايات المتحدة سوف تستأنف التمويل، ولكن فقط إذا توصل الفلسطينيون إلى اتفاق مع إسرائيل.

“ما سأقوله لكم هو أنني أوقفت مبالغ ضخمة من المال ندفعها للفلسطينيين وللقادة الفلسطينيين”، قال ترامب للقادة اليهود في تسجيل للمحادثة بثتها القناة العاشرة الإسرائيلية. “كانت الولايات المتحدة تدفع لهم مبالغ هائلة من المال. وأقول، ’سوف تحصلون على المال، لكننا لن ندفع حتى تعقدون صفقة. إذا لم تعقدوا صفقة، فلن ندفع”.

“لا أعتقد أنه من غير الإحترم على الإطلاق” استخدام المعونة الأمريكية كورقة مساومة، أضاف الرئيس وفقا لنسخة من المحادثة التي نشرها موقع ’جيويس إنسايدر‘. بدلا من ذلك، “أعتقد أنه من غير الاحترام عندما لا يأتي الناس إلى الطاولة”.

قال الرئيس إن الفلسطينيين لا يمكن أن يحصلوا على ما يريدونه في كلا الاتجاهين، وفقا لأحد المشاركين في المكالمة الذين تحدثوا إلى صحيفة تايمز أوف إسرائيل. ليس بإمكانهم انتقاده ورفض المفاوضات من جهة، بينما يسعون للحصول على مساعدات مالية من الولايات المتحدة من جهة أخرى.

أيضا في المكالمة، وفقا لتقارير متعددة، أشاد الرئيس الأمريكي بفريقه للسلام لإحراز التقدم في جهوده، وأعرب عن ثقته في أن يتم التوصل إلى اتفاق.

ورداً على سؤال من البروفيسور ألان ديرشوفتس حول ما إذا كان ينبغي على اليهود الأمريكيين “التفاؤل” حيال ترامب في التوصل إلى حل سلمي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، أجاب الرئيس: “أعتقد أن الإجابة على ذلك هي نعم قوي للغاية”. أضاف: “أعتقد حقا أننا سنجري صفقة. آمل ذلك. سيكون من الرائع القيام بها”.

كما ورد أن ترامب قال إنه أزال العقبة الأولى: القدس – التي اعترف بها ترامب في ديسمبر الماضي كعاصمة إسرائيل، وفي مايو نقل سفارته. قال إنه في المستقبل، سيتعين على إسرائيل تقديم شيء جيد للفلسطينيين، دون تحديد.

ابنة الرئيس الأمريكي ، إيفانكا ترامب وزوجها مستشار البيت الأبيض البارز جاريد كوشنر، أثناء افتتاح السفارة الأمريكية في القدس في 14 أيار / مايو، 2018. (AFP PHOTO / Menahem KAHANA)

في التعاملات مع إيران، ورد أن ترامب قال إنه عندما تولى المنصب، كان السؤال هو متى ستسيطر إيران على الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل. الآن، ومع ذلك، قال، كان الإسرائيليون يشعرون بمزيد من الأمان. كما ورد أنه يعتقد أن الإيرانيين سيتواصلون قريباً بشأن صفقة جديدة.

في بداية المحادثة، التي استضافها زوج ابنته جاريد كوشنر، قال ترامب وفقا لنسخة صحيفة ’ذي إنسايدر‘: “أنا أب فخور جدا بابنة يهودية، إيفانكا”. أنهى كلامه بالقول: “نجدد تعهدنا بمواجهة معاداة السامية والكراهية بكل أشكالها”.

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في السفارة الأمريكية، القدس، 30 مايو 2018، قبل مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل. (Matty Stern, US embassy Jerusalem)

في غضون ذلك، أفادت الأنباء أن السفير الأمريكي ديفيد فريدمان، الذي كان في المحادثة، قال إن السفارة الأمريكية في القدس ستضاعف حجمها الحالي، مع مضاعفة عدد موظفيها الحاليين، بحلول الصيف المقبل.

وصف فريدمان السفارة بأنها “موقع سياحي كبير”، مشيراً إلى أن “الناس يأتون إلى هناك كل يوم تقريباً. الناس يوقفون سياراتهم أمام السفارة. يخرجون. يلتقطون الصور. أرى بعض الناس يصلون هناك. لقد رأيت بالفعل الكثير من الناس يبكون هناك”.

وقال فريدمان أيضا إن الولايات المتحدة كانت تبحث في موقع لإقامة السفير في القدس، كما قال أحد المشاركين في المحادثة لصحيفة التايمز أوف إسرائيل.