قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إن خطة ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية “أزيلت عن الطاولة” وإن إسرائيل وافقت على عدم تنفيذه – في تناقض مع إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل ساعات بأن الخطة ” لا تزال على الطاولة “.

لكن الرئيس قال بعد ذلك بشكل محير إنه في حين أن هذا هو الوضع “الآن”، إلا أنه لا يستطع الحديث عن “بعض الوقت في المستقبل”، وقال سفيره في إسرائيل إن الخطة  “غير مطروحة على الطاولة الآن ولكنها لم تُزل عن الطاولة بشكل دائم”.

كما قال ترامب، في تصريحات معدة مسبقا في نفس المؤتمر الصحفي، إن إسرائيل ستقوم “بتعليق المستوطنات في الضفة الغربية، وهو أمر مهم، وهذه خطوة جريئة نحو تحقيق السلام”. ولم يقدم ترامب تفاصيل حول ما يمكن أن تُعتبر خطوة دراماتيكية للغاية، ولكن يبدو أنه كان يقصد القول إن إسرائيل سوف “تعلق عملية الضم” أو ربما “تعلق ضم المستوطنات”.

وقال ترامب إنه بعد الاتفاق التاريخي بين إسرائيل والإمارات، فأن دول أخرى تعتزم بالفعل أن تحذو حذو الإمارات.

وأضاف “سيحققون السلام في الشرق الأوسط. سيكون الأمر رائعا”.

وأشاد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والزعيم الفعلي لدولة الإمارات الأمير محمد بن زايد آل نهيان بوصفهما شريكين “رائعين” أظهرا “رؤية وقيادة”.

وقال للصحافيين “أتطلع إلى استضافتهما في البيت الأبيض في القريب العاجل للتوقيع رسميا على الاتفاق. ربما سنفعل ذلك خلال الأسابيع القادمة، على ما أعتقد”.

جاءت التصريحات بعد ساعات من إعلان إسرائيل والإمارات عن “التطبيع الكامل للعلاقات بينهما”، في بيان مشترك مع الولايات المتحدة صدر عن البيت الأبيض أولا.

وقال البيان، “نتيجة لهذا الانجاز الدبلوماسي وبطلب من الرئيس ترامب وبدعم من الإمارات العربية المتحدة، ستعلق إسرائيل الإعلان عن السيادة على المناطق المحددة في رؤية الرئيس للسلام وتركيز جهودها الآن على توسيع علاقاتها مع بلدان أخرى في العالم العربي والإسلامي”.

بعد ذلك بوقت قصير، أشاد نتنياهو من القدس بالاتفاق وقال إنه سيفتح “حقبة جديدة من العلاقات” بين إسرائيل والعالم العربي، لكنه أوضح أنه لا يزال ملتزما ببسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن ترامب طلب “وقفا مؤقتا” لهذه الخطوة، لكن مسألة تطبيق السيادة في يهودا والسامرة “ما زالت مطروحة على الطاولة. أنا من وضعها على الطاولة … لم أقم بإزالة السيادة من على الطاولة”.

عندما ضغط عليه الصحافيون في مسألة الضم، قال ترامب إن الخطوة “لم تزل عن الطاولة، لا. لقد ناقشوا هذا المسألة لكن إسرائيل وافقت على عدم القيام بها، أكثر من مجرد أزيلت عن الطاولة، لقد وافقوا على عدم القيام بذلك، وأنا أعتقد هذا أمر مهم للغاية وأرى أنه بمثابة تنازل كبير من قبل إسرائيل”.

وتابع قائلا “الآن كل ما يمكنني قوله، إن [خطة الضم] غير مطروحة على الطاولة، لذلك لا يمكنني التحدث عن بعض الوقت في المستقبل. هذا إعلان كبير ولكن في الوقت الحالي المسألة غير مطروحة على الطاولة”.

وسعى السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، الذي كان واقفا في الغرفة، إلى توضيح الموقف: “لقد تم اختيار الكلمة ’تعليق’ بعناية من قبل جميع الإطراف. إن تعريف كلمة تعليق، ابحثوا عنها، هو الوقف مؤقتا. إن الخطوة غير مطروحة على الطاولة الآن ولكنها لم تُزل عن الطاولة بشكل دائم”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصغي للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض في واشنطن، 13 أغسطس، 2020. (AP Photo / Andrew Harnik)

وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد طلبت من إسرائيل التخلي عن خطط الضم ، قال فريدمان: “لا، هذه عملية مؤقتة، ولم يكن هناك طلب”.

وقال فريدمان “نحن نضع كل ما نملك من بيض في سلة السلام. لقد أعطينا الأولوية للسلام قبل حركة السيادة، لكن الأمر لم يُزل عن الطاولة، لكننا سنقوم بتأجيله فقط حتى نعطي السلام فرصة”.

وأضاف “لا أعتقد أن بالإمكان فعل الأمرين في الوقت نفسه. ولذلك أعتقد مرة أخرى، إعطاء الأولية للسلام، والسيادة، بعد منح السلام كل فرصة، ننتقل إلى السيادة.لا أعتقد أنه كان بالإمكان القيام بالأمرين في نفس الوقت”.

في إعلانه عن الاتفاق، قال ترامب إن الاتفاق سيسمح للعديد من المسلمين بزيارة المواقع التاريخية في إسرائيل و “الصلاة بسلام في المسجد الأقصى، وهو أمر مهم للغاية بالنسبة لهم، والذي أرادوا الوصول إليه منذ عدة عقود”.

وقال الرئيس الأمريكي “بعد نصف قرن، ستقوم إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بتطبيع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل. لفترة طويلة لم يعتقد أحد أن هذا شيء يمكن أن يحدث. هذا هو الانجاز الدبلوماسي الأهم منذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل قبل أكثر من 40 عاما”.