أ ف ب – اشاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاثنين بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قائلا انه “يقوم بعمل رائع” وسط ظروف “صعبة” طاويا بذلك صفحة الانتقادات التي وجهتها ادارة سلفه باراك اوباما حول مسالة حقوق الانسان.

وقال ترامب خلال استقباله نظيره المصري الذي يزور البيت الابيض للمرة الاولى منذ انتخابه رئيسا “نحن نقف بكل وضوح وراء الرئيس السيسي (…) ونقف بشكل واضح ايضا وراء مصر والشعب المصري”.

واضاف “لديكم، مع الولايات المتحدة ومعي شخصيا، صديق كبير وحليف كبير”.

وتابع ترامب “لدينا كثير من القواسم المشتركة”.

وقال ايضا “نحن قريبون منذ المرة الاولى التي التقينا فيها”، مشيرا الى لقائه السيسي في نيويورك في ايلول/سبتمبر في ذروة حملة الانتخابات الرئاسية.

وتابع “نحن قريبون منذ المرة الاولى التي التقينا فيها”، مشيرا الى لقائه السيسي في نيويورك في ايلول/سبتمبر في ذروة حملة الانتخابات الرئاسية.

من جهته، اعرب الرئيس المصري عن “اعجابه” ب”شخصية” ترامب.

واكد السيسي الذي ترجمت تصريحاته الى الانكليزية نيته العمل مع الرئيس الاميركي على “استراتيجية فعالة لمكافحة الارهاب”.

ومن المتوقع ان يكون اللقاء بحث مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولم يكن هناك مؤتمر صحافي مشترك بعد انتهاء الاجتماع.

ومصر هي إحدى دولتين عربيتين مع الأردن، وقعتا معاهدة سلام مع إسرائيل، وقد لعبت تاريخيا دورا مركزيا في تحالفات الولايات المتحدة الإقليمية.

ووجه ترامب رسائل ملتبسة بشأن الخط الذي ينوي تبنيه حيال عملية السلام في الشرق الأوسط المتعثرة منذ نيسان/أبريل 2014، فاعتبر أن حل الدولتين (إسرائيل وفلسطين) ليس الحل الوحيد الممكن، مخالفا موقفا ثابتا للإدارة الاميركية على مدى عقود.

وتشيد إدارة ترامب بقوة اليوم بالرئيس الذي يحكم مصر بقبضة من حديد، فترحب بـ”التدابير الشجاعة” التي اتخذها في المجال الاقتصادي وفي مكافحة الإرهاب.

ويعتبر الرئيس المصري ان ترامب أكثر تفهما من سلفه في شأن ضرورة مواصلة مكافحة الجهاديين والاسلاميين. وتبدو القاهرة مرتاحة ازاء إشارات من إدارة ترامب والكونغرس الى انهما يمكن ان يدرسا امكان ادراج جماعة الإخوان المسلمين على لائحة الارهاب، وهي خطوة تنتقدها اوساط عدة في واشنطن.

استياء منظمات غير حكومية

كما ان اللقاء قد يصدر مؤشرات مهمة بشأن الأسلوب الذي ينوي الرئيس الأميركي اعتماده حول موضوع حقوق الإنسان مع القادة الذين توجه إليهم أصابع الاتهام بهذا الصدد.

وسبق لفريق ترامب أن أعطى مؤشرا بشأن هذا الموضوع، حين قال مسؤول أميركي أنه سيتم التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان “بشكل خاص وأكثر تكتما”، مضيفا “نعتقد أنها الطريق الأكثر فاعلية لطرح هذه المواضيع”.

وأثار هذا النهج استياء المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان.

وقالت مسؤولة منظمة “هيومن رايتس ووتش” في واشنطن ساره مارغون إن “دعوة السيسي للقيام بزيارة رسمية الى واشنطن في وقت يقبع عشرات آلاف المصريين في السجون وعاد التعذيب نهجا مطروحا، طريقة غريبة لبناء علاقة استراتيجية مستقرة”.

وكانت ادارة اوباما جمدت مساعدتها العسكرية لمصر في 2013 اثر الاطاحة بالرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي وقمع انصاره. لكن البيت الابيض عاد عن قراره العام 2015.

غير أن دور مصر المحوري، وهي الدولة الأكبر عدديا والأفضل تسليحا بين البلدان العربية، دفع البيت الأبيض إلى تعديل موقفه واستئناف إمدادات الأسلحة الثقيلة لها عام 2015.

وتمنح الولايات المتحدة مصر سنويا مساعدات بقيمة تقارب 1,5 مليار دولار، بينها 1,3 مليار دولار من المساعدات العسكرية.

ووعد البيت الأبيض بالإبقاء على مستوى “قوي وكاف” من الدعم لمصر، غير أنه لم يعلن أي تعهدات بالأرقام، في وقت طرحت الإدارة الجديدة أول ميزانية لها يتوقع أن تكون موضع جدل حاد في الكونغرس، وتتضمن تخفيضا كبيرا للمساعدات الخارجية.

لكن هل الإدارة الجمهورية الحالية على استعداد فعلا لاعتبار جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها محمد مرسي “منظمة إرهابية”؟

رد مسؤول أميركي كبير قبل الزيارة بالقول “إن الرئيس يود الاستماع إلى موقف الرئيس السيسي حول هذا الموضوع”، مضيفا “على غرار دول أخرى، لدينا مخاوف بشأن أنشطة الإخوان المسلمين في المنطقة”.