قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الأربعاء في أعقاب خطاب لوزير الخارجية الأمريكي المنتهية ولايته جون كيري حول رؤيته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أنه يتم التعامل مع اسرائيل “بشكل غير عادل ابدا” في الساحة الدولية، وادعى أن دول “الأماكن الفظيعة” لا تعاقب ابدا.

وكان ترامب يتحدث مع صحفيين يوم الأربعاء في فلوريدا، بما بات أطول جلسة مع الصحافة منذ الإنتخابات في الشهر الماضي.

ورفض ترامب الإجابة بشكل مباشر على سؤال حول ضرورة توقيف اسرائيل للبناء في المستوطنات، قائلا أنه داعم “قوي جدا لإسرائيل”.

وقال ترامب أن اسرائيل “تواجه 20 توبيخا” في الأمم المتحدة، بينما دول “اماكن فظيعة، حيث يعاملون الأشخاص بشكل فظيع، لم تعاقب ابدا”.

وفي وقت سابق، أصدر ترامب ردا قصيرا على خطاب كيري يوم الأربعاء – حيث وصف كيري المستوطنات كعقبة هامة امام تحقيق اتفاق بين الطرفين، وادعى أن النشاطات الإسرائيلية في الضفة الغربية “تخاطر جدا” بحل الدولتين – قائلا أن الخطاب “غني عن البيان”.

وادعى كيري أن البناء في المستوطنات في الضفة الغربية “يتم بشكل استراتيجي في مواقع تجعل حل الدولتين مستحيل”. وقال إن “الأوضاع الراهنة تؤدي الى دولة واحدة، أو احتلال دائم”. ودان أيضا التحريض الفلسطيني على العنف وتمجيد منفذي الهجمات، متهما خاصة حركة فتح، وانتقد المحاولات لعزل ونزع شرعية اسرائيل في الأمم المتحدة وغيرها.

وجاءت ملاحظات ترامب وخطاب كيري بعر قرار في مجلس الأمن الدولي في الأسبوع الماضي يدين الإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ومر القرار بسبب رفض الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضده، وقرارها الإمتناع عن التصويت.

وأثارت الخطوة انتقادات شديدة في اسرائيل، واتهمت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ادارة اوباما بالتواطؤ مع الفلسطينيين من أجل دفع مشروع القرار، واتهمت الولايات المتحدة بالتخلي عن اسرائيل.

وقال نتنياهو أنه يتطلع للعمل مع ترامب، ادارته، ولإلغاء الكونغرس لهذا القرار.

وفي وقت سابق الأربعاء، هاجم ترامب ادارة اوباما بسبب قرارها عدم استخدام الفيتو في الأسبوع الماضي، ونادى اسرائيل للبقاء قوية، لأن تاريخ 20 يناير، يوم توليه المنصب، “يقترب بسرعة!”

ومتوجها الى منصته المفضلة، التويتر، قال الرئيس المنتخب الجمهوري أنه لا يمكن لواشنطن الإستمرار بمعاملة اسرائيل “بإزدراء تام وعدم احترام”.

ولمح ترامب أيضا إلى أنه تحت ادارة اوباما، لم تعد الولايات المتحدة “صديقة عظيمة” للدولة اليهودية.

“لا يمكننا أن نستمر بالسماح بمعاملة اسرائيل بالإزدراء التام وعدم الإحترام. كان لديهم صديق عظيم في الولايات المتحدة، ولكن…” كتب ترامب. “ليس بعد. بداية النهاية كان كان الإتفاق الإيراني الفظيع، والآن هذا (الأمم المتحدة!) ابقي قوية اسرائيل، 20 يناير يقترب بسرعة!”

ورد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التغريدة دقائق بعد صدورها، شاكرا ترامب على “الصداقة الدافئة ودعمك الواضح”.

وفي وقت سابق من الأسبوع، انتقد ترامب الأمم المتحدة عبر التويتر على التصويت، متعهدا بأن تشهد المنظمة الدولية تغيير جذري بعد توليه منصبه.

“لدى الأمم المتحدة امكانات عظيمة، ولكن في الوقت الحالي هي مجرد نادي لأشخاص يتجمعون، يتحدثون، ويمتعون. محزن!”، كتب بتغريدة.

وردت اسرائيل بغضب على قرار مجلس الأمن الدولي، وقلصت علاقاتها مع الدول التي دعمت القرار، واستدعت سفرائها في يوم عيد الميلاد لتوبيخهم.

وينتقد ترامب، الذي نادى لإستخدام الفيتو ضد القرار، سياسات اوباما في الشرق الأوسط.