رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على تقارير بأنه سوف يعلن عن النقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس خلال زيارته الى اسرائيل في الأسبوع القادم، ولكنه لمح يوم الخميس أنه قد يوضح المسألة في ذلك الحين.

وفي يوم الخميس، قال النائب عن فلوريدا رون ديسانتيس، الذي قام في وقت سابق من العام بزيارة للبعث عن مكان للسفارة، أن ترامب سوف يعلن عن نقل السفارة عندما يزور اسرائيل في نهاية شهر مايو، وسيفي بذبك بتعهده خلال حملته الإنتخابية الذي بدا كأنه يتراجع عنه.

وتجنب ترامب الرد على اسئلة رويترز حول نقل السفارة.

“اسالوني بعد شهر حول ذلك”، قال لوكالة الأنباء.

وبدا ترامب كأنه يعبر عن احباط من استمرار الإسرائيليين والفلسطينيين بعدم تحقيق السلام، قائلا أنه لا سبب لإستمرار النزاع.

“أريد أن أرى السلام بين اسرائيل والفلسطينيين”، قال. “لا يوجد أي سبب لعدم وجود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين – لا سبب على الاطلاق”.

وقد قال ترامب في عدة مناسبات أنه سوف يعمل من أجل توسط اتفاق ينهي النزاع المستمر منذ عقود، وأشار إلى خبرته في مجال الأعمال، قائلا أن اتفاق السلام سيكون “اكبر صفقة”.

وسوف يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في واشنطن في بادية السهر المقبل.

وقد تعهد ترامب أيضا خلال حملته بنقل السفارة، ولكنه لم يفي حتى الآن بذلك، وقد تراجع الحمس الأولي في اسرائيل بعد اعلان الإدارة الأمريكية بأنها لا زالت تبدأ بفحص المسألة.

وبعد اجتماعات مع قادة عرب منذ توليه منصبه، وخاصة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قال ترامب أنه يريد نقل السفارة في نهاية الأمر، ولكنه لن يقوم بذلك فورا.

وزيارة ترامب في الشهر المقبل، في 22 مايو بحسب مسؤولين إسرائيليين، والتي تتزامن مع يوم القدس، الإحتفال بالذكرى الخمسين لسيطرة اسرائيل على القدس الشرقية في 1967 وتوحيد العاصمة الناتج عن ذلك.

عضو الكونعغرس الامريكي رون ديسانتيس خلال مؤتمر صحفي في القدس، 5 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكونعغرس الامريكي رون ديسانتيس خلال مؤتمر صحفي في القدس، 5 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“هل من وقت افضل للإعلان عن نقل السفارة الأمريكية الى القدس، عندما تكون هنا تحتفل مع اصدقائنا الإسرائيليين هذه الذكرى الخمسين العامة جدا لتحرير القدس”، قال ديسانتيس.

وستأتي الزيارة اسبوع قبل انتهاء صلاحية التنازل الذي وقع عليه سلفه باراك اوباما لتأجيل نقل السفارة لأسباب أمنية. وسيكون على ترامب اتخاذ القرار حينها لتمديد التنازل لستة أشهر إضافية أو نقل السفارة.

وقد صادق الكونغرس الأمريكي عام 1995 على قانون ينص على نقل السفارة الى القدس، ولكن سمح للرئيس تطبيق تنازل لمدة ستة أشهر لأسباب امن قومي. وقد وقع جميع الرؤساء منذ ذلك الحين، من ضمنهم اسلاف باراك اوباما جورج دابليو بوش وبيل كلينتون، على هذا التنازل كل ستة اشهر.

السفارة الأمركية في تل أبيب، إسرائيل، 14 يونيو، 2016. (Flash 90)

السفارة الأمركية في تل أبيب، إسرائيل، 14 يونيو، 2016. (Flash 90)

وسيكون نقل السفارة خطوة رمزية جدا، تعني لإسرائيل الإعتراف بالمدينة كعاصمتها، ولكن خطة يعارضها الفلسطينيون والعالم العربي بشدة.

وقد عبر اختيار ترامب للسفير الأمريكي الى اسرائيل، دافيد فريدمان، بوضوح عن تأكده بان الرئيس سوف ينقل السفارة، وقال خلال الإعلان عن ترشيحه للمنصب أنه يتوقع تنفيذ مهامه في القدس.

وسوف يصل فريدمان القدس في 15 مايو وسوف يقدم اوراق اعتماده الى الرئيس رؤوفن ريفلين في شهر يونيو.