ادعى الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم الاحد ان إيران “فقدت احترامها” للولايات المتحدة في اعقاب الاتفاق النووي عام 2015 بين طهران وست دول كبرى، وانها اصبحت “جريئة” الان وتتصرف بعداء في الساحة العالمية.

وخلال مقابلة على قناة فوكس مع بيل اورايلي ساعات قبل السوبر بول، قال ترامب ان الاتفاق النووي الذي ادى الى تحديد طهران لبرنامجها الدولي مقابل رفع العقوبات الدولية ضدها كان “اسوأ اتفاق تم التفاوض عليه؛ لما كان يجب التفاوض عليه ابدا”.

ومتجنبا الكشف بالتحديد ما ينوي فعله حيال الصفقة، قال الرئيس ان طهران “فقدت احترامها [للولايات المتحدة] لأنهم لم يعتقدوا ان اي طرف سيكون غبيا لدرجة توقيع هذا الاتفاق”، وان ايران اصبحت “جريئة” في اعقاب الاتفاق، مشيرا الى عدة حوادث وقعت العام الماضي في الخليج، تم فيها مضايقة سفن امريكية من قبل قوارب عسكرية إيرانية.

“قدمنا لهم 1.7 مليار دولار نقدي، وهو امر غير مسبوق… ولا يوجد لدينا ما نقدمه لإثبات نجاح الامر”، قال ترامب، متطرقا الى الاكتشاف في شهر سبتمبر الماضي بأن ادارة اوباما صادقت على تحويل عملات غير امريكية، لتسوية دعوى تحكيم مستمرة منذ عقود بين الولايات المتحدة وإيران. وتم تحويل 400 مليون دولار من اليورو، الفرانك السويسري وعملات اجنبية اخرى في 17 يناير، ذات اليوم الذي وافقت فيه طهران اطلاق سراح اربعة اسرى امريكيين. وادعت ادارة اوباما ان لا علاقة بين الحادثين، ولكن اعترفت في وقت لاحق انه تم استخدام الاموال كضمانات حتى ان تمكن الامريكيين مغادرة إيران.

وخلال حملته، تعهد ترامب “الغاء الاتفاق الكارثي” و”اجبار الإيرانيين على العودة الى طاولة المفاوضات” للوصول الى اتفاق افضل، ولكنه تعهد في مكالمته الاخيرة مع العاهل السعودي تطبيق الاتفاق بشدة.

وردا على سؤال يوم الاحد حول تفكيره بالاحتمال العسكري بالرد على التجارب الصاروخية الاخيرة من قبل إيران، بدا ترامب غامضا اكثر من رده قبل عدة ايام حيث قال ان “كل الامكانيات متاحة”.

وخلال المقابلة مع قناة فوكس، قال ترامب: “سنى ما سيحدث… انا لا اتحدث عن الخطوات العسكرية ابدا”.

وفي يوم الجمعة، فرضت ادارة ترامب عقوبات على إيران ردا على تجارب صاروخية. وتستهدف العقوبات عشرات الاشخاص والشركات بين الخليج والصين.

وتأتي العقوبات ايام بعد توجيه الولايات المتحدة تحذيرا لإيران لإطلاقها صواريخ متوسطة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية، ما يدعي البيت الابيض انه يخالف قرار مجلس الامن الدولي الذي يحظر صواريخ يمكنها حمل رؤوس نووية.

وأكدت الجمهورية الإسلامية على اختبارها صواريخ بالستية ولكنها تنفي مخالفة الاتفاق النووي من عام 2015 او القرارات الاممية.

وقد نادى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى فرض العقوبات فورا على إيران وقد اشار الى انه سيتباحث هذه المسألة مع ترامب خلال لقائهما في واشنطن الاسبوع المقبل.

وقال نتنياهو يوم الاحد أنه على الولايات المتحدة، بريطانيا، واسرائيل تشكيل جبهة موحدة لمواجهة “العداء الاستثنائي” من قبل إيران.

إيران “تحاول اختبار حدود” الإدارات في واشنطن ولندن “بعداء استثنائي وبوقاحة غير عادية”، قال نتنياهو لصحفيين اثناء صعوده على متن طائرة متجهة الى لندن قبل اجتماعات يوم الإثنين مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

ومن ناحيتها، تتجاهل إيران التحذيرات الامريكية، واصدرت عدة تهديدات ضد واشنطن واسرائيل ايضا.