تراجعت شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لدرجة أن عدد اكبر من الناس يقولون الآن أنهم غير راضين عن تعامله مع تفشي فيروس كورونا من أولئك الذين أعطوه موافقتهم، وفقا لمسح إخباري للقناة 12 نشر يوم الاثنين.

وقال 46% فقط ممن شاركوا في الاستطلاع إنهم راضون عن الطريقة التي يقود بها رئيس الوزراء البلاد خلال أزمة الفيروس، بينما قال 49% أنهم غير راضين عن أدائه.

ويقارن ذلك باستطلاع أجري في بداية الشهر حيث حظي نتنياهو بدعم 56% وعدم رضا 36%. وفي بداية شهر مايو، قبل بدء الارتفاع الأخير في الإصابات بالفيروس، أظهر مسح أن 74% من الأشخاص أيدوا تعامل رئيس الوزراء مع الوباء، بينما قال 23% فقط عكس ذلك.

وكان هناك تراجع مماثل للموافقة على تعامل نتنياهو مع الأزمة المالية الناتجة عن الفيروس. ووصلت نسبة البطالة في ذروتها إلى أكثر من 25%، مع وجود مليون إسرائيلي عاطل عن العمل؛ ولا زال أكثر من 800,000 عاطلين عن العمل. وهناك غضب واسع النطاق من عدد لا يحصى من القطاعات الذين يقولون إن الحكومة لا تفعل ما يكفي لمساعدتهم على تجاوز الأزمة، مع الغضب من سوء التخصيص المزعوم للمساعدات المالية والتعقيدات البيروقراطية في الحصول على المساعدة.

إسرائيليون من أصحاب المهن الحرة يشاركون في تظاهرة تطالب بالحصول على دعم حكومي من أمام الكنيست في القدس، 19 أبريل، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

ووجد استطلاع القناة 12 أن 33% راضين عن تعامل نتنياهو مع الوضع المالي؛ وفي بداية شهر مايو كانت النسبة 53%.

وعلى النقيض، يقول 62% الآن أنهم غير راضين عن كيفية تعامله مع الأزمة، مقارنة بـ 43% في بداية مايو.

ومع ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس، مع ما يقرب من 1000 حالة جديدة كل يوم مؤخرا، أعادت الحكومة فرض بعض القيود على عدد الأشخاص الذين يمكنهم حضور التجمعات العامة، ولكنها امتنعت حتى الآن عن فرض إغلاق كامل جديد.

وبشكل عام، قال 59% من المستطلعين أنهم لا يثقون في تعامل الحكومة مع انتشار الفيروس، بينما رد 37% بأن صناع القرار يقومون بعمل جيد.

ومن بين الأشخاص الذين يعتبرون انفسهم يمينيون، قال 50% أنهم يثقون بسياسات الحكومة بشأن الفيروس، بينما قال 15% أنهم لا يثقون بها.

وقال 82% من الأشخاص الذين يعتبرون انفسهم يساريون أنهم لا يثقون في تعامل الحكومة مع تفشي المرض.

على الرغم من انخفاض الشعبية، من المتوقع أن يفوز نتنياهو وحزبه “الليكود” بسهولة في الانتخابات، إذا أجريت انتخابات على الفور.

وتوقع الاستطلاع أن تعطي الانتخابات “الليكود” 37 مقعدا – بانخفاض عن استطلاع سابق أظهر حصوله على 40 مقعدا – ولكن يبقى مقعدا واحدا أكثر من مقاعده الحالية البالغ عددها 36 مقعدا.

ونتائج الأحزاب الكبرى الاخرى أدنى بكثير، مع 15 مقعدا للقائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية، والعدد نفسه لتحالف يش عتيد-تيلم، الذي سيفقد اثنين من مقاعده الحالية.

وسينخفض عدد مقاعد حزب “أزرق أبيض”، الذي كان في الانتخابات السابقة المنافس الرئيسي لليكود، إلى 11، ثلاثة مقاعد أقل من المقاعد الأربعة عشر التي لديه الآن.

رئيس حزب ’يمينا’ نفتالي بينيت، خلال مؤتمر صحفي في القدس، 14 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وحزب “يامينا” القومي بقيادة نفتالي بينيت، وهو منتقد شديد لاستجابة الحكومة للأزمة، سوف يصعد من ستة إلى 11 مقاعد، وسيحصل حزب “شاس” اليهودي المتشدد على مقعد واحد اضافي للحصول على تسعة مقاعد، وسوف يرتفع حزب “يسرائيل بيتينو” العلماني بمقعد واحد من سبعة إلى ثمانية مقاعد، وحزب “يهدوت هتوراة”، سيحتفظ بسبعة مقاعده الحالية.

وسيزيد حزب “ميرتس” اليساري أكثر من ضعف تمثيله، من ثلاثة إلى سبعة مقاعد.

ولن تتجاوز أربعة أحزاب في الكنيست حاليا العتبة الانتخابية، وهم “جيشر”، “ديريخ إريتس”، “البيت اليهودي” وحزب “العمل” المخضرم الذي تراجع بعد عقود طويلة كان فيها فصيل اليسار وسط الرئيسي.

وأظهرت النتائج أن الانتخابات ستعطي كتلة يمينية / يهودية متشددة في الكنيست بقيادة نتنياهو 64 مقعدا من إجمالي 120 المقاعد. وستحصل أحزاب يسار الوسط مع القائمة المشتركة على 48 مقعد، في حين أن “يسرائيل بيتنو”، مع ثمانية مقاعد، لن يكون لديه مقاعد كافية للتأثير على ميزان القوى.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 7 يونيو 2020. (Menahem KAHANA / AFP)

وتشكلت حكومة الوحدة الإسرائيلية بعد ثلاث انتخابات غير حاسمة على مدى عام ونصف، وفشلت كل من كتلة نتنياهو اليمينية وكتلة يسار الوسط المتنافسة بقيادة حزب بيني غانتس “أزرق أبيض” في الحصول على 60 المقاعد الضرورية لتشكيل الأغلبية.

وأجرى خبير الاستطلاعات مانو جيفاع المسح يوم الاثنين للقناة. ولم يتم تحديد هامش الخطأ ولم يذكر التقرير عدد الأشخاص الذين تم استطلاعهم.

ونشرت وزارة الصحة مساء الاثنين أرقاما جديدة تظهر 962 اصابة جديدة بفيروس كورونا في 24 الساعات السابقة، وقال وزير الصحة يولي إدلشتين ان القيود الجديدة التي تمت الموافقة عليها في وقت سابق من اليوم تهدف الى تجنب الاغلاق الوطني خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين.

وترفع الحصيلة إجمالي عدد الحالات المؤكدة منذ بداية الوباء إلى 30,749. كما أعلنت وزارة الصحة عن حالتي وفاة جديدتين، ليصل عدد الوفيات إلى 334 وفاة.